ارتفع مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية بنحو 15% منذ بداية العام الجاري.
ويقول سام ستوفال رئيس استراتيجية الاستثمار لدى CFRA Research إن تلك التطورات تعد سلبية بالنسبة للمستثمرين في الولايات المتحدة، لأنه حينما يكون الدولار في وضع قوي فإن ذلك يعني أن الإيرادات الأجنبية ستُترجم إلى القليل من الدولارات وبالتالي فإن تلك الأرباح ستنخفض.
وأضاف: أي استثمارات خارجية لديك ستضرك في بيئة تشهد الدولار المرتفع.
كيف يضر الدولار المرتفع المحفظة الاستثمارية؟
يقلص الدولار القوي الدخل الذي تربحه الشركات في الخارج، إذ أن العملات الأجنبية الأضعف التي تربحها تلك المؤسسات في الخارج يتم تحويلها إلى دولارات أقل.
وبحسب شركة الاستثمار Evercore، فإن حوالي 30% من الإيرادات في مؤشر S&P500 تأتي من الخارج.
ولذلك إذا كنت تمتلك مجموعة من الأسهم الدولية - وهي طريقة موصى بها بشكل شائع لتنويع محفظتك- فإن التأثير السلبي على الأداء يكون أكثر وضوحاً.
ويقول تود روزنبلوث رئيس الأبحاث في شركة التحليلات الاستثمارية Todd Rosenbluth: المستثمرون الأميركيون الذي يمتلكون أسهماً دولية يتضررون من الدولار القوي لأنهم لا يحصلون على مزايا السوق المحلية.
وأضاف: لقد أضعف الدولار بشكل كبير أداء الاستراتيجيات الدولية هذا العام.
كيفية تعديل المحفظة الاستثمارية في مواجهة الدولار القوي؟
كما هو الحال مع أي تطور قصير الأجل في السوق، يوصى المستثمرون بعدم إجراء تغييرات بالجملة على المحفظة الاستثمارية أو الابتعاد عن الخطط الاستثمارية طويلة الأجل.
أما الأشخاص الذين يرغبون في اتخاذ إجراءات فورية ضد تأثيرات ارتفاع الدولار فيقول الخبراء إن بإمكانهم إجراء بعض التعديلات على المحفظة الاستثمارية.
وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالحيازات من الأسهم الأميركية، فمن الممكن أن تخفض عملية تحويل المخصصات نحو أسهم الشركات الصغيرة أو المتوسطة إلى التعرض للشركات متعددة الجنسيات التي يمثل الدولار أكبر عائق لها.وأشار روزنبلوث إلى أنه من الممكن تعزيز الحيازات في القطاعات الاقتصادية التي لا تعتمد على الخارج في جني أرباحها.
وتابع: تميل قطاعات مثل العقارات إلى جني معظم أرباحها إن لم يكن جميعها من الولايات المتحدة بعكس شركات مثل الرعاية الصحية التي تعتمد على الخارج بصورة أكبر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي