قالت رئيسة الوزراء المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، إن الحكومة تضع ضمن أولوياتها "ضمان العيش الكريم وترسيخ الدولة الاجتماعية" عن طريق مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتعزيز دخل الأسر وضبط الأسعار وضمان خدمات عامة جيدة.
وعرضت فاطمة الزهراء برنامج حكومتها للسنوات الخمس المقبلة على البرلمان اليوم بعد أيام قليلة من أداء أعضاء الحكومة اليمين أمام العاهل المغربي، والذي تضمن العمل على إعادة أسعار المواد الغذائية إلى "مستويات معقولة" عبر وضع خطط لتوفير المنتجات الاستراتيجية، فضلاً عن إصلاح قطاع اللحوم والأسماك وضبط العلاقة بين التصدير وإمداد السوق المحلية بالسلع الكافية.
واتجه المغرب في السنوات الأخيرة إلى استيراد اللحوم والماشية بشكل مكثف لتعويض النقص الحاد في القطيع المحلي خاصة بعد توالي سنوات الجفاف.
واعتمدت الحكومة إجراءات لإعفاء الواردات من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.
وعلى الرغم من تباطئ نسب التضخم في المغرب في الأشهر القليلة الماضية، إذ بلغت 0.3% في أغسطس/ آب الماضي من 0.6% في يوليو/ تموز، فقد أفادت دراسة حديثة للمندوبية السامية للتخطيط نشرتها الأسبوع الماضي بأن أكثر من 76% من الأسر المغربية تشكو من تدني مستوى معيشتها، مقابل 18.5% قالت إنه مستقر، فيما ذكر 5.2% أنه تحسن.
وأضافت فاطمة الزهراء أن الحكومة ستقر "تعويضاً اجتماعياً تلقائياً يعادل فاتورة الماء والكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم" أي نحو 10 دولارات، للسكن الرئيسي للأسر المستحقة دون طلب ورقي أو تنقل إداري".
وقالت إن الحكومة "ستعيد استهداف الدعم الاجتماعي على أساس الدخل الفعلي، ورفع قيمته من 500 درهم إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية".
وأشارت إلى أن الحكومة ستراجع "إصلاح أنظمة التقاعد، ومراجعة نسبة الاشتراك، وطريقة احتساب المعاش" مع رفع حده الأدنى إلى 3000 درهم من نحو 1000 في صندوق الضمان الاجتماعي، و1500 في أنظمة تقاعد أخرى.
وأضافت أن البرنامج الحكومي سيقوم "في المقام الأول على توطيد دولة الحق والقانون..مع مواصلة النهوض بأوضاع المرأة وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص وتمكينها اقتصاديا عبر الشغل ومحاربة العنف ضد النساء..وتوسيع مشاركتها في مراكز القرار".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي