أسعار النفط.. كيف تفاعلت مع تطورات أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا؟

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة:AFP/أسعار النفط,مضيق هرمز,حرب إيران,أميركا

استمع للمقال
Play

ارتفعت أسعار العقود الفورية لخام برنت اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في شهر مقارنة بسعر العقود الآجلة بعد ستة أشهر، في ظل تصاعد المخاطر على إمدادات الشرق الأوسط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز. 

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.43 دولار بما يعادل 1.72 % عند التسوية إلى 84.73 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.20 دولار بما يعادل 1.54% عند التسوية إلى 79.34 دولار للبرميل، بعد أن تخلت الأسعار عن مكاسبها مع إعلان ترامب التخلي عن الرسوم.  

وقفزت أسعار عقود النفط الآجلة 5% وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.



نقص الإمدادات  

وتداولت عقد برنت الأقرب استحقاقاً بعلاوة بلغت 8.92 دولار للبرميل فوق عقد الشهر السادس، وهي أكبر علاوة منذ 10 يونيو، فيما يعرف هذا الوضع بـ"السوق المعكوسة" أو التراجع السعري، ويُنظر إليه عادة كإشارة إلى محدودية الإمدادات على المدى القريب.  

تصاعد التوترات مع إيران  

وجاء هذا التحول بعد تجدد العمليات العسكرية بين أميركا وإيران والهجمات على سفن قرب المضيق، ما أثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات.

وقال المحلل في ساكسو بنك، أولي هانسن، إن العودة إلى السوق المعكوسة تعكس توقعات باستمرار محدودية النفط الخام خلال الأسابيع المقبلة.  

مقارنة مع بداية يوليو  

وفي مطلع الشهر، كان برنت يتداول بعلاوة أقل من العقود الآجلة، وهو وضع يعرف بـ"كونتانجو" ويرتبط عادة بوفرة الإمدادات.

لكن تباطؤ تدفقات البضائع عبر هرمز أعاد المخاوف إلى الواجهة. وأوضح المحلل في سبارتا للسلع الأولية، نيل كروسبي، أن التحرك الحالي قد يكون مكاسب على الورق، لكنه قد يؤثر تدريجياً على السوق الفورية إذا استمرت الاضطرابات.  

مؤشرات إضافية  

وتحولت خامات عمان ودبي ومربان القياسية من التداول بخصومات إلى العلاوات، ما يعكس تنامي القلق بشأن الإمدادات.

وأظهر تحليل لشركة كبلر أن حركة ناقلات النفط والغاز تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ 25 مايو.  

وكانت أسعار النفط قد تخلت عن مكاسبها في تعاملات الثلاثاء 14 يوليو/تموز  بعد أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطته لفرض رسوم حماية بنسبة 20% على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وذلك عقب ارتفاع الأسعار في بداية الجلسة. 

تراجع ترامب

وتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراحه فرض رسوم 20% على عبور مضيق هرمز، مؤكداً أنه سيسعى بدلاً من ذلك إلى إبرام اتفاقات تجارية واستثمارية مع دول الخليج، وذلك بعد تصاعد المواجهات العسكرية مع إيران وإغلاقها المضيق الحيوي. 

هجمات متبادلة وتصعيد إقليمي  

وشنت القوات الأميركية موجات جديدة من الهجمات على مواقع إيرانية في جزر قشم وكيش، فيما ردت طهران بقصف قاعدة أميركية في الأردن وإطلاق صواريخ على البحرين.



وأعلنت الإمارات مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين إثر استهداف ناقلتي نفط بصواريخ كروز إيرانية، بينما دوت صفارات الإنذار في الكويت والبحرين مع تصدي قواتهما لأهداف جوية معادية.  

تراجع عن الرسوم  

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" إنه استبدل الرسوم باتفاقات استثمارية ضخمة مع دول الخليج، مضيفاً أنه لا يحب فكرة فرض رسوم على المضائق الدولية.

وأكد أن الاستثمارات ستكون مفيدة للطرفين، دون أن يوضح تفاصيل أو التزامات محددة من جانب دول الخليج.  

محادثات لبنان وإسرائيل  

واندلعت الحرب في فبراير عندما هاجمت أميركا وإسرائيل إيران، وردت الأخيرة بضربات على إسرائيل ودول الخليج.

وأسفر النزاع عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين، خاصة في إيران ولبنان، حيث تجددت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله. وفي روما، استأنف لبنان وإسرائيل محادثات تهدف إلى ضمان انسحاب إسرائيلي من الجنوب بموجب اتفاق ترعاه واشنطن.  

مخاطر إضافية  

وحذرت مجموعة "سيتي" من أن مقترح ترامب بفرض رسوم على الشحن كان سيزيد من احتمالات التصعيد العسكري، مشيرة إلى أن انسحاب إيران من مذكرة التفاهم مع واشنطن قد يرفع أسعار النفط لفترة أطول.  



وأعلنت وزارة الدفاع ⁠الإماراتية ​خلال الساعات الماضية أن ناقلتين ​تابعتين للإمارات تعرضتا لاستهداف بصاروخين كروز ‌إيرانيين في الممر الجنوبي ⁠لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، مما
أسفر ​عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية من طاقمي الناقلتين.

في غضون ذلك قال الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترامب للصحفيين ​إن أميركا أعادت فرض حصارها على الملاحة الإيرانية، مضيفاً أنه يريد ​أن تحصّل أميركا على رسوم مقابل حماية الدول ⁠التي تقدم ​لها المساعدة في مضيق هرمز.


اقرأ أيضاً: هل يختبر ترامب "عقيدة ماهان البحرية" في مضيق هرمز الآن؟


وقال كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد تيم ووترر في مذكرة نقلتها رويترز: من الواضح أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض أميركا للحصار والردود الإيرانية، قد أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في السوق.

وأضاف: "على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل، فإن الأهداف المتضاربة للجانبين ​تجعل صورة الإمدادات ​ضبابية بشكل كبير".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة