بعد الإشارات المقلقة لبيانات التضخم في الولايات المتحدة، قال مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إن اتخاذ إجراء الآن ضروري لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف عند نسبة 2%، ومن بينها رفع أسعار الفائدة.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي في كليفلاند بيث هاماك، في بيان "ظل التضخم مستقراً عند مستويات أعلى من 2% لأكثر من خمس سنوات، ولست واثقة من أنه سيعود إلى هدفنا من تلقاء نفسه".
وأضافت أن "رفع سعر الفائدة على الأموال الاتحادية من شأنه أن يساعد على كبح النشاط الاقتصادي وخفض الضغوط التضخمية"، مشيرة إلى أن الاقتصاد قادر على التعامل مع أسعار فائدة أعلى في ضوء استقرار سوق العمل.
وقالت "كنت أفضل التحرك في اجتماعنا الأحدث لأنني لم أر أن الموقف الحالي للسياسة النقدية يتسم بالقدر المناسب من تشديد السياسة النقدية".
رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس: المخاطر تميل نحو الارتفاع
من جانبها، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي، في دالاس، لوري لوغان، إنه لا يبدو أن التضخم يسير في مسار يحقق بشكل مستدام هدف لجنة السوق الفدرالية المفتوحة البالغ 2%.
وتابعت في بيان الجمعة: "بعد أكثر من خمس سنوات من الطفرة التي أعقبت الجائحة، واصلت الأسعار الارتفاع بسرعة كبيرة. وكل شهر يمر بتضخم أعلى من الهدف يضاعف الضغوط على ميزانيات الأسر والشركات الأميركية".
وأضافت: "حتى بعد الأخذ في الاعتبار مكاسب الإنتاجية وصدمات العرض المؤقتة، يبدو أن التضخم لا يتجه نحو 2% بالكامل، كما أن المخاطر تميل نحو الارتفاع. وبالإضافة إلى هدف التضخم، تتولى لجنة السوق الفدرالية المفتوحة مهمة تحقيق التوظيف الكامل؛ وسوق العمل قوي وربما يشهد بعض التعافي".
وشددت على أن ظروف العمل والاستهلاك والأسواق المالية تشير إلى أن السياسة النقدية لا تكبح جماح الاقتصاد. وبدون أي تقييد من السياسة النقدية، فمن المرجح أن يستمر التضخم في الاتجاه نحو مستوى أعلى من الهدف إلى أن تحدث صدمة غير متوقعة.
واستطردت في بيانها: "لا يمكن للجنة السوق الفدرالية المفتوحة أن تعتمد على الصدمات غير المتوقعة لتحقيق أهدافها، ويمكنها دائماً تعديل السياسة في حال حدوث صدمات غير متوقعة"، مردفة: "إن اتخاذ إجراء متواضع في المدى القريب من شأنه أن يقلل من احتمالية الحاجة إلى اتخاذ إجراء أكثر حدة لاحقاً".
وينص إطار سياسة لجنة السوق الفدرالية المفتوحة، على النحو الموضح في البيان المتعلق بالأهداف طويلة المدى واستراتيجية السياسة النقدية، على نهج متوازن تجاه مهامنا المحددة من قبل الكونغرس بشأن استقرار الأسعار والتوظيف الكامل. ولتحقيق توازن أفضل بين الآفاق والمخاطر لأهداف المهمة المزدوجة لمجلس الاحتياطي الفدرالي، كنت أفضّل رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع هذا الأسبوع، وفق لوغان.
كاشكاري: كان ينبغي رفع أسعار الفائدة
وفي بيان منفصل، عبر رئيس بنك الاحتياطي منيابوليس نيل كاشكاري أيضاً عن قلقه إزاء التضخم، وقال إن البنك المركزي كان ينبغي أن يرفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، على أن تكون هذه الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الزيادات.
وكتب كاشكاري "من أجل إدارة مخاطر ترسخ التضخم المرتفع، أفضل تشديد السياسة النقدية بصورة تدريجية بينما نجمع مزيدا من البيانات بشأن مسار التضخم والتوظيف".
وقال إنه إذا تراجع التضخم، فسيكون بإمكان مجلس الاحتياطي إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة أو تعليقها "من دون تأثير غير ضروري على الاقتصاد الحقيقي".
وكانت رئيسة بنك الاحتياطي في دالاس لوري لوغان المسؤول الثالث مع هاماك وكاشكاري الذين أيدوا رفع سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الأسبوع من النطاق الحالي البالغ ما يتراوح بين 3.50% و3.75 %.
وجاء التصويت لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بنتيجة تسعة أصوات مقابل ثلاثة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي