أكدت وكالة ستاندرد آند بورز ، يوم الجمعة 12 يونيو/ حزيران، تصنيف العراق عند "B-/B" وترفعه من قائمة المراقبة الائتمانية مع نظرة مستقبلية سلبية.
وتوقعت الوكالة في تقريرها، أن تبقى الأوضاع المالية وميزان المعاملات الجارية للعراق تحت ضغط طوال 2026.
وتعكس التوقعات مخاطر متعددة تواجه العراق نتيجة لتأثير الصراع المستمر في الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، وفق الوكالة.
ستاندرد آند بورز:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) June 12, 2026
تأكيد تصنيف العراق عند "B-/B" ورفعه من قائمة المراقبة الائتمانية مع نظرة مستقبلية سلبية
نتوقع أن تبقى الأوضاع المالية وميزان المعاملات الجارية للعراق تحت ضغط طوال 2026
التوقعات تعكس مخاطر متعددة تواجه العراق نتيجة لتأثير الصراع المستمر في الشرق الأوسط خلال… pic.twitter.com/MOnW7dxLEn
ورأت الوكالة أن اقتصاد العراق لا يزال اعتماداً أساسياً على قطاع النفط ويتأثر بالاضطرابات المستمرة في الصادرات عبر مضيق هرمز.
وقالت الوكالة، لا تزال تصنيفاتنا للعراق مدعومة بمستوى الاحتياطيات الدولية الكبير الذي يحتفظ به البنك المركزي.
ففي نهاية عام 2025، بلغت احتياطيات البنك المركزي قبل الحرب 97 مليار دولار (36% من الناتج المحلي الإجمالي)، ما يغطي إجمالي الدين الخارجي المُعلن للعراق (بما في ذلك القطاع العام والمصرفي والخاص غير المصرفي) بمقدار 1.7 مرة، وهو مستوى أعلى بكثير مقارنةً بنظرائه ذوي التصنيفات المماثلة. وبحلول مايو 2026، انخفضت الاحتياطيات إلى 91.9 مليار دولار، منها ما يقارب 25% إلى 30% مُحتفظ بها في الذهب و45% في سندات الخزانة الأميركية.
وقد استمرت التحويلات الإلكترونية في العمل، على الرغم من بعض الاضطرابات التي طرأت على شحنات الدولار الأمريكي النقدية في أبريل، والتي تم استئنافها لاحقاً في مايو. و
وتوقعت ستاندرد آند بورز أن تدعم الاحتياطيات الدولية للعراق سداد التزامات الدين التجاري الخارجي، ولا سيما سندات العراق الوحيدة القائمة بقيمة 697 مليون دولار، والتي أعيد هيكلتها من ديون ما قبل عام 2003.
تدفع الحكومة دفعات قسائم نصف سنوية بقيمة 174 مليون دولار (في يناير ويوليو من كل عام). وكان لهذا السند المتناقص قيمته الأصلية 2.8 مليار دولار.
بحسب الوكالة، لا يزال الوضع المالي للحكومة العراقية حساساً لأسعار النفط ومستوى الإنتاج.
تفترض توقعات الوكالة المُعدّلة لأسعار النفط أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ 110 دولارات للبرميل خلال الفترة المتبقية من عام 2026، قبل أن ينخفض إلى 80 دولاراً للبرميل في عام 2027، ثم إلى 65 دولاراً للبرميل خلال الفترة 2028-2029.
بناءً على هذه المعطيات، تتوقع ستاندرد آند بورز أن يتسع عجز الموازنة العامة للعراق إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنةً بتوقعاتها السابقة البالغة 4.5% في مارس 2026، نظراً لانخفاض الإنتاج لفترة أطول.
وأشارت الوكالة إلى أنه رغم أداء رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي اليمين الدستورية في منتصف مايو، لا يمكن إقرار الميزانية دون تشكيل حكومة كاملة. وقد وافق البرلمان على حكومة جزئية تضم 14 وزيراً من أصل 23، إلا أنه في غياب قانون ميزانية 2026، ستواصل الحكومة العمل وفق قاعدة إنفاق شهرية تسمح بإنفاق ما يعادل 1/12 من الميزانية السنوية المعتمدة سابقاً شهرياً.
وينص هذا القانون أيضاً على استمرار تمويل النفقات الجارية الرئيسية، مثل رواتب ومعاشات القطاع العام (50%-60% من إجمالي الإنفاق)، وإعطائها الأولوية على الإنفاق الرأسمالي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي