كشف مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، في تقريره نصف السنوي الصادر في يوليو/ تموز، أن النظام المالي الأميركي لا يزال يتمتع بالمتانة والمرونة، رغم استمرار عدد من مواطن الضعف وارتفاع تقييمات الأصول، في وقت يواجه فيه الاقتصاد تباطؤاً في النمو نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط والتعرفات الجمركية الأميركية.
وأوضح التقرير أن أسعار الأصول لا تزال أعلى من متوسطاتها التاريخية، بينما لم تطرأ تغيرات جوهرية على مصادر الضعف في النظام المالي، الذي وصفه بأنه لا يزال "سليماً ومرناً".
اقرأ أيضاً: محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة: الفدرالي الأميركي يواجه خلافات حول معدلات الفائدة
وأشار الاحتياطي الفدرالي إلى أن النمو الاقتصادي تباطأ خلال النصف الأول من عام 2026، متأثراً بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والسياسات التجارية الأميركية، إلا أن هذا التباطؤ جرى تعويضه جزئياً بفضل استمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، توقع التقرير أن يشهد الاقتصاد توسعاً خلال الربع الأول من العام، مدعوماً بالإنفاق الحكومي والاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا، في حين أظهرت مؤشرات توقعات التضخم على المدى الطويل توافقاً عاماً مع مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وفيما يخص سوق العمل، أشار التقرير إلى تباطؤ نمو المعروض من العمالة نتيجة تراجع وتيرة الهجرة والتغيرات الديموغرافية، بينما استمرت الشركات الصغيرة والأسر في مواجهة شروط ائتمانية تقييدية.
وأضاف التقرير أن النشاط الصناعي واصل تسجيل أداء قوي، مدعوماً باستثمارات مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما ساهم في نمو القدرة الإنتاجية الأميركية بوتيرة مستقرة، في المقابل، ظل نشاط سوق الإسكان راكداً.
وبشأن القطاع المصرفي، أكد الاحتياطي الفدرالي أن احتياطيات البنوك بقيت ضمن النطاق الذي يعتبره "وافراً"، مدعومة بعمليات شراء إدارة الاحتياطيات.
وفيما يتعلق بمخاطر الاستقرار المالي، أشار التقرير إلى أن بعض صناديق الائتمان الخاصة سجلت ارتفاعات كبيرة في طلبات الاسترداد خلال الربع الأول، وهو ما يعكس حالات تعثر في السداد ويثير مخاوف بشأن جودة بعض الأصول.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي