تراجعت أسعار النفط الأربعاء 1 يوليو/تموز، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات، وسط تفاؤل بالمحادثات بين أميركا وإيران بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الاجتماعات في قطر "سارت على ما يرام".
أدنى مستويات في 4 أشهر
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.38 دولار أو 1.89% لتبلغ عند التسوية 71.57 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 92 سنتا أو 1.32% لتبلغ عند التسوية 68.58 دولار للبرميل.
محادثات الدوحة تخفف الضغوط
وقال أولي هانسن، المحلل في ساكسو بنك، إن "المفاوضات الجارية في قطر يُنظر إليها بإيجابية، مما سمح للأسعار بالانخفاض أكثر"، فيما أكد ترامب أن الأمور بين أميركا وإيران تسير بشكل جيد.
وأفادت مصادر أن الجانبين أجريا محادثات فنية حول الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
بيانات المخزونات الأميركية
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام تراجعت 3.8 مليون برميل إلى 408.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2018، لكن الانخفاض جاء أقل من توقعات المحللين بتراجع 4.5 مليون برميل.
كما أظهر استطلاع لرويترز أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 لأول مرة منذ بدء الحرب على إيران.
خسائر فصلية تاريخية
هوى خام برنت بنحو 45 دولاراً في الربع الثاني، في أكبر خسارة فصلية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، فيما تراجع الخام الأميركي 31 دولاراً في أكبر خسارة فصلية منذ 2020.
وجاءت هذه الانخفاضات مع تقدم المحادثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، بحسب نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس.
توقعات أوبك+
ومن المرجح أن تحالف أوبك+ سيتفق على زيادة جديدة في أهداف الإنتاج خلال اجتماعه المقرر الأحد المقبل، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار، وفق رويترز.

مخزونات النفط الخام
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 408.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو/حزيران، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 4.5 مليون برميل.
ارتفاع مخزونات كوشينج
وأوضحت الإدارة أن مخزونات الخام في مركز التسليم بكوشينج في أوكلاهوما ارتفعت 709 آلاف برميل خلال الأسبوع ذاته، فيما زاد معدل استهلاك المصافي 85 ألف برميل يومياً، وارتفعت معدلات استخدام الطاقة 0.5 نقطة.
تراجع البنزين وزيادة نواتج التقطير
وأظهرت البيانات أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت 2.3 مليون برميل لتصل إلى 214 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض مليون برميل فقط. في المقابل، قفزت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.5 مليون برميل لتبلغ 108.6 مليون برميل، رغم توقعات بتراجع نصف مليون برميل.
ارتفاع واردات النفط الخام
وأشارت الإدارة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 370 ألف برميل يومياً، ما يعكس استمرار اعتماد السوق الأميركية على الإمدادات الخارجية رغم تراجع المخزونات المحلية.
توقعات عودة حركة الشحن فى هرمز
قال رودولف سعادة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الشحن الفرنسية "سي.إم.إيه سي.جي.إم"، إن عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى طبيعتها ستستغرق عدة أشهر، رغم توقعه تحسن حركة الشحن خلال الأيام المقبلة.
أوضح سعادة في مقابلة مع صحيفة "ليزيكو" الفرنسية أن لدى المجموعة العديد من السفن داخل الخليج منذ اندلاع حرب إيران، مشيراً إلى أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة.
أكد أن الشركة تأمل في تحسن تدريجي للوضع، لكنه شدد على أن العودة الكاملة إلى طبيعتها لن تكون سريعة، بل ستتطلب وقتاً يمتد لأشهر.
وتأتي تصريحات سعادة في وقت يراقب فيه قطاع الشحن العالمي تداعيات الحرب في إيران على طرق التجارة الدولية، خاصة مع أهمية مضيق هرمز كأحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والسلع.
ووصل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، إلى الدوحة برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أمس الثلاثاء لإجراء ما وصفه البيت الأبيض بمحادثات «رفيعة المستوى». إلا أن إيران وقطر أكدتا أنهما ستجتمعان مع الوسطاء فقط، وليس مع الوفد الإيراني مباشرة.
اقرأ أيضاً: إيران تصدر أكثر من 40 مليون برميل نفط منذ رفع الحصار.. وبيسنت يرد
وكان خام برنت قد فقد نحو 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من العام الجاري، مسجلاً أكبر خسارة فصلية منذ عام 2008 خلال الأزمة المالية العالمية. كما تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنحو 31 دولاراً، في أكبر خسارة ربع سنوية منذ عام 2020، عندما أدى تفشي جائحة كوفيد-19 إلى انهيار الطلب العالمي على النفط.
وجاءت هذه التراجعات مع تنامي التوقعات بانحسار الصراع في الشرق الأوسط، ما بدد جانباً كبيراً من المكاسب التي حققتها الأسعار في وقت سابق بفعل تصاعد الأعمال القتالية.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أمس الثلاثاء أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط خلال عام 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، وذلك بعد خمس زيادات شهرية متتالية، في ظل تراجع المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات عقب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن إيران لن تتمكن من فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مضيفاً في مقابلة تلفزيونية: «لن ينتهي الأمر بتحصيل الإيرانيين رسوماً من السفن التي تعبر مضيق هرمز».
وأشار فانس إلى أن حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي تعافت، وأن تدفقات النفط عادت إلى مستويات ما قبل الحرب، من دون أن يقدم بيانات أو أرقاماً تدعم ذلك.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر في السوق، استناداً إلى بيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت مجدداً خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب انخفاض مخزونات البنزين.
وقالت المصادر لرويترز، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو حزيران.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط الأميركية من إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم.
اقرأ أيضاً: النفط يسجل خسائر شهرية وربع سنوية حادة.. والإنتاج الأميركي يسجل مستوى قياسي في أبريل
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي