شهد الين الياباني صعوداً قوياً مقابل الدولار هذا الأسبوع، إلا أن أحد المستثمرين حذّر من أن هذه القوة المستجدة للعملة قد تكون مؤقتة.
وصرح مارك تشاندلر، خبير استراتيجيات العملات في شركة بانوكبيرن كابيتال ماركتس Bannockburn Capital Markets، لشبكة CNBC، يوم الجمعة 4 سبتمبر/ أيلول، بأن الأسواق تضع في الحسبان بالفعل رفعاً مرتقباً لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الشهر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة بحد ذاتها قد تؤدي، على نحو معاكس، إلى مزيد من الضعف بدلاً من القوة.
وأشار تشاندلر إلى أن الدولار النيوزيلندي شهد عمليات بيع مكثفة عقب قرار البنك المركزي في نيوزيلندا برفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، لافتاً إلى أن الين الياباني قد يسلك المسار ذاته.
وقال تشاندلر، وهو خريج جامعة بيتسبرغ: "أعتقد أن السيناريو نفسه قد يتكرر عند رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة؛ فالأسواق قد استوعبت هذا الاحتمال بالكامل، وقد نشهد حالة تنطبق عليها مقولة: اشترِ على وقع الشائعة وبع عند تحقق الخبر".
وارتفع الين الياباني أمام الدولار، يوم الجمعة، جعلته متجهاً لتسجيل أفضل أداء أسبوعي في أكثر من شهر، في ظل تكثيف المتداولين للرهانات على رفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة وقراءة أسواق العملات بشكل عام صدور بيانات عن الوظائف في الولايات المتحدة.

ويتجه الين نحو تحقيق مكاسب 2.2% في الأسبوع، وهي أكبر مكاسب أسبوعية منذ أواخر يوليو/ تموز عندما أجرت اليابان والولايات المتحدة تدخلاً مشتركاً نادراً لوقف الانخفاض المستمر في العملة اليابانية.
وفي غياب دليل واضح على تحرك رسمي، يقول المحللون إن القفزة المفاجئة في الين تعكس التوقعات بأن بنك اليابان قد يتجه للتشديد النقدي على نحو يتجاوز التوقعات السابقة عندما يجتمع يومي 17 و18 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وقال راي أتريل المحلل في بنك أستراليا الوطني "أعتقد أن السوق بدأت تقلق مما قد يحدث ويؤثر على التحركات مع بقاء التهديد بالتدخل قائما".
وأضاف "ما لم نشهد مفاجآت قوية في السياسات أو تدخلا أقوى بكثير من مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي فيما يتعلق بالين، فنرى حالياً أن من غير المرجح أن نشهد تحركاً مستمراً دون مستوى 155، على الأقل في الأسابيع المقبلة".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي