تراجعت المؤشرات الأوروبية جماعياً عند الإغلاق، يوم الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها القارة العجوز، إذ تشهد واحدة من أسوأ موجات العنف المرتبط بالاحتجاجات منذ سنوات، في حين ظلت ثقة المستثمرين ضعيفة قبيل أسبوع حافل بنتائج الشركات.
وفي ختام الجلسة، تراجع مؤشر ستوكس 600 بنحو 0.8% إلى 639.10 نقطة.

كما انخفض فوتسي البريطاني بنسبة 1.08% مسجلاً 10.764.69 نقاط.

فيما هبط داكس الألماني بنحو 1.2% عند 25.303.68 نقطة.

كما تراجع كاك الفرنسي بنحو 1.1% إلى 7868 نقطة.

وسجل قطاع البنوك أكبر انخفاض، بعدما هبط 1.4% في حين انخفض المؤشر الإسباني، الذي تهيمن عليه أسهم البنوك، 0.9%.
واندلعت أعمال شغب في مدن بأنحاء فرنسا يوم السبت مع خروج مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة عن السيطرة، في بعض من أسوأ أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ عقود.
وشهدت بلجيكا والبرتغال وإيطاليا أيضاً احتجاجات أصغر حجماً اليوم مع ارتفاع تكاليف المعيشة في أوروبا، بينما تجمع محتجون في ألبانيا مجددا احتجاجاً على ما يرونه فساداً حكومياً ونقصاً في الوظائف وتدني مستويات التعليم.
وكانت الأسهم الأوروبية قد أظهرت قدرة أكبر على الصمود مقارنةً بنظيراتها الأميركية خلال موجة بيع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تنامي الديون اللازمة لتمويل البنية التحتية للقطاع.
وزادت الاضطرابات من حالة عدم اليقين السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، كما ضغطت على السندات الحكومية الفرنسية، في اختبار لقدرة المستثمرين على تحمل المخاطر.
وقال كيران غانيش، استراتيجي الأصول المتعددة لدى "يو بي إس" لإدارة الثروات العالمية، إن "المخاطر السياسية واضحة، وهو ما يعني حدوث تقلبات على المدى القريب"، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الأخرى، إلى جانب الاحتجاجات، قد تكون أكثر أهمية بالنسبة إلى آفاق الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل.
وقادت القطاعات الدورية التراجعات، وكانت أسهم شركات الدفاع من بين الأكثر انخفاضاً، فيما تعرضت أسهم البنوك أيضاً لضغوط.
وفي إسبانيا، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.34%، متأثراً بتراجع أسهم البنوك، في وقت أضافت فيه الانتخابات المبكرة المقررة الشهر المقبل مزيداً من الضبابية السياسية إلى منطقة اليورو.
وقدمت أحزاب اليسار المتشدد في إسبانيا، يوم السبت، قوائم مرشحيها بشكل منفصل لخوض الانتخابات المبكرة، مما قلّص فرص رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، في الاحتفاظ بالسلطة على رأس ائتلاف يساري.
وفي موازاة ذلك، يترقب المستثمرون نتائج أعمال كبرى الشركات الأوروبية والأميركية، بحثاً عن مؤشرات قد تساعد على استعادة شهية المخاطرة عقب موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن تعلن شركة البرمجيات الألمانية "إس إيه بي"، والبنك البريطاني باركليز، وشركة معدات الاتصالات الفنلندية نوكيا، نتائجها في وقت لاحق من الأسبوع.
وبالنسبة للأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة مووي النرويجية لتربية وإنتاج سمك السلمون 4.1% بعد أن سجل حجم إنتاجها من السلمون في الربع الثالث أعلى مستوى له على الإطلاق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي