سجل الذهب خسارة للأسبوع الثاني على التوالي في ختام تعاملات، يوم الجمعة 12 يونيو / حزيران، حيث أثرت توقعات رفع أسعار الفائدة سلبًا على المعدن الذي لا يدرّ عوائد قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأسبوع المقبل.
استقر سعر الذهب الفوري عند 4225.73 دولاراً للأونصة، مسجلًا انخفاضاً بنسبة 2.4% منذ بداية الأسبوع.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 3% لتستقر عند 4238.80 دولاراً.

وكان الذهب قد هبط أمس الخميس إلى أدنى مستوى له في أكثر من ستة أشهر، قبل أن ينهي التعاملات مرتفعاً عند 4219.69 دولاراً للأونصة، بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران، وألمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب.
قال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز: "أعتقد أن التضخم سيستمر لبعض الوقت، حتى لو انخفضت أسعار النفط... لقد سمعنا هذا الكلام من قبل، وهناك قدر من الشكوك".
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% بعد أنباء تفيد بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في الخليج يوم الأحد المقبل، وفقاً لما ذكره مصدر غربي لوكالة رويترز يوم الجمعة، مع ترجيح جنيف كمكان للتوقيع. إلا أن وكالة أنباء فارس الإيرانية، نقلاً عن مصدر مقرب من المفاوضات، نفت هذه التكهنات.
يتعرض الذهب لضغوط منذ بدء النزاع في نهاية فبراير، بسبب المخاوف من أن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط سيدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وبينما ينظر المستثمرون إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.
اقرأ أيضاً: الذهب يقفز بعد إلغاء الضربات على إيران
وخسر الذهب نحو 20% منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم، بما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ويزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس غير المدر للعائد.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي إم إي"، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 60% لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال ديسمبر/ كانون الأول.
وقال ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، إلا أن إيران ردت بأنها لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق.
اقرأ أيضاً: ترامب يعلن أن أميركا وإيران تقتربان من اتفاق سلام
يتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 57% لرفع سعر الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر، وفقاً لأداة CME FedWatch.
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين بأكثر من المتوقع في مايو، بينما تجاوز معدل التضخم الاستهلاكي 4%.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 16 و17 يونيو، وهو الأول برئاسة كيفن وارش، حيث يتوقع السوق أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة ثابتة.
وخفض بنك UBS توقعاته لأسعار الذهب، محذراً من أن تأخير خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي سيضغط على الأسعار نحو نطاق 3850-4000 دولار للأونصة على المدى القريب.
وفي سياق متصل، رفعت رولكس سعر ساعاتها الذهبية عالمياً بنسبة 5% في المتوسط هذا الشهر، مسجلةً بذلك ثاني زيادة سنوية نادرة في أسواقها الرئيسية، بما في ذلك بريطانيا وهونغ كونغ والولايات المتحدة، وفقاً لمنصتين بحثيتين متخصصتين في السلع الفاخرة واثنين من التجار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي