تترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع كلمة رئيس الفدرالي الأميركي كيفن وارش Kevin Warsh خلال ندوة جاكسون هول السنوية، وسط ضغوط متزايدة من تدخل وزارة الخزانة الأميركية في سوق السندات.
ضغوط على الفدرالي
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار اعتباراً من 9 سبتمبر/أيلول، في خطوة فسّرها محللون بأنها محاولة لخفض العوائد المرتفعة.
القرار جاء بعد أن قفز العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في 19 عاماً، ما أثار مخاوف بشأن التضخم والعجز المالي، وفق شبكة CNBC الأربعاء 26 أغسطس/آب
الدولار والسندات "على الحافة"
قال محللو بنك أوف أميركا Bank of America إن الدولار الأميركي يقف "على الحافة" قبيل خطاب وارش، محذرين من أن أي رسالة غامضة قد تُفسر على أنها لهجة متساهلة وتؤدي إلى ضعف العملة وارتفاع العوائد.
وأضافوا أن الأسواق تنتظر من الفدرالي موقفاً أكثر وضوحاً تجاه التضخم لتجنب صعود سريع للعوائد الطويلة إلى مستوى 5.5%.
توقعات متباينة
يرى خبراء في مورغان ستانلي أن وارش لن يقدم إشارات مباشرة حول السياسة النقدية، بينما توقعت مؤسسة ستيفل Stifel أن تحمل ندوة جاكسون هول رسالة متساهلة تؤدي إلى انحدار الدولار وزيادة انحدار منحنى العائد.
في المقابل، قال رئيس الأبحاث العالمية في إنفيسكو Invesco، بنيامين دي. جونز Benjamin D. Jones، إن لهجة وارش قد تحدد مدى اقتراب العائد على السندات لأجل 10 سنوات من مستوى 5%.
مخاطر على الأسواق العالمية
أشار جونز إلى أن خطاب متساهل قد يعزز قوة الذهب ويضعف الدولار، فيما خطاب متشدد قد يعيد بعض المصداقية للفدرالي لكنه سيزيد الضغوط على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من أسعار البنزين المرتفعة.
وأضاف أن العوائد الطويلة ترتفع بفعل عوامل عدة منها النمو الاسمي القوي، المخاطر التضخمية المستمرة، احتياجات التمويل السيادي، ارتفاع العوائد اليابانية، والمنافسة على رأس المال من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي