التضخم الأساسي في أميركا يتسارع إلى 3.4%.. ورئيس فدرالي نيويورك يتوقع تراجع الضغوط السعرية

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

أظهر المؤشر الرئيسي للتضخم الذي يتابعه الفدرالي الأميركي ارتفاعاً في معدل التضخم الأساسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2023، ما يعزز الرسائل المتشددة الأخيرة للبنك المركزي بشأن التضخم.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة، سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.4% في مايو أيار، بعد زيادة شهرية بلغت 0.3%، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات استطلاع داو جونز. وتعد هذه أعلى قراءة للمؤشر الأساسي منذ أكتوبر تشرين الأول 2023.

 

أما المؤشر العام، فقد أظهر أن التضخم ارتفع إلى معدل سنوي يبلغ 4.1% بعد التعديل الموسمي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2023، وفقاً لتقرير صادر عن وزارة التجارة الأميركية اليوم الخميس.


 


وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4%، بينما جاء المعدل السنوي متوافقاً مع توقعات السوق، في حين جاءت القراءة الشهرية أقل بنحو 0.1 نقطة مئوية من التقديرات.

قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، الخميس، إن التضخم ما زال يتجه في المسار الخاطئ رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية، بينما أبدى رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، جون ويليامز، تفاؤلاً بأن الضغوط السعرية ستبدأ في التراجع.

جاءت هذه التصريحات في وقت يترقب فيه المستثمرون احتمال رفع الفدرالي سعر الفائدة في سبتمبر، دون أن يلتزم غولسبي بموقف محدد. 

غولسبي: التضخم يتركز في الخدمات  

أكد غولسبي أن التضخم في قطاع الخدمات يثير القلق بشكل أكبر، مشيراً إلى أن الفدرالي يواجه حالياً مشكلة واضحة في جانب الأسعار مقارنة بسوق العمل.

وأضاف أن بعض التحسن ظهر في خدمات النقل، لكنه غير كافٍ لتغيير الصورة العامة، وذلك في مقابلة مباشرة من بورصة Cboe.

اقرأ أيضاً: هواجس التضخم تقلق البنوك المركزية رغم "اتفاق إيران"

موقف غولسبي من سياسة الفدرالي  

ورفض غولسبي التكهن بمسار أسعار الفائدة، مشيداً بخطوة رئيس الفدرالي الجديد، كيفن وارش، في تقليص استخدام "التوجيه المستقبلي" في بيانات اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة.

وأوضح أن هذا النهج يعزز وضوح الرسائل ويجنب الأسواق توقعات غير دقيقة.

كما نفى وجود خلافات داخلية بعد تولي وارش القيادة، مذكّراً بعلاقتهما خلال الأزمة المالية العالمية حين كان وارش يشارك في وضع خطط الإنقاذ بينما كان غولسبي مستشاراً اقتصادياً في البيت الأبيض.  

اقرأ أيضاً: عهد كيفن وارش في إعادة تشكيل الاحتياطي الفدرالي.. ثورة بقفازات مخملية

ويليامز: أسباب لتراجع التضخم  

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، جون ويليامز، خلال مؤتمر في نيوجيرسي، إنه يتوقع أن تبدأ معدلات التضخم في الانخفاض تدريجياً.

وأرجع ذلك إلى تراجع أثر الرسوم الجمركية، واحتمال انتهاء الحرب في إيران بما يخفف أسعار الطاقة، إضافة إلى تباطؤ زيادات الإيجارات.

وأكد أن التضخم سينخفض إلى 3.5% هذا العام من 4.1% حالياً، ليستمر في مسار هبوطي حتى يصل إلى هدف 2% بحلول 2028، وفق CNBC.  

اجتماع الفدرالي المقبل  

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها يومي 28 و29 يوليو، حيث تشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 30% لرفع الفائدة.

ويشارك غولسبي هذا العام بصفة غير مصوت، بينما يتمتع ويليامز بحق التصويت الدائم.  


ورغم أن مسؤولي الفدرالي يراقبون كلاً من التضخم العام والأساسي، فإنهم يعتبرون المؤشر الأساسي مقياساً أفضل لاتجاهات التضخم طويلة الأجل، خاصة في ظل موجة التضخم التي شهدها العام الحالي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب الإيرانية، والتي بدأت آثارها تمتد تدريجياً إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

ويأتي التقرير بعد أكثر من أسبوع بقليل من اجتماع الفدرالي، الذي شهد تبني رئيسه الجديد كيفن وارش لهجة اعتبرتها الأسواق متشددة تجاه أسعار الفائدة والتضخم.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة