أسبوع في قبضته.. ماذا فعل ماسك بالطائر الأزرق؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

تغييرات هائلة وارتباك أصاب تويتر منذ استحواذ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على الشركة قبل أكثر من أسبوع، منهياً شهور من الجدل حول ما إذا كان سيتمم تلك الصفقة أم سيتراجع عن قراره.

مر أسبوع عصيب تحديداً على موظفي الشركة الذين شهدوا أحداثاً غير مسبوقة منذ نشأة المنصة.. وفي هذا التقرير نستعرض الجدول الزمني الكامل للأحداث منذ دخول "ماسك" إلى مقر الشركة في سان فرانسيسكو حاملاً حوض حمام، إلى المطالبة بأيام عمل مدتها 12 ساعة.

 

اليوم صفر

 

اختار ماسك دخول مقر تويتر يوم الأربعاء 26 أكتوبر بحوض حمام، ربما أراد التمهيد لما سيحدث لاحقاً بهذه البداية الغريبة، مرفقاً دخوله بتغريدة ساخرة على حسابه على المنصة.

 

سرعان ما أصبح ماسك مصدر فضول للموظفين، ملتفاً حوله نحو 40 موظفاً تحدث معهم ساعة تقريباً وسألوه عما إذا سيتم تسريح عدد منهم.

 

اليوم الأول

 

بدأ ماسك أول أيامه في تويتر بإقالة الرئيس التنفيذي باراغ أغراوال والمدير المالي نيد سيغال، ورئيسة الشؤون القانونية والسياسات فيجايا غادي والمستشار العام شون إدجيت.

من المرجح أن يحصل الجميع على تعويضات كبيرة مقابل طردهم من قبل ماسك، وفقاً لما تنص عليه عقود العمل الخاصة بهم.

رغم ذلك، ورد أن ماسك حاول طرد المديرين التنفيذيين "بسبب"، في محاولة لمنعهم من الحصول على أية تعويضات.

قرار إقالة أغراوال تحديداً ربما كان متوقعاً منذ أشهر، بسبب تحول علاقته بماسك إلى مواجهة بعد انضمام الملياردير في أبريل إلى مجلس إدارة تويتر.

حيث تجرأ أغراول على تحدي ماسك في سلسلة من الخطابات الخاصة بينهما أو حتى على منصة تويتر نفسها.

 في المقابل، غضب ماسك وسخر من أغراوال، حتى أنه رد على تغريدة من أغراوال باستخدام رمز تعبيري للبراز.

وكتب ماسك على تويتر بعد ساعات قليلة من إتمام عملية الاستحواذ، وسط تدفق كبير من الدعم من المحافظين اليمينيين الذين أشادوا بتعليقات ماسك حول حرية التعبير: "تم تحرير الطائر".

 

اليوم الثاني

 

سكن الخوف قلوب الموظفين بعد موجة الإقالات التي حدثت في اليوم السابق، انتظروا رداً أو تعليقاً من الإدارة حول مصيرهم، لكنهم لم يجدوا سوى الصمت، لينفتح الباب على مصراعيه أما الإشاعات والتكهنات بأن عملية التسريح ستستمر وعدد الضحايا سيزداد.

المشهد رغم جديته لم يخل من العبث، حيث ظهر رجلان يحملان صناديق من الورق المقوى - أحدهما يطلق على نفسه "راهول ليجما" - خارج المقر، زاعمين أنهما قد تم تسريحهما للتو من تويتر.

وسرعان ما أبلغ مراسلون في مكان الحادث عن مزاعم الرجلين، في حين تبيَّن في غضون ساعات أن كلا الرجلين كانا يدعيان كذباً أنهما يعملان في تويتر، عزز ذلك الجدل داخل الشركة حول متى وكيف ستحدث عمليات التسريح.

 

علق ماسك على ما حدث قائلاً: "الكوميديا أصبحت قانونية الآن في تويتر"، في غضون ذلك، ارتفع عدد حالات خطاب الكراهية واستخدام الإهانات على تويتر يوم الجمعة، وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة واشنطن بوست.

 

اليوم الثالث

 

بحلول يوم السبت، أحضر ماسك بعضًا من أقرب شركائه للمساعدة في استيلائه على أعمال تويتر، بما في ذلك صديقه القديم والمدير التنفيذي للتكنولوجيا ديفيد ساكس ومحاميه الشخصي أليكس سبيرو من كوين إيمانويل أوركهارت وسوليفان، إلى جانب العديد من المهندسين من تسلا وشركاء موثوق بهم من شركته الأخرى The Boring Company و Neuralink، بحسب Insider.

منذ ذلك الحين، دخل ما لا يقل عن 50 مهندسًا من مهندسي تسلا إلى تويتر ، وفقًا لـ CNBC.

عمل العديد من مهندسي وموظفي تويتر أيضًا في عطلة نهاية الأسبوع، مدركين حقيقة أن ماسك يراقب أداءهم الآن عن كثب.

شهد اليوم العديد من نواب الرئيس يعملون على تجميع قوائم تقاريرهم الخاصة بتقييم أداء الموظفين، حيث طُلب منهم تحديد ذوي الأداء المنخفض للاستغناء عنهم، وفقاً لـ Insider.

في هذه الأثناء، توقع العمال أن تبدأ عمليات التسريح في نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين.

تم الإبلاغ لاحقًا أنه بحلول هذا الوقت، قامت تويتر بتقييد صلاحيات مئات العاملين في إدارة المحتوى بعد أن تولى ماسك منصبه.

خفضت هذه الخطوة عدد الموظفين القادرين على رصد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة على المنصة من المئات إلى حوالي 15، الأمر الذي أدى إلى تزايد هذه المنشورات بشكل كبير.

قال رئيس السلامة والنزاهة في تويتر ، يويل روث: "في النهاية إن الشركة لا تزال تطبق قواعد على نطاق واسع لمنصتها"، مؤكداً أن فريقًا أصغر لديه الأدوات اللازمة للقيام بذلك، مشيراً إلى أن القيود كانت جزءًا من محاولة لمنع العمال المارقين من تغيير كود البرمجة أثناء الانتقال إلى ملكية ماسك.

 

اليوم الرابع

 

عطلة نهاية الأسبوع هذه المرة كانت مختلفة أيضاً مثل كل شيء، فيما يبدو أنه إرساء لثقافة جديدة في ظل رئاسة ماسك لتويتر.

أمضى المهندسون يومي السبت والأحد في إكمال مشاريع الترميز الجديدة بأقصى سرعة، كما واصل رؤساء الأقسام والمديرين تسليم قوائم العمال التي ستقدم إلى ماسك وفريقه، بحسب Insider.

كما رصدت خطابات لبعض المديرين تحث الموظفين على العمل بوتيرة "جنونية" وإرسال الأفكار الجديدة إلى ماسك مباشرة.

 وشددوا على أن أي شخص في مشروع "Elon Critical" متوقع منه أن يعمل حرفياً على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

بدأ العمل في المشاريع التي أراد ماسك إنجازها بسرعة في دوام مدته 12 ساعة حول العالم، وفقًا لملاحظة اطلع عليها Insider.

أفادت مصادر أخرى أنه مطلوب من الموظفين أن يعملوا 84 ساعة أسبوعياً، أو 12 ساعة في اليوم 7 أيام في الأسبوع.

 

اليوم الخامس

 

تتوالى أوامر ماسك لمهندسي تويتر، أبرزها كان طلبه بالعمل على إعادة تشغيل تطبيق Vine للفيديوهات القصيرة الذي استحوذت عليه تويتر وأُغلق قبل 6 سنوات.

ومع صعود TikTok، قال جاك دورسي إن إغلاق Vine هو أكثر قرار ندم عليه.

دفع هذا ماسك إلى طرح سؤال على منصة تويتر حول تطبيق Vine قائلاً: "ما الذي يمكننا فعله لجعله أفضل من TikTok؟"، تبعه إجراء استطلاعات رأي للحصول على أفكار جديدة على المنصة ونشر كثيرًا حول ما ينوي تغييره.

في وقت لاحق من اليوم، أصبح إقالة ماسك لمجلس إدارة تويتر بالكامل المكون من 9 أشخاص رسميًا بإخطار مقدم إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، ليصبح ماسك هو المدير الوحيد للشركة.

 

اليوم السادس

 

واصل ماسك التغريد يوم الثلاثاء، مستكملاً عادته في الخلاف العلني مع المشاهير والشخصيات البارزة، مضيفًا مشاجرة مع أحد كبار المؤلفين الأميركيين إلى القائمة.

بدأ ذلك بعد أن قال الروائي الأميركي الشهير ستيفن كينغ إنه سيترك تويتر إذا كان عليه أن يدفع 20 دولارًا ليبقي حسابه موثقاً على المنصة.

 

وكتب كينغ على تويتر "اللعنة على هذا، يجب أن يدفعوا لي"، رد ماسك عليه قائلاً: "نحن بحاجة لدفع الفواتير بطريقة ما!"

لكن ماسك رضخ وبدأ بالمساومة قائلاً إن التكلفة قد تصل إلى 8 دولارات فقط في الشهر، لافتاً إلى أن رسوم توثيق الحسابات هي "الطريقة الوحيدة للتغلب على الروبوتات والمتصيدون."

لم يكن كينغ الشخص الوحيد غير الراض عن ماسك، حيث واجهت تويتر نزوحًا جماعيًا من المديرين التنفيذيين والمعلنين.

أفاد موقع Insider أن 5 على الأقل من كبار المسؤولين التنفيذيين غادروا الشركة في الأيام الأخيرة، بما في ذلك كبير مسؤولي التسويق، وكبير موظفي العملاء، ورئيس الأفراد والتنوع، ورئيس المنتج.

المعلنون - الذين يشكل إنفاقهم 90٪ من إيرادات تويتر - يفكرون أيضًا في الانسحاب، وفقًا لتقرير صادر عن Insider's Lindsay Rittenhouse و Lara O'Reilly.

 

 اليوم السابع

 

قرب نهاية الأسبوع الأول لماسك، اقترب موظفو تويتر خطوة واحدة من معرفة مصيرهم أخيرًا بعد أيام من الغموض.

تم الانتهاء من قائمة بحوالي 3700 عامل من المقرر تسريحهم يوم الأربعاء، وفقًا لتقرير صادر عن Insider، مع تقارير إعلامية أخرى كشفت عن خطط الملياردير أيضًا لفرض شرط العودة إلى المكتب للموظفين الذين يعملون عن بعد.

كما كشف ماسك عما إذا كان سيُسمح لترامب بالعودة إلى تويتر قبل انتخابات التجديد النصفي، قائلاً إن عملية المراجعة ستستغرق "بضعة أسابيع أخرى على الأقل".

 

اليوم الثامن

 

تواصل ماسك لأول مرة مع موظفي تويتر منذ توليه المنصب يوم الخميس.

وتم إرسال البريد الإلكتروني بعد فترة وجيزة من إعلان Insider أن المالك الجديد يعتزم إخطار الموظفين بقرار التسريح يوم الجمعة، وأرسل الملياردير المذكرة في تلك الليلة لتأكيد خطط تسريح الموظفين وأمر بإغلاق جميع المكاتب مؤقتًا.

بعد وقت قصير من إرسال البريد الإلكتروني، بدأ أمن المكتب في "عمليات مسح" لمقر تويتر في سان فرانسيسكو ونيويورك للتأكد من أن الموظفين قد ذهبوا أو غادروا المكتب قبل الإعلان، حسبما أفاد موقع Insider.

كان الموظفون الوحيدون الذين سُمح لهم بالبقاء هم أولئك الذين تم تعيينهم بالفعل في مشاريع تحمل اسم ""Elon critical.

تم إخبار الموظفين أنه سيتم إخطارهم عبر البريد الإلكتروني بحلول الساعة 9 صباحًا من صباح اليوم التالي ما إذا كان قد تم تسريحهم.

في غضون ساعات، بدأ الموظفون يفقدون إمكانية الوصول إلى منصات وأنظمة عملهم، حسبما أفاد موقع Insider.

 

انتهى الأسبوع الأول لماسك لكن إثارته للجدل وقراراته غير المتوقعة لن تنتهي، فما يزال المراقبون يتابعون عن كثب التغييرات الأخرى التي يخطط ماسك لتنفيذها والتي ستحدد مصير الطائر الأزرق.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة