تفاعلت الأسواق بحذر مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75% - 4.00%، وهو القرار الذي جاء متوقعاً إلى حد كبير بعد أن رجّحت أدوات التسعير في الأسواق احتماله بنسبة تجاوزت 90% خلال الأيام التي سبقت الاجتماع.
ومع ذلك، لم يمنع هذا التوقع المسبق تحركات لافتة في أسواق السندات والعملات والسلع.
عوائد السندات
تباينت العوائد على سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء وذلك بعد قرار الاحتياطي الفدرالي برفع معدل الفائدة ربع نقطة مئوية.
بينما العائد على سندات الخزانة لأجل عامين تتحول إلى الارتفاع خلال التعاملات 4 نقاط أساس إلى 4.706%.
و العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يقلص تراجعه ليصل إلى 4.988%.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.333%.
وشكّلت سوق السندات الأميركية أكثر الأسواق تأثراً في الأيام التي سبقت القرار، إذ قفز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستويات قريبة من 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، مدفوعاً بمخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار العجز المالي الحكومي إلى جانب الضغوط التضخمية.
وامتد الأثر إلى أسواق السندات العالمية، حيث سجلت عوائد السندات اليابانية والبريطانية والفرنسية والألمانية طويلة الأجل ارتفاعات مماثلة، في إشارة إلى أن إعادة تسعير مخاطر التضخم لم تكن ظاهرة أميركية محضة.
وول ستريت
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي 630 نقطة أو 1.2% الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول، بعد قرار الفدرالي رفع الفائدة لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، وما تبعه من تصريحات لرئيسه كيفن وارش حول استمرار مخاطر التضخم.

الأسواق تتأثر بالقرار
انخفضت أسهم القطاع المالي بشكل ملحوظ، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%.

بينما أنهى مؤشر ناسداك الجلسة قريباً من الاستقرار.

رفع الفائدة
قرر الفدرالي بالإجماع زيادة سعر الفائدة على الأموال الفدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل نطاقها المستهدف بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى احتمال رفع إضافي خلال العام الجاري.
تصريحات وارش
قال رئيس الفدرالي: "الحقيقة البسيطة أن التضخم مرتفع جداً، وظل كذلك لفترة طويلة"، مؤكداً أن بيانات الصيف لا تعكس تحسناً ملموساً في الاتجاهات الأساسية. تصريحات وارش دفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات للارتفاع مجدداً فوق مستوى 5%.
ضغوط إضافية
ارتفعت أسعار الديزل في أميركا إلى 6 دولارات للغالون لأول مرة، وسط قيود في الإمدادات بسبب الحربين في أوكرانيا وإيران، فيما حافظت أسعار النفط الخام على مستويات تفوق 100 دولار للبرميل.
تعليق المحللين
قال كبير مديري المحافظ في كاتاليست فندز لاري هولزنتالر "القرار بالإجماع على رفع الفائدة، والإشارة إلى زيادة إضافية لاحقاً هذا العام، يساعد على إزالة بعض حالة عدم اليقين من السوق، وهو أمر إيجابي".
وتواصل الأسواق الأميركية التفاعل مع تصريحات وارش، وسط ترقب لتأثير رفع الفائدة على تكاليف الاقتراض والقدرة الشرائية للمستهلكين.
الدولار
ارتفع الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الأربعاء بعد قرار الاحتياطي الفدرالي رفع معدلات الفائدة إلى نطاق 3.75%–4% لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما عزز قوة العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية. الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول.
مؤشر الدولار
صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.48% ليصل إلى مستوى 100.097 نقطة.
اليورو يتراجع
انخفض اليورو الأوروبي بنسبة 0.50% أمام الدولار ليسجل 1.1485 دولار، متأثراً بزيادة الفائدة الأميركية التي رفعت جاذبية العملة الأميركية.
الين الياباني يهبط
تراجع الين الياباني أمام الدولار، حيث ارتفعت العملة الأميركية بنسبة 0.39% لتصل إلى مستوى 155.68 ين.
الجنيه الإسترليني يخسر
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.56% ليبلغ 1.3398 دولار، في انعكاس مباشر لزيادة الضغوط على العملات الأخرى أمام قوة الدولار.
ويأتي هذا الأداء ليؤكد أن قرار الفدرالي الأميركي برفع الفائدة يعزز موقع الدولار كملاذ آمن، فيما يترقب المستثمرون انعكاسات القرار على أسواق السندات والسلع خلال الفترة المقبلة.
الذهب
شهدت أسعار الذهب تبايناً في تحركاتها خلال جلسة اليوم عقب قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع معدلات الفائدة إلى نطاق 3.75%–4% لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما انعكس مباشرة على تعاملات المعدن النفيس.
الذهب الفوري يتراجع
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.43% لتسجل 4274.19 دولار للأونصة في أحدث التعاملات، متأثرة بارتفاع تكلفة الفرصة البديلة مع زيادة الفائدة الأميركية.

في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.66% لتصل إلى 4361.20 دولار للأونصة، حيث لجأ بعض المستثمرين إلى التحوط عبر المشتقات المالية وسط توقعات باستمرار تقلبات الأسواق.
ويأتي هذا التباين ليعكس حالة الحذر في الأسواق العالمية، إذ يوازن المستثمرون بين أثر رفع الفائدة على جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد وبين دوره كملاذ آمن في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
النفط
تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 3.40 دولار أو 3.21% لتبلغ عند التسوية 102.43 دولار للبرميل، بعد إعلان الولايات المتحدة عن تراجع مخزونات النفط لديها بأقل من التقديرات خلال الأسبوع الماضي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي