تداعيات حرب إيران تواصل الضغط على نشاط القطاع الخاص في مصر والسعودية والكويت والإمارات خلال مايو

نشر
آخر تحديث
مؤشر مديري المشتريات,مصر,السعودية,الإمارات,الكويت

استمع للمقال
Play

صدرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لعدد من دول المنطقة اليوم الأربعاء الثالث من يونيو حزيران، وسط استمرار الانكماش لخامس شهر على التوالي في مصر، وارتفاع المؤشر لأعلى مستوى في 3 أشهر في الكويت رغم انكماشه.

وفيما يتعلق بالسعودية والإمارات، ارتفع المؤشر لكنه ظل أضعف بكثير من متوسطه التاريخي طويل الأجل.

تحسن القراءة في السعودية خلال مايو

وأظهر المسح أن القطاع الخاص غير النفطي ⁠في السعودية شهد أسرع وتيرة نمو له في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو أيار، مدفوعا بتحسن الطلب المحلي واستقرار سلاسل التوريد، في حين ظل التفاؤل التجاري ضعيفاً وسط الصراع الدائر في المنطقة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً الصادر عن بنك الرياض السعودي إلى 52.8 ‌نقطة في مايو أيار من 51.5 نقطة في ⁠أبريل نيسان.

وتسارع الإنتاج بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر بعد التراجع الذي شهده شهر مارس آذار عقب بدء الحرب الإيرانية، ​إذ عزت ⁠الشركات ذلك إلى ​تحسن ظروف العمل ​وإحياء العقود وزيادة الطلب المحلي. 

‌وارتفع المؤشر الفرعي للطلبيات ⁠الجديدة قليلاً إلى 52 في مايو أيار ​من 51.5 في أبريل نيسان، وظل أقل بكثير من المعدل طويل الأجل.

وتراجعت مبيعات التصدير ⁠بشدة للشهر الثالث ​على التوالي، متأثرة باضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الشحن والوقود والتوتر ​الجيوسياسي واشتداد المنافسة.

ومع ذلك، تحسنت سلاسل التوريد مع انخفاض مدد تسليم الموردين لأول مرة منذ ثلاثة أشهر في ظل زيادة اعتماد الشركات على الموردين المحليين. وارتفعت الأعمال المتراكمة للشهر الحادي عشر على التوالي، وإن كان ذلك على نحو طفيف.

اقرأ أيضاً: حرب إيران تعطل سلسلة توريد الدوائر الإلكترونية وترفع التكلفة للشركات

تسارع خفض العمالة في مصر بأعلى وتيرة منذ 6 سنوات

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في ⁠مصر إلى 47.1 في ‌مايو أيار من 46.6 في أبريل نيسان، ⁠لكنه ظل دون عتبة 50.0 التي تفصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي.

وشهدت مصر ‌خفضاً في الوظائف ⁠بأسرع وتيرة منذ يونيو حزيران 2020، إذ أشارت الشركات ​إلى كل من عمليات التسريح الفعلي والقرارات بعدم شغل الوظائف الشاغرة، وفقاً لكبير الاقتصاديين في ​ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس ⁠ديفيد ​أوين. 

ووسط اضطرابات الشحن ⁠المرتبطة بالصراع في ​الشرق الأوسط، تدهورت سلاسل التوريد بشدة، مع إطالة أوقات ​التسليم بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وتسارع ⁠تضخم ​أسعار المدخلات للشهر الرابع على التوالي إلى أعلى مستوى له منذ يناير كانون الثاني 2023، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء وضعف الجنيه الذي أدى إلى ارتفاع فواتير الاستيراد وأقوى ضغوط على الأجور منذ يناير كانون الثاني 2018.

ومع ذلك، ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى ‌لها منذ أغسطس آب 2024، في ظل تعليق الشركات آمالها على تحسن الأوضاع  الاقتصادية وانتعاش سعر الصرف مقابل الدولار.

اقرأ أيضاً: كيف يتعامل مستثمرو الأسواق الناشئة مع صدمة حرب إيران؟

نمو متواضع للقطاع الخاص غير النفطي بالإمارات

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال المعدل موسمياً لمديري المشتريات في الإمارات إلى 52.6 نقطة في مايو أيار من 52.1 نقطة في أبريل نيسان.

وأشار المؤشر إلى تحسن ظروف التشغيل خلال مايو أيار، وإن كان بشكل طفيف، حيث كانت القراءة أقل بكثير من متوسطها علي المدى الطويل البالغ 54.3 نقطة.

ورغم أن نمو الإنتاج بلغ أعلى مستوى له في 3 أشهر في مايو أيار الماضي، إلا أن معدل التوسع ظل محدوداً، فيما ظل نمو الأعمال الجديدة ضعيفاً في مايو أيار محافظاً على مستوى قريب من أدنى مستوى له في 62 شهراً والمسجل في شهر أبريل نيسان.

وأدى ضعف الطلب إلى إحداث تعديلات ملحوظة في العمليات التشغيلية للشركات، فيما ارتفعت الأعمال المتراكمة بأبطأ وتيرة منذ ما يقرب من 3 سنوات.

وفي الوقت نفسه، أظهر المؤشر، تباطؤ نمو التوظيف إلى أضعف وتيرة له منذ شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي.

إلى هذا، شهدت ظروف التوريد تدهوراً في الشهر الماضي، حيث طالت فترات التسليم للمرة الثانية في 3 أشهر وبأكبر وتيرة منذ شهر أبريل نيسان 2020.

اقرأ أيضاً: وسط حرب إيران.. البنك الدولي يكشف عن سعي 27 دولة إلى الحصول على أموال الأزمات

تباطؤ تراجع النشاط التجاري في الكويت

وارتفع المؤشر في الكويت إلى 47.2 الشهر الماضي مسجلاً أعلى مستوى في 3 أشهر ولكنه ظل ضمن نطاق الانكماش، ومقابل 46.4 نقطة في أبريل نيسان.

واستمر انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة بسبب آثار الحرب والضغوط التنافسية، لكن في كلتا الحالتين، كانت معدلات الانخفاض أضعف بكثير من تلك المسجلة في شهر أبريل نيسان.

هذا واستمر انخفاض طلبات التصدير الجديدة سريعاً إذ أضرت آثار الصراع بالطلب الدولي على وجه الخصوص.

اقرأ أيضاً: حرب إيران تعيد رسم خريطة صادرات النفط عبر مضيق هرمز

وفي الوقت الذي تم فيه تسجيل انخفاضات أبطأ في الإنتاج والطلبات الجديدة، أصبحت الشركات أكثر ثقة أيضاً بشأن المسار المستقبلي للنشاط التجاري. وقد ارتفع مستوى الثقة بشكل حاد إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، رغم أن عدداً من الشركات أبدت مخاوفها بشأن التأثير المستمر للحرب في المنطقة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة