لا يزال المتداولون في العقود الآجلة والمشاركون في أسواق التوقعات يتوقعون أن يُبقي الاحتياطي الفدرالي الأميركي على الوضع الراهن خلال اجتماعه في شهر يوليو، مُبقياً بذلك على أسعار الفائدة دون تغيير مرة أخرى؛ ومع ذلك، فإن القرار سيكون متقارباً للغاية.
لكن يوم الاثنين ازدادت احتمالات قيام البنك المركزي بخطوة لرفع أسعار الفائدة.
اقرأ أيضاً: محافظ الفدرالي الأميركي: رفع أسعار الفائدة لا يزال ممكناً
فقد بلغت احتمالية رفع الاحتياطي الفدرالي لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 29 يوليو نسبة 46.5%، وذلك وفقاً لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية CME، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بـ 34% يوم الأحد.
وفي منصة Kalshi لأسواق التوقعات، يرى المتداولون الآن احتمالية بنسبة 36% لحدوث رفع في الأسعار، ارتفاعًا من أقل من 20% يوم الأحد وأقل من 10% في وقت سابق من هذا الشهر.
ويأتي هذا الارتفاع في الاحتمالات عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن إعادة فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية القريبة من مضيق هرمز، وفرض رسوم بنسبة 20% على جميع الشحنات التي تمر عبر هذا الممر المائي.
ورداً على ذلك، ارتفعت أسعار النفط الأميركية يوم الثلاثاء، حيث قفزت بأكثر من 5% وتجاوزت حاجز 75 دولاراً للبرميل.
كما قفزت الاحتمالات على منصة Kalshi بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، كريستوفر والر، الذي أكد أن البنك يجب ألا يكرر أخطاء عامي 2021 و2022، حيث انتظر الاحتياطي الفدرالي طويلاً قبل رفع أسعار الفائدة في ظل تصاعد التضخم. ومع ذلك، أضاف والر أنه ينبغي للبنك ألا يبالغ في التصحيح ويرفع أسعار الفائدة بسرعة مفرطة.
وتتزايد احتمالات رفع الفائدة رغم التوقعات بأن وتيرة التضخم في شهر يونيو قد تباطأت قليلاً؛ إذ يتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت آراءهم مؤسسة "داو جونز" أن يرتفع التضخم بنسبة 3.8% على أساس سنوي في يونيو، وهي نسبة أقل من معدل 4.2% المسجل في مايو. ومن المقرر صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو يوم الثلاثاء.
غير أن المشهد المتعلق بالتضخم قد يزداد تعقيداً إذا عاودت أسعار النفط الارتفاع مع تجدد التوترات في المضيق. وفي هذا السياق، أشارت مذكرة صادرة عن بنك "باركليز" يوم الاثنين إلى أن المخاوف بشأن التضخم لم تعد تقتصر على أسعار الطاقة فحسب.
اقرأ أيضاً: محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة: الفدرالي الأميركي يواجه خلافات حول معدلات الفائدة
قال أجاي راجادياكشا، الرئيس العالمي للأبحاث في بنك "باركليز"، إن عملية انتقال أثر ارتفاع الأسعار الناجم عن صدمة النفط لم تنتهِ بعد، وإن غياب تراجع الطلب -رغم ارتفاع أسعار الطاقة- قد أدى فقط إلى تفاقم التضخم الناتج عن ذلك. وأضاف أن ارتفاع الأسعار المدفوع بالذكاء الاصطناعي يساهم أيضاً في تدهور آفاق التضخم.
وكتب راجادياكشا أن كل هذه العوامل مجتمعة تخلق وضعاً قد يضطر فيه الاحتياطي الفدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً في سياسته النقدية.
وأوضح قائلاً: "إن اعتماد إطار عمل يستند إلى البيانات يعني الاستجابة للأرقام الفعلية للتضخم، وليس للتوقعات فحسب؛ وتشير التوقعات إلى أن الأرقام المسجلة خلال الأشهر القليلة المقبلة لن تكون جيدة".
ومن المقرر أن يعلن الاحتياطي الفدرالي قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 29 يوليو.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي