البيان التمهيدي للميزانية السعودية 2027.. نفقات تُقدر بـ1,392 مليار ريال وإيرادات بـ1,202 مليار ريال

نشر
آخر تحديث
AFP

استمع للمقال
Play

 

أعلنت وزارة المالية السعودية البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 1448 1449هـ 2027م، متوقعة أن يبلغ إجمالي النفقات نحو 1392 مليار ريال وإجمالي الإيرادات نحو 1202 مليار ريال، مع عجز يقدر بنحو %3.6 من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار نهج مالي يوازن بين دعم النمو الاقتصادي ومواصلة تنفيذ الأولويات التنموية والمحافظة على استدامة المالية العامة، بحسب وزارة المالية السعودية، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول.

 



 

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد السعودي واصل الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، والتي أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، وهو ما انعكس على أداء الأنشطة غير النفطية واستمرار مساهمتها في دعم النمو الاقتصادي، إلى جانب تعزيز مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة الصدمات.

وتوقعت الوزارة أن تسهم مواصلة تنفيذ مبادرات التنويع الاقتصادي والإصلاحات الاقتصادية في دعم الإيرادات على المدى المتوسط، إذ ينتظر أن يبلغ إجمالي الإيرادات نحو 1202 مليار ريال في 2027، وصولاً إلى نحو 1351 مليار ريال في 2029.

وأوضحت الوزارة أن مبادرات رؤية السعودية 2030 أسهمت في رفع الإيرادات غير النفطية من نحو 166 مليار ريال في 2015 إلى 505 مليارات ريال في 2025، بما عزز استقرار الإيرادات العامة واستدامتها، فيما يقدر أن يبلغ إجمالي النفقات نحو 1392 مليار ريال في 2027، وصولاً إلى نحو 1544 مليار ريال في 2029، مع مواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والاستراتيجية والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.

 



 

وأشارت التقديرات إلى تسجيل عجز في ميزانية 2027 يقارب %3.6 من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار سياسة مالية تستند إلى التخطيط المالي طويل المدى والمحافظة على الاستدامة المالية، بما يمكن الحكومة من تبني سياسات مالية متوازنة عبر الدورات الاقتصادية لدعم النمو الاقتصادي ومواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كشفت التقديرات الأولية أن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال 2026 أثرت على وتيرة النمو الاقتصادي للمملكة، إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة %3.6 نتيجة انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة %21.8، بينما يتوقع استمرار نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة %3.2 بما يسهم في الحد من أثر انخفاض الأنشطة النفطية.

 


 


 

الإيرادات غير النفطية 

استعرض البيان أبرز تقديرات المؤشرات الاقتصادية لعام 2026، مشيراً إلى نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة %1.8 خلال النصف الأول من العام، مع ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى تاريخي بلغ %57.3 خلال الفترة نفسها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتدفقات الاستثمار الخاص.

أظهرت التوقعات الأولية ارتفاع معدل التضخم إلى نحو %2.1 لكامل العام 2026، فيما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى %6.5 في الربع الثاني من العام.

أوضحت الوزارة أن الحكومة تعتزم الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية وفق إطار استراتيجية الدين متوسطة المدى عبر القنوات العامة والخاصة من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عبر تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات خلال 2027 وعلى المدى المتوسط.



وأكد وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان أن التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة لعام 2027 تأتي في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين وتسارع التطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن المملكة تواصل إدارة ماليتها العامة وفق منظور طويل المدى يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات ومواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والاستراتيجية مع المحافظة على استدامة المالية العامة ومتانة مركزها المالي.

وأضاف وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان أن الحكومة مستمرة في رصد التطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتقييم انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والتعامل معها بسياسات مرنة واستباقية تدعم الاقتصاد وتعزز قدرته على مواصلة تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.



عجز متوقع عند %3.6 من الناتج المحلي

كما أكد الجدعان أن الحكومة تسعى إلى مواصلة تنفيذ خطط التحول الاقتصادي عبر دعم النمو وتوسيع القاعدة الاقتصادية بما ينعكس على نمو الإيرادات غير النفطية ويسهم في تحقيق مستويات أكثر استدامة واستقراراً للإيرادات على المديين المتوسط والطويل.

واضاف أن العجز المقدر في 2027 يأتي ضمن سياسة مالية تستهدف المحافظة على متانة المركز المالي للمملكة وتعزيز الاستدامة المالية بما يدعم النمو والتكيف مع المتغيرات وإدارة الأزمات والاحتياجات الطارئة من خلال المحافظة على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطيات مالية معتبرة.

 

كما أشار البيان إلى أن إصدار البيان التمهيدي يأتي للعام التاسع على التوالي ببيانات أولية توضح جهود حكومة المملكة المستمرة في إضفاء مزيد من الشفافية على أداء المالية العامة وتعزيز الإفصاح المالي وإطلاع المواطنين والمستثمرين والمهتمين على أبرز التطورات الاقتصادية وتقديرات المالية العامة للعام المقبل والمدى المتوسط.


تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة