أعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي أن خبراء الصندوق ومسؤولون مصريون اتفقوا على إتمام العمل للتوصل لاتفاق على مستوى الخبراء "قريبا جدا".
وأضاف: سياستا النقد وسعر الصرف سترسخان توقعات التضخم مما يمكن مصر من إعادة بناء احتياطياتها الأجنبية بشكل تدريجي ومستدام.
وتابع: خبراء الصندوق ومسؤولون مصريون أجروا محادثات مباشرة بناءة للغاية وأحرزوا تقدما على كل الأصعدة.
ومن ضمن السياسات التي تم إحراز تقدم بشأنها المتعلقة بالسياسة النقدية وسعر الصرف التي من شأنها أن ترسخ توقعات التضخم، وتسهم في تحسين تنفيذ السياسة النقدية وعمل سوق الصرف الأجنبية ودعم متانة مصر على الصعيد الخارجي مما يمكنها من إعادة بناء احتياطياتها الأجنبية تدريجياً وعلى نحو مستدام.
وأشار إلى أن المباحثات شملت مسار ضبط أوضاع المالية العامة لحماية استدامة الدين العام وضمان انخفاض منتظم في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.
وواصل: تنفيذ الإصلاحات سيعزز المنافسة وسيقلص دور الحكومة في الاقتصاد.
كما صرحت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا بأن اللقاء مع وزير المالية المصري محمد معيط ومحافظ المركزي حسين عبدالله كان إيجابياً، مؤكدة أنه تم تم إحراز تقدم في قضايا السياسة النقدية وسعر الصرف وضبط الأوضاع المالية والإصلاحات الهيكلية الشاملة خلال محادثات الصندوق مع الجانب المصري هذا الأسبوع.
وأعلن الصندوق في وقت سابق اليوم توصله إلى اتفاق تمويل لتونس على مستوى الخبراء.
ويتمثل البرنامج الإصلاحى للسلطات المصرية في ثلاثة محاور رئيسية وهي الإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسة المالية، والسياسة النقدية، والإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصرى.
وعلى صعيد الإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسات المالية، فإنها تستهدف استمرار جهود الانضباط المالى بالحفاظ على تحقيق فائض أولي سنوي بالموازنة العامة والعمل على عودة مسار المديونية الحكومية للناتج المحلى فى التراجع وصولاً إلى مستويات تقل عن ٨٠٪ من الناتج المحلي في المدى المتوسط.
كما تتضمن الإصلاحات العمل على استمرار إطالة عمر الدين الحكومى وتنويع مصادر التمويل وتحسين كفاءة الإيرادات والإنفاق بالموازنة العامة والعمل على زيادة الإنفاق الخاص بالتنمية البشرية.
هذا بالإضافة إلى مواصلة التوسع فى تمويل برامج الحماية الاجتماعية خاصة التى تستهدف زيادة دخول العاملين بالدولة ومخصصات التأمينات والمعاشات التى يستفيد منها أكثر من ١٠ ملايين مستفيد وأسرة.
ويعد تعزيز برنامج "تكافل وكرامة" ضمن الأهداف، إذ قامت الحكومة المصرية مؤخرًا بزيادة عدد المستفيدين منه إلى نحو خمسة ملايين.
ومواصلة تمويل برنامج حياة كريمة الذى يستهدف تحسين كافة أوجه الحياة والبنية التحتية بكل قرى مصر والمناطق الريفية، والاستمرار فى العمل على تعزيز جهود الشفافية والإفصاح المالي.
أما فيما يتعلق بالسياسة النقدية، فتستهدف الإصلاحات استمرار جهود السيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار الأسعار بالسوق المصرى بصورة سريعة.
وكذلك تحسين كفاءة أدوات السياسة النقدية المتبعة، واستمرار الحفاظ على صلابة القطاع المصرفى ورفع كفاءة عمل سوق سعر الصرف بما يسهم فى تعزيز الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصرى.
وعلى جانب التدابير والإصلاحات الهيكلية، فهي تستهدف العمل على اتخاذ مجموعة متسقة ومتكاملة من التدابير التى تسهم فى زيادة تنافسية الاقتصاد المصرى وتحسين بيئة الأعمال ودفع معدلات الإنتاجية ومعدلات التصدير السلعية والخدمية وكذلك الدفع بالأنشطة الخضراء.
كما تشمل زيادة دور ومساهمة القطاع الخاص بالاقتصاد المصري والاستثمارات المنفذة بما يسهم فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة.
وكذلك سرعة إصدار وثيقة سياسة ملكية الدولة فى شكلها النهائى بما يسهم فى التأكيد على رغبة الدولة المصرية ومؤسساتها فى تشجيع وجذب القطاع الخاص لزيادة استثماراته.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي