أشاد صندوق النقد الدولي بإقرار البرلمان اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع البنوك، واعتبرها خطوة كبيرة إلى الأمام، لكنه حذر من أن التحديات المرتبطة بتنفيذ القانون قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في تعافي الاقتصاد الذي أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل.
خلفية الأزمة المالية
وأدت عقود من الإنفاق المفرط من جانب النخبة الحاكمة إلى دخول الاقتصاد اللبناني في دوامة انهيار أواخر عام 2019، حيث فرضت البنوك قيوداً واسعة على حركة رؤوس الأموال، ما حرم المودعين من الوصول إلى مدخراتهم وأوقف منح القروض.
وقدرت الحكومة اللبنانية خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار في 2022، فيما فقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها، وفق رويترز.
تعديلات جوهرية في القانون
وقال النائب آلان عون، عضو لجنة المال والموازنة النيابية، إن البرلمان نفذ 99% مما كان يطالب به صندوق النقد الدولي.
وأوضح أن التعديلات منحت الهيئة المصرفية العليا داخل مصرف لبنان صلاحية تقرير مصير المصارف اللبنانية، بما في ذلك إعادة الهيكلة أو التصفية.
موقف صندوق النقد الدولي
وأكد ممثل صندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما أن التنفيذ الفعال لإطار معالجة أوضاع المصارف الجديد يعد أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى استمرار المناقشات مع السلطات اللبنانية بشأن تحسينات إضافية لمواءمة مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المبادئ الدولية.
تحديات محتملة
ورغم إقرار البرلمان للتعديلات، لا يزال القانون بانتظار موافقة الرئيس اللبناني.
كما أن إمكانية الطعن أمام المجلس الدستوري قد تؤدي إلى مزيد من التأخير، خاصة أن المجلس سبق أن أبطل بنوداً في تشريعات مالية سابقة. ويرى خبراء أن استمرار الأزمة المصرفية من دون حلول منذ سبع سنوات يمثل وضعاً غير مسبوق عالمياً.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي