أفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الخميس 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، بأن الإنتاجية سجلت قفزة أقوى من المتوقع في الربع الثالث، في حين وصلت حصة العمال من الناتج، التي تظهر في أجورهم، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، ما دعم التقديرات التي تشير إلى أن سوق العمل لم تكن مصدراً لضغوط التضخم.
وقد ارتفعت الإنتاجية في قطاع الأعمال (باستثناء القطاع الزراعي) بنسبة 3.6% خلال هذه الفترة، صعوداً من 2.1% في الربع الثاني، متجاوزةً بذلك توقعات "داو جونز" التي كانت تشير إلى 2.9%. أما تكاليف العمل لكل وحدة إنتاج -وهي مقياس يُحسب بطرح الإنتاجية من إجمالي التعويضات، فقد انخفضت بنسبة 0.7%.
وفي الوقت ذاته، تراجعت نسبة الناتج التي تؤول إلى العمال في شكل تعويضات -ما يُعرف بـ "حصة العمل"- لتصل إلى 53%، وهو أدنى مستوى مسجل في سلسلة البيانات التي يعود تاريخها إلى عام 1947.
كان اقتصاديون، استطلعت رويترز آراءهم، قد توقعوا ارتفاع الإنتاجية بمعدل 2.8%، مقارنة بمعدل نمو بلغ 1.4% وفق القراءة السابقة للربع الثاني.
وتتسم الإنتاجية بالتقلب على أساس فصلي، في حين سجلت نمواً بمعدل 2.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأمل اقتصاديون وصانعو السياسات أن تؤدي الطفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق مكاسب كبيرة بالإنتاجية.
في المقابل، تراجعت تكاليف وحدة العمل، التي تقيس تكلفة العمالة اللازمة لإنتاج وحدة واحدة من السلع أو الخدمات، بمعدل 0.7% خلال الربع الثالث، في أول انخفاض لها منذ الربع الثاني من عام 2025، وذلك بعد ارتفاعها بمعدل 1.9% خلال الربع الثاني، وفق قراءة معدلة بالرفع.
وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بمعدل 0.6%، بعد زيادة بلغت 1.2% وفق القراءة السابقة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.4 %.
تأتي هذه البيانات عقب صدور أرقام الأسبوع الماضي، والتي أظهرت ارتفاعاً معتدلاً في مؤشر تكلفة التوظيف خلال الربع الثالث، وهو أوسع المقاييس نطاقاً لقياس تكاليف العمالة.
ويرى صانعو السياسات والاقتصاديون أن سوق العمل لا تشكل مصدراً رئيسياً للتضخم. كما يمنح الاعتدال في نمو الأجور مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مجالاً أوسع للتركيز على ضغوط الأسعار المتزايدة الناجمة عن استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وكان الاحتياطي الفدرالي الأميركي قد أبقى، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضِمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4%، مع إقراره بأن التضخم لا يزال مرتفعاً. ويتوقع اقتصاديون أن يعمد الفدرالي الأميركي إلى رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي