بعد مخالفة توقعات الأسواق .. ما تأثير قرار البنك المركزي المصري على الجنيه؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها اليوم الخميس ‏‏22 أيلول سبتمبر الإبقاء على سعري فائدة الإيداع والإقراض ‏لليلة واحدة وسعر ‏العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى ‏‏‎11.25%‎، ‏‎12.25% ‎‏ و11.75% ‏على الترتيب، في حين كانت توقعات المحللين بأن يحذو المركزي المصري حذو الفدرالي الأميركي في رفع الفائدة.


كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 11.75%، وقرر ‏البنك ‏المركزي المصري زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ ‏بها ‏لدى البنك المركزي المصري لتصبح 18% بدلاً من 14%، الأمر الذي ‏سيساعد ‏في تقييد السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي‎.‎‏


وتحدث البنك في بيانه عن انخفاض النشاط الاقتصادي في مصر نتيجة عدة عوامل ‏من بينها تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا وتشديد السياسات النقدية من جانب ‏بنوك مركزية عالمية فضلاً عن خفض برامج شراء الأصول من أجل السيطرة ‏على معدلات التضخم.‏


كما يرى البنك المركزي انخفاضاً طفيفاً في أسعار السلع الأساسية في الأسواق ‏العالمية مثل النفط، لكن هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض الطلب بدعم من توقعات ‏الركود الاقتصادي عالمياً.‏


الجنيه المصري


انخفض سعر صرف الجنيه المصري في عدد من البنوك المحلية مقابل الدولار ‏لتقترب قيمة العملة الأميركية من حاجز 19.5 جنيه اليوم.‏


جاء ذلك في أعقاب صدور قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركي أمس برفع أسعار ‏الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إلى النطاق بين 3% و3.25%، وهو المستوى ‏الأعلى منذ عام 2008 كما أنها ثالث زيادة على التوالي بنفس القدر.‏


وعلى ما يبدو، فإن هناك احتمالية لمواصلة الجنيه المصري تراجعه مقابل الدولار ‏لا سيما في ظل استمرار تصاعد الضغوط التضخمية في مصر تزامناً مع تشديد ‏الفدرالي الأميركي وغيره من البنوك المركزية العالمية سياساتهم النقدية.‏
وفي مزيد من الجهود لتشديد السياسة النقدية في مصر، قرر المركزي المصري ‏زيادة نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك لدى المركزي لتصبح 18%، بدلاً ‏من 14%.‏


وظهر ذلك جلياً في بيان البنك المركزي اليوم حيث بأن المعدل السنوي للتضخم ‏العام في الحضر ارتفع إلى 14.6% في أغسطس آب من ‏معدل بلغ 13.6% في ‏يوليو تموز، وكذلك سجل المعدل السنوي للتضخم ‏الأساسي الذي يتم احتسابه ‏باستبعاد مجموعة الخضروات والفاكهة الطازجة ‏وكذلك السلع والخدمات المحدد ‏أسعارها إدارياً بنسبة 6.7% في أغسطس آب من‏‏‎15.6% ‎‏ في يوليو تموز‎.‎‏


ويرجع الارتفاع في المعدل السنوي للتضخم منذ بداية عام 2022 بشكل ‏أساسي ‏للصدمات من جانب العرض، وعلى الأخص ارتفاع الأسعار العالمية ‏للسلع، وعلى ‏الرغم من ارتفاع المعدلات السنوية للتضخم، إلا أن المعدلات ‏الشهرية سجلت نسب ‏أقل مقارنة بأعلى مستوياتها المسجلة خلال شهري مارس ‏آذار وأبريل نيسان 2022‏‎.‎‏


وتجدر الإشارة إلى أن المركزي المصري قرر في مارس آذار 2022 رفع الفائدة ‏‏100 نقطة أساس، كما أقر زيادة أخرى في أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس ‏في اجتماع مايو أيار.‏


ويرى محللون أن الجنيه المصري سوف يشهد المزيد من التراجع أمام الدولار ‏تدريجياً لتصل العملة الأميركية إلى ما بين 21 و22 جنيها، بهدف ضمان مرونة ‏سعر الصرف المطلوبة من ‏صندوق النقد الدولي، والذي تسعى مصر لتوقيع اتفاق ‏وشيك للحصول على قرض جديد‎.‎

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة