ارتفع الدولار، يوم الجمعة 28 أغسطس/ آب، قرب أعلى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية، وسط قراءة المستثمرين لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول الذي أشار فيه إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً إذا أحس صانعو السياسات بأن التضخم لا يتجه للعودة إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وجاء خطاب وارش وهو الأول في وايومنغ. في وقت ظل معدل التضخم مرتفعاً بشكل عنيد متجاوزاً 2% مما دفع المتداولين إلى توقع رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل هذا العام، ودعم الدولار.
وقال رئيس مجلس الفدرالي الأميركي، يوم الجمعة، إن "ارتفاع التضخم في أكبر اقتصاد في العالم مثير للقلق"، وذلك في مستهل ندوة تجمع محافظي البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
وقال وارش إنه "على صعيد استقرار الأسعار ضمن تفويضنا، فإن الأرقام أكثر إثارة للقلق".
وأضاف أنه "سيكون من الصعب عليه وصف الأوضاع المالية الحالية بأنها تقييدية"، في إشارة محتملة إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون مطروحاً في الأفق.
وقال في أول خطاب له في ندوة جاكسون هول إن مجلس الفدرالي الأميركي "سيكون أمامه عمل يجب القيام به" إذا لم يتبين أن التضخم يتراجع، في تصريحات أقر فيها بأن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة وتمثل أقرب نقطة وصل إليها باتجاه الإقرار بأن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لتخفيف ضغوط الأسعار.
وقفزت توقعات رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر أيلول إلى نحو 50% عقب تصريحات وورش، صعودا من نحو 35% قبل الخطاب.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.35% إلى 99.46 بعد أن سجل 99.592، وهو أعلى مستوى له منذ 19 أغسطس/ آب، فيما انخفض اليورو 0.34% إلى 1.1611 دولار.
وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني قليلاً مقابل الدولار، وسجلا 1.165 دولار و1.358 دولار على الترتيب، وتتجه العملتان لتسجيل أول انخفاض أسبوعي لهما خلال شهر.
كما هبط الين قليلاً إلى 159.44 مقابل الدولار، مع تقييم المستثمرين لبيانات التضخم الصادرة من طوكيو.
وقال فولكمار باور محلل العملات الأجنبية والسلع في كومرتس بنك في مذكرة، في إشارة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة "على الرغم من أن وارش شدد مراراً في الأسابيع القليلة الماضية على أن هدف مجلس الاحتياطي البالغ 2% غير قابل للتفاوض، فهو لم يذكر أبداً بشكل صريح المؤشر في هذا السياق".
وأضاف "لذلك، من المحتمل أن يكون المجلس يأخذ في الاعتبار على الأقل تطبيق مقياس مختلف للتضخم... من المرجح أن تؤدي مثل هذه الإشارة إلى إخماد توقعات رفع أسعار الفائدة في مهدها، وأن تفسرها السوق على أنها إشارة للتيسير النقدي. ونتيجة لذلك، قد يتعرض الدولار لضغوط".
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية أخرى، مستوى 99.18، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في أسبوع والمسجل أمس الخميس عند 99.26.
وبالنسبة للين، بددت العملة اليابانية بعض مكاسبها التي حققتها بفضل التدخلات، وتتجه نحو انخفاض شهري 1.2%.
وفي طوكيو، تسارع معدل التضخم الأساسي السنوي في أغسطس/ آب بعد يوم واحد من تأكيد نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو على ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب.
ويتجه الدولار الأسترالي نحو تحقيق مكاسب للأسبوع التاسع على التوالي مع تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة. وارتفعت العملة 0.4% هذا الأسبوع، وبلغت في أحدث التعاملات أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر عند 0.721 دولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الكندي مستقراً عند 0.722 دولار، ويتجه نحو أول انخفاض أسبوعي له منذ منتصف يوليو تموز بعد تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، انخفض سعر عملة بتكوين إلى 79652 دولاراً لكنه يتجه لتحقيق مكاسب تقارب 30% خلال أغسطس/ آب فيما سيشكل أكبر مكسب شهري منذ أواخر عام 2024. وقال بعض المحللين إن المخاوف بشأن مستويات الديون الأميركية عززت أداء العملات المشفرة هذا الشهر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي