في الوقت الذي ما يزال فيه عُشاق المستديرة ينتظرون بطولة كأس العالم الذي ستستضيفه دولة قطر في نوفمبر تشرين الثاني المقبل للاستمتاع بالمباريات والتنافس بين أفضل المنتخبات واللاعبين في العالم، يتصدر منتخب الأسود الثلاث قائمة 32 منتخباً بلغة المال والأعمال!
فمنتخب مهد الكرة أي بريطانيا الذي تتجاوز قيمته السوقية 1.36 مليار يورو يجمع هذه المرة أسماء ذات قيمة عالية وبمعدل أعمار فتي كمهاجم توتنهام هاري كاين وبيلينغهام وفيل فودي والذي تبلغ قيمة كل لاعب منهم 90 مليون يورو!
كما نجد 5 لاعبين تتجاوز القيمة السوقية لكل منهم 70 مليون يورو وهم لاعبون نشطون في دوريات أوروبية كبرى كالكالتشيو الإيطالي والدوري الممتاز والليغا.
أما المرتبة الثانية فهي من نصيب منتخب السامبا أو "السيليساو" البرازيلي بقيمة تتجاوز 1.09 مليار يورو.
ويرى أغلب المحللين أن زملاء "نيمار" وهو نجم باريس سان جيرمان، إضافة إلى لاعب الملكي "ريال مدريد" فينيسيوس الذي تبلغ قيمته 120 مليون يورو، حظوظهم في الحضور فوق منصة التتويج لرفع الأميرة الذهبية ليست بالضئيلة!
فبإستثناء ثلاث لاعبين محليين ينشطون في الدوري البرازيلي يتقمص أغلب اللاعبين ألوان أندية كبرى في الدوريات الأوروبية .
فجنود السيليساو قريبون جداً من صناعة رقم قياسي جديد في الدوحة هذه السنة.
أما في المرتبة الثالثة من حيث القيمة السوقية للمنتخبات المتبارية في مونديال قطر 2022، فنجد بطل العالم للنسخة 2018، الديوك الفرنسية بـ 886 مليون يورو!
ويهاب الكثيرون مواجهة المنتخب الفرنسي هذه المرة خاصة بعد عودة كريم بن زيما لكتيبة ديديه ديشون وارتدائه للزي الأزرق بعد سنوات من الغياب فحتى غياب أنغولو كانتي أفضل لاعب في الفريق خلال كأس عالم روسيا لم ينقص من بريق الفرنسين.
ولكن الغريب أن منتخب البرتغال هو صاحب أكبر رابع قيمة سوقية في العالم متجاوزاً منتخبات عريقة وكبرى كإسبانيا وألمانيا وبلجيكا رغم ضمهم لنجوم عالمية. فزملاء كريستيانو رونالدو بلغت قيمتهم السوقية هذه السنة 882 مليون يورو ما جعل الكثيرين يؤمنون بأنهم سيشكلون المفاجأة السارة لهذه الدورة.
فيما سبق برزت الكثير من المنتخبات و الأسماء الأوروبية و يرجع هذا لقوة دورياتها المحلية. فبقراءة بسيطة للمعطيات و لقيمة 32 منتخبا نجد أن في العشر مراتب الأولى 7 منتخبات أوروبية.
وحتى فيما يتعلق بالمنتخبات الثلاث الأخرى وهي البرازيل و الأرجنتين و الأوروغواي، نجد أن أكثر من 75% من لاعبيهم ينشطون في دوريات أوروبية محترفة مثل انكلترا، إيطاليا، فرنسا ألمانيا، وإسبانيا.
أسهم هذه الدوريات وأهمية الألقاب التي تتبارى من أجلها كل سنة جعلت منها حاضنة للنجوم من كافة القارات. حتى أن الفرق بين العشر الأوائل وبقية المنتخبات من حيث القيمة السوقية شاسع.
فعلى سبيل المثال نجد "ساحل العاج" أحد ممثلي القارة السمراء و أفضلها يحتل المرتبة 12 بقيمة لاتتجاوز 380 مليون يورو، كما لا نجد ضمن المراتب العشرين الأولى أي منتخب من قارة آسيا التي ستحتضن البطولة، وهنا يظهر الفرق بين الدوريات التي تصنع اللاعبين.
يبدو أن لغة المال والأعمال لا تنصف المنتخبات الصغرى أمام نظيراتها الأوروبية الكبرى في هذه الكأس العالمية ولكن يبقى المستطيل الأخضر مساحة للمفاجآت كما عهدته الجماهير في انتظار صافرة انطلاق حدث لطالما انتظره عشاق اللعبة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي