يسعى الموظفون والعاملون إلى الحفاظ على وظائفهم في وقت توالت فيه الأزمات الاقتصادية جرّاء تزايد احتمالات الركود الاقتصادي قبل تفشي وباء كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من تداعيات سلبية.
تقدم شركة تارغت لخدمات واستشارات الموارد البشرية، في هذا السياق سلسلة من الإستراتيجيات والتدابير التي تساعد الموظفين والعاملين في الحفاظ على مواقعهم الوظيفية، والترقي مع تحسن الإنتاجية:
هكذا تكون لاعبًا أساسيًا في الفريق
الخبرات العملية والحياتية والتعلم والقدرات أمور تختلف من موظف إلى آخر، لذا يستطيع كل واحد داخل فريق العمل تحقيق إنجازات مختلفة عما يمكن أن يحققه زملاؤه، لكن الرغبة في التميز شرط لتحقق ذلك، لذا يفضل تجهيز مقترحات قابلة للتطبيق لتطوير العمل أو لحل مشكلة ما تعطله واقتراحها في الوقت المناسب، بعد وقت كافٍ من التعرف على فريق العمل وطبيعة العلاقات بين الفريق.
ولا يُنصح في العادة بتقديم عدد من المقترحات دفعة واحدة، بل يجب التقدم بما يمكن الالتزام بتنفيذه ومع اسقرار الأداء يمكن اقتراح المزيد من الأفكار، مع مشاركة الفريق في تطوير الأفكار الجديدة خاصة الزملاء القدامى.
ومن شأن تطوير المهارات الشخصية والعملية أن تجعل الموظف عضواً أساسياً أو لاعباً رئيسياً في فريق العمل ولا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، ويساعد في هذا الأمر تكوين علاقات عملية وإنسانية مع كل عضو من فريق العمل بما يسهل على الجميع طلب المساعدة العملية أو الشخصية من الموظف، ما سيشير بوضوح إلى قدرات على التعامل مع جميع التحديات.
علاقات العمل
في كثير من الأحيان، يفقد الموظف عمله بسبب سوء علاقات العمل سواء للمبتدئين أو ذوي الخبرة، رغم أنهم يقومون بأعمالهم على أتم وجه وبمنتهى الاحترافية، لذا من المهم التعايش مع جميع زملاء العمل ومن هم في درجة وظيفية أعلى، ويجب عرض المساعدة على الزملاء خلال العامل قدر الإمكان، وإظهار الاحترام للجميع، وهو ما من شأنه أن يحسن من إنتاجية العمل والموظف ويحسن الرضا الوظيفي.
قم بعملك بأفضل ما لديك
إذا قرر صاحب العمل الاستغناء عن موظفين، فإنه غالبًا ما يحتفظ بالموظفين الأكثر إنتاجية، ومن يتجاوز أداؤهم المتوقع، لذا يجب التركيز على القيام بالمهام على أكمل وجه، وبخاصة المهام الرئيسية، وإنهاؤها في الوقت المناسب، مع أخذ استراحة من حين لآخر لتستطيع الاستمرار في الأداء المتميز.
كيف تكون شخصية مميزة تحظى بالثقة داخل فريق العمل؟
الحضور للعمل في الموعد المحدد والالتزام بإنهاء المهام في الموعد المحدد يميز شخصية الموظف في العمل فيحظى باحترام جميع مستويات الإشراف والتنفيذ داخل فريق العمل، ويجب تجنب الاستراحات الطويلة خلال يوم العمل، فضلًا عن تجنب الإجازات الطارئة قدر الإمكان، ما يظهر لصاحب العمل أن بإمكانه الاعتماد على الموظف في المزيد من المهام.
يقدر أصحاب العمل الموظفين الذين يعبرون عن استعدادهم لتولي مهام إضافية، ويشعرهم بأنهم موظفون ذوو قيمة ويريدون الاستمرار في عملهم، لذا من الأفضل إظهار الاستعداد لتولي المزيد من المهام بالقول والفعل.
التواصل الفعال مع المديرين
نسج علاقات مهنية إيجابية مع المدير المباشر مسألة لا يقدر عليها الكثيرون، وقد تحمل معاني سلبية في بعض بيئات العمل، لكنها هامة، لذا يجب على الموظفين أخذ الوقت الكافي في تحسين هذه العلاقات وعدم التعجل فيها، فمع اقتناع المدير بقدرات الموظف ووجود علاقات مهنية احترافية وشخصية جيدة بينهما تتراجع احتمالية فقدان العمل.
من جانب آخر، يعد معرفة رأي المديرين في أداء الموظف مهم للغاية للتعرف على نقاط الضعف والقوة في الأداء وما يجب تطويره وبذل جهد أكبر فيه، ففي بعض الأحيان لا يعلم المديرون ما يفعله الموظفون من إيجابيات، وهنا يجب على الموظف إيضاح ما قام به من أمور إيجابية بشكل مباشر، ويمكن سؤال المديرين بصورة مباشرة كذلك عن كيفية تطوير الأداء في العمل، ما يُظهر لهم أيضًا الحرص على أداء عملك بأفضل صورة.
التمسك بالعمل أو التكلفة الباهظة
تنصح هناء حشاد، شريكة التعهيد والموارد البشرية في شركة تارجت لخدمات الموارد البشرية الموظفين الحاليين بالتمسك بأعمالهم، فالتكلفة باهظة لتركه وسط بيئة اقتصادية تقترب من الركود، بشهادة المؤسسات الحكومية في أغلب دول العالم.
وتقول هناء إن ترك الموظف عمله في الوقت الراهن يعني المزيد من المتاعب في البحث عن عمل ومنافسة باحثين آخرين عن وظائف مماثلة، مع متابعة المقابلات الشخصية والاختبارات في بعض الأحيان، ومن ثم بعد الحصول على عمل يجب تكوين علاقات جديدة مع من لا يعرفك مع الزملاء ما يستغرق وقتًا وجهدًا.
لكن في المقابل، إذا تمسك الموظف بعمله، واستطاع ذلك، يمكنه على الأرجح بذل كل هذا الجهد في تحسين وضعه الوظيفي وربما الترقية مع المثابرة على الأداء الجيد، مع احتمالية تخطي السلبيات المتراكمة في وقت لاحق إذا تغيرت الإدارة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي