ترأس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري الاجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدرة للغاز الذي عقد بالقاهرة اليوم بحضور وزراء الطاقة وكبار المسئولين من الدول الأعضاء (الجزائر، بوليفيا، مصر، غينيا الاستوائية، إيران، ليبيا، نيجيريا، قطر، روسيا، ترينداد وتوباجو، وفنزويلا) ومن المراقبين (أنجولا، أذربيجان، العراق، ماليزيا، موزمبيق، النرويج، بيرو، والامارات).
وناقش الحضور بالاجتماع أهداف منتدى الدول المصدرة للغاز من دعم السيادة الدائمة للدول الأعضاء على مواردهم الطبيعية وعلى قدراتهم وأيضاً التخطيط باستقلال وإدارة موارد الغاز الطبيعى المستدامة الكفء وتطويرها بشكل واع بيئيًا واستخدامها والحفاظ عليها لصالح شعوبهم من خلال التعاون مع دول الجوار دون معوقات .
كما أكد الاجتماع على أهمية التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء وعلى دعمها للحوار الواضح والصريح بين المنتجين والمستهلكين وكافة الأطراف ذات الصلة بهدف ضمان أمن كل من العرض والطلب، علاوة على ضمان شفافية وعدالة وانفتاح أسواق الغاز.
وعلاوة على ذلك، تم مناقشة الأزمة متعددة الأبعاد التى تشمل الاقتصاد، والطاقة، والتجارة، والصحة، والبيئة، والأوضاع الجيوسياسية والمخاطر المتصاعدة من التوقعات الاقتصادية المتشائمة، والتضخم غير المسبوق منذ عقود، بالإضافة إلى الأوضاع المالية الخانقة، وأزمات سلاسل الإمدادات.
وتحدث الحضور بالاجتماع عن أن التوترات الجيوسياسية بالإضافة إلى القيود الاقتصادية المفروضة على بعض الدول جعلت التوقعات أكثر غموضًا كما أن الآثار السلبية على مستوى معيشة الأفراد أصبحت شيئًا حقيقيًا وملموسًا، وتأثيرها أكبر على الدول الفقيرة وخاصة الدول النامية.
وأكد الاجتماع على أن سوق الغاز الطبيعى تمر بتغيرات جذرية من حيث الكميات التى يتم ضخها، وأوضاع السوق، الترتيبات الخاصة بالعقود، والاستثمارات.
وأعرب الحضور عن قلقهم العميق بشأن محاولات تغيير آليه تسعير الغاز وإدارة مخاطر أداء السوق وفرض حدود قصوى للأسعار بدوافع سياسية ، وأكد الاجتماع أن هذه التدخلات فى أداء السوق يمكن أن تزيد من حدة اختناق السوق، وتحبط الاستثمارات وتضر بكل من المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
لقد لاحظ الوزراء أن النقص فى الاستثمارات منذ عام 2015 بسبب انخفاض أسعار الغاز الطبيعى والدعوات المضللة للتوقف عن الاستثمار فى مشروعات الغاز الطبيعى نتج عنها خلل فى العرض والطلب مما أدى لتفاقم التوترات الجيوسياسية وأصبحت أوروبا حاليًا الوجهة المفضلة لشحنات الغاز الطبيعى المسال لتعويض الكميات التى تم خفض ضخها فى خطوط الأنابيب، ومن المتوقع ان يستمر اختناق السوق على المدى المتوسط حيث أن أغلب المشروعات الجديدة ستوضع على الإنتاج عقب عام 2025.
وقد تم خلال الاجتماع تقديم عرض حول نظرة إلى الغاز العالمى حيث ستساهم مشروعات الغاز الطبيعى فى مزيج الطاقة بنسبة 23% حاليًا تزداد إلى 26% فى عام 2050 بدعم من النمو السكانى، وتضاعف إجمالى الناتج الكلى، وارتفاع مستوى المعيشة، والسياسات والتكنولوجيات التى تهدف لتحسين جودة الهواء وتخفيف آثار تغير المناخ.
كما أكد الاجتماع أن الغاز الطبيعى سيلعب دورًا محوريًا فى تحقيق التنمية المستدامة وفى التحول الطاقى العادل والشامل، ويمثل المفتاح لتحقيق الأهداف طويلة الأجل لاتفاقية باريس والأهداف الانمائية المستدامة للأمم المتحدة.
ودعم وزراء المنتدى الدول الأفريقية في نضالهم و كفاحهم نحو تخفيف فقر الطاقة، بالأخص توفير سهولة الحصول علي التمويل اللازم وتحسين أمن الطاقة وسعيهم نحو تحقيق الرفاهية لشعوبها.
ودعت للتعاون المستمر مع الاهداف التنموية المستدامة للأمم المتحدة والمبدأ الشامل للمسئوليات المشتركة في اتفاقية باريس لضمان توفير الاستثمارات الكافية والتمويل في كافة القطاعات بالقارة الأفريقية علاوة علي توفير مشاركة متوازنة للمخاطر بين المنتجين والمستهلكين ليساهم الغاز الطبيعي فى دعم الدول الاقل تقدما والدول النامية في كفاحها لتحسين امن الغذاء وإزالة فقر الطاقة لضمان تحول عادل وشامل.
وأشار الاجتماع إلى حجم الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتلبية الطلب العالمى المتزايد على الطاقة وأهمية ضخ الاستثمارات فى الوقت المناسب لضمان استقرار السوق، وضرورة توفير التمويل اللازم دون معوقات وتطبيق التكنولوجيا دون تمييز.
وأكدوا مجدداً على ضرورة تأمين إمدادات الطاقة والطلب المتزايد عليها، ومواصلة التعاون لحماية البنية التحتية الأساسية للغاز وتعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث التكنولوجية والتهديدات البشرية، كالاستخدام الضار لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير البنية التحتية الأساسية للطاقة وذلك لضمان التدفق الحر للغاز واستقرار أسواق الغاز العالمية وإدانة أى هجمات متعمدة لإلحاق الضرر بها.
وبالنظر الى تقرير الإدارة المقدم من محمد هامل، الأمين العام، تم اعتماد التقرير المالى لعام 2021، وإقرار موازنة عام 2023 والاستماع إلى العروض التقديمية حول النشرات الرئيسية للمنتدى، والتوقعات العالمية لصناعة الغاز، والتقرير السنوى لسوق الغاز قصير الأجل، والنشرة الإحصائية السنوية بالإضافة إلى اعتماد الطبعة الثانية من استراتيجية المنتدى طويلة الأجل واعلانها قريبًا.
وبهدف تحقيق المزيد من التعاون الدولي للمنتدى، تم اعتماد والموافقة على الإجراءات الجديدة للأعضاء الجدد والأعضاء المراقبين وشركاء الحوار.
ووافق الاجتماع الوزارى على تعيين جابرييل مباجا أوبيانغ ليما، وزير المناجم والهيدروكربونات فى جمهورية غينيا الاستوائية، رئيسًا للاجتماع الوزارى لعام 2023، وسعد بن شريدا الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة فى دولة قطر والرئيس التنفيذى لشركة قطر للطاقة، رئيسًا مناوبًا لنفس الفترة.
إضافة لذلك، تم تعيين ديمتري سيميونوف من روسيا الاتحادية رئيسًا للمجلس التنفيذى لعام 2023، وعلاء عادل حجر من مصر كرئيس مناوب للمجلس التنفيذى عن نفس الفترة.
وقد تم الاتفاق على عقد الاجتماع الوزارى الخامس والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز فى غينيا الاستوائية في اكتوبر 2023.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي