قرار الفدرالي اليوم.. تثبيت مرتقب للفائدة ورسائل حاسمة من كيفن وارش (خاص CNBC عربية)

نشر
آخر تحديث
رئيس الفدرالي- كيفن وارش

استمع للمقال
Play

تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تصريحات رئيس الفدرالي كيفن وارش خلال مؤتمره الصحافي، بحثاً عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية في الأشهر المقبلة، ومدى استعداد البنك المركزي لتشديد سياسته مجدداً في مواجهة التضخم، لا سيما مع تزايد الرهانات على احتمال رفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول.

محللون يشرحون لـ CNBC عربية.. "ماذا نترقب اليوم من اجتماع الفدرالي؟"

تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي اليوم، وسط تساؤلات بشأن مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على صانعي القرار بفعل تطورات التضخم وأسعار الطاقة.

وبينما لا يُنتظر أن تكون هناك مفاجآت خارج نطاق التوقعات الخاصة بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، يأتي الاجتماع في ظل رهانات المستثمرين على قرار الفائدة، وترقبهم للإشارات التي قد يرسلها الفدرالي بشأن تحركاته المقبلة، لا سيما في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول، وما إذا كان سيمنح الأسواق مساحة لالتقاط الأنفاس أم سيُبقي الباب مفتوحاً أمام خيارات أكثر تشدداً.
كما تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي لرئيس الفدرالي، وكيفية تعامل كيفن وارش مع هذه المعطيات، ومدى قدرته على الموازنة بين احتواء التضخم وتجنب إحداث مفاجآت للأسواق في توقيت حساس.

يبرز اجتماع اليوم باعتباره محطة مهمة لاختبار توجهات الفدرالي، وسط ترقب لتحركات الدولار والذهب والنفط والأسهم الأميركية، في وقت تضيف فيه نتائج أعمال الشركات الكبرى عاملاً آخر إلى المشهد.

ووفقاً لأداة FedWatch  التابعة لـ (CME)، هناك احتمال بنحو 90 % أن يُبقي الاحتياطي الفدرالي على معدل الفائدة الحالي (ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%)  لكن بعض التوقعات تشير إلى أن رئيسه كيفن وارش قد يُلمّح إلى زيادات أخرى في أسعار الفائدة خلال اجتماعات السياسة النقدية المقبلة.. ومن المقرر إعلان قرار الفائدة في الساعة الثانية ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.


عبر مقالات CNBC عربية.. قراءات في خيارات الفدرالي واتجاهات الأسواق


التريث المتشدد

من جانبه، يقول رئيس قسم الأبحاث والتعليم في شركة CFI، جورج خوري، لـ CNBC عربية إن الأسواق تسعّر وتؤكد عدم تغيير أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي اليوم، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي سيتريث في اجتماعه المقبل، إذ تشير الاحتمالات إلى فرص أكبر لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول.

يضيف خوري أن أحدث قراءة للتضخم تُظهر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.7%، مقارنة بمستوى 3.6 % الذي كان متوقعاً.

ويوضح أن كيفن وارش سيركز على مواجهة ارتفاع التضخم، مع التأكيد على المعدل المستهدف عند 2%، لافتاً إلى أن الارتفاعات الحالية في الأسعار ترتبط بصورة أساسية بزيادة أسعار الطاقة، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.1% فيما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 9.1%.

ويشير إلى أن هذه الزيادات تضغط على التضخم وترفع مستوياته بشكل عام، وهو ما يضع الاحتياطي الفدرالي أمام تحدٍ، إذ لا يملك تأثيراً مباشراً على أسعار الطاقة، مضيفاً: "الخيار المتاح أمامه يتمثل في التشدد النقدي مع التريث"، وهو ما وصفه بـ "التريث المتشدد"، أي تبني نبرة متشددة بشأن الإجراءات التي قد يكون البنك مستعداً لاتخاذها، مع مراقبة التطورات الجيوسياسية وبعض المؤشرات قبل اتخاذ قرارات جديدة.

يتوقع خوري تقلبات في الأسواق، تشمل الدولار الأميركي واليورو مقابل الدولار والذهب والفضة والنفط الخام والمؤشرات الأميركية، لكنه يلفت إلى أهمية نتائج أعمال الشركات الكبرى المقرر إعلانها اليوم وغداً، موضحاً أن أداء المؤشرات الأميركية سيتأثر بعاملين رئيسيين، هما قرارات الفدرالي ونتائج أعمال الشركات.


 


توقعات الأسواق

ويتوقع المتعاملون في الأسواق أن يعقب الفدرالي قراره عدم رفع الفائدة في أكتوبر/ تشرين الأول بزيادة جديدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر/ كانون الأول.

ومع عدم وجود تحديثات مقررة في هذا الاجتماع لكل من المخطط النقطي (الذي يعرض توقعات مسؤولي الفدرالي لأسعار الفائدة)، وملخص التوقعات الاقتصادية، ستكون التفاصيل المتاحة أقل بشأن تقييم المسؤولين للأوضاع الراهنة والمسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ويرى بعض المراقبين أن القرار بالإبقاء على الفائدة دون تغيير قد يواجه اعتراضات من بعض أعضاء الفدرالي.

ومن بين الأعضاء المحتمل تصويتهم ضد القرار، رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس لوري لوغان، إضافة إلى نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في مينيابوليس. وقد صوّت كل منهم ضد الإبقاء على الفائدة دون تغيير في يوليو/ تموز.

ويأتي قرار الفدرالي قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي الحاسمة، التي ستشهد منافسة على موازين القوى في الكونغرس الأميركي.

ورغم تأكيد مسؤولي الفدرالي أن الاعتبارات السياسية لا تؤثر في قراراتهم، فإن بعض الاقتصاديين رجّحوا أن المسؤولين قد يفضلون تجنب رفع الفائدة في توقيت قريب جداً من الانتخابات.


 


اختبار "سياسي" لكيفن وارش

محلل الأسواق المالية في شركة first financial markets، أحمد شريم، يثير لدى حديثه مع CNBC عربية، سؤالاً استنكارياً بشأن ما وصفه بـ "خضوع الأسواق الآن" رغم  "الشراسة التي هاجمت بها وارش هذا الصيف وكل الأحاديث عن تأخر الفدرالي في اتخاذ القرارات"، وذلك في إشارة لتسعير السوق حالياً لمعدلات الفائدة المرجحة بعد بيانات تضخم مرتفعة في اجتماع يُعقد قبل انتخابات الكونغرس.

ويضيف: "إإذا كان القلق من دخول السياسة في قرارات الفدرالي، فأعتقد بأن هذا الاجتماع سيكون بمثابة اختبار حقيقي لوارش".

ويعتقد شريم بأن "رئيس الفدرالي يريد لهذا الاجتماع أن يبقى بعيداً عن الأضواء قدر الإمكان؛ فانتخابات التجديد النصفي مُحفوفة بالمخاطر بما فيه الكفاية، وليس هذا وقتاً مناسباً لمفاجأة متشددة، ولا حتى في المؤتمر الصحافي".


 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة