مع بلوغ بايدن الثمانين .. الأميركيون يتساءلون: ما هو التقدم في العُمر؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

بلغ الرئيس الأميركي جو بايدن عامه الثمانين اليوم الأحد، 20 نوفمبر تشرين الثاني ليصبح أول رئيس يصل ‏إلى هذه السن في تاريخ الولايات المتحدة.‏


ومن المقرر أن يحتفل بايدن بعيد ميلاده خلال حفل غداء تستضيفه زوجته جيل، ‏في مناسبة زاد من بهجتها زواج حفيدته نعومي في حفل زفاف أُقيم بالبيت الأبيض ‏أمس السبت.‏


ومع أن بايدن، الأكبر سنا بالفعل الذي يشغل منصب الرئيس، لا تزال معالم سباق ‏‏2024 إلى البيت الأبيض غير واضحة في الولايات المتحدة.‏


وتحتفي الديمقراطية، التي يعود تاريخها إلى 250 عاماً تقريبا،بالشباب، لكن ‏ملايين الأميركيين، ومن بينهم رؤساء، يعملون حالياً بعد سن التقاعد التقليدي البالغ ‏‏65 عاماً.‏


وكان رونالد ريجان يبلغ من العمر 77 عاما عندما غادر البيت الأبيض، لكن بايدن ‏سيكون 86 عاماً حين تنتهي فترة ولايته الثانية، ومدتها أربع سنوات، إذا فاز بها. ‏وسيكون خصمه الجمهوري المحتمل، دونالد ترامب، 82 عاما حين تنتهي ولايته ‏إذا فاز في انتخابات 2024.‏


وتزداد نسبة كبار السن في المجتمع الأمريكي ويعملون حتى مراحل متقدمة في ‏العمر. ومن المتوقع أن يتضاعف تقريبا عدد السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 ‏عاما من 52 مليونا في عام 2018 إلى 95 مليوناً في عام 2060. وبحلول عام ‏‏2026، سيكون أكثر من رجل واحد من بين كل أربعة رجال فوق 65 عاما ‏مستمرين في العمل، وفقاً لتوقعات مكتب المراجع السكانية.‏


ولدى بعض الأميركيين مخاوف من تقدم عمر أبرز المرشحين المحتملين لانتخابات ‏‏2024.‏


وبينما يعتقد 71 بالمئة من الديمقراطيين أن بايدن "ذكي وقادر على التعامل مع ‏التحديات"، يقول 46 بالمئة منهم إنه ربما يكون غير قادر على خوض تحدي ‏الترشح لانتخابات 2024، وذلك وفقا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس في الثامن ‏والتاسع من نوفمبر تشرين الثاني.‏


ويعتقد نحو ربع الجمهوريين، أو 26 بالمئة، أن ترامب ربما لا يرقى لمستوى ‏الترشح لانتخابات 2024 بسبب تقدمه في العمر.‏


وبعيدا عن الانتماء السياسي، يعتقد ‏‎68%‎‏ من الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم ‏أن بايدن ربما لا يكون على قدر التحدي بعد عامين من الآن، ويقول 49 بالمئة ‏نفس الشيء عن ترامب. ووجد الاستطلاع أن حوالي ‏‎86%‎‏ من الأميركيين يعتقدون ‏أن من يبلغ 75 عاماً أو أقل لا يجب أن يشغل منصب الرئيس.‏


واستغل منتقدو بايدن الجمهوريون زلات لسانه أحياناً وميله إلى الخروج عن النص ‏في أثناء ظهوره على الهواء دليلا على أنه عجوز على تولي مهام الوظيفة. ويقول ‏مؤيدوه إن الرئيس، الذي تغلب على مشكلة تلعثم في الطفولة، يمارس الدعابة في ‏الخطب العامة منذ عقود.‏


وتلقت تطلعات باين للفوز بولاية ثانية دفعة الأسبوع الماضي عندما كان أداء ‏الديمقراطيين أفضل من المتوقع في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس ‏والانتخابات على مناصب حكام الولايات.‏


ورداً على سؤال إزاء المخاوف بشأن تقدم بايدن في العمر قبل عيد ميلاده الثمانين، ‏قال البيت الأبيض إن سجله الأخير يتحدث عن نفسه.‏


وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض آندرو بيتس "كما قال المرشح آنذاك بايدن في ‏عام 2019، راقبوه".‏


وتابع "منذ ذلك الحين، فاز بأكبر عدد من الأصوات يحصل عليها أي شخص في ‏التاريخ الأمريكي، وخلق فرص عمل بشكل غير مسبوق، وجعل الشركات الكبرى ‏تدفع نصيبها العادل من الضرائب، ومكَّن شركات الرعاية الطبية من التفاوض على ‏تخفيض أسعار الأدوية، ووقع على أهم إصلاح يتعلق بالأسلحة النارية في 30 عاما ‏وعلى أكبر استثمار للبنية التحتية منذ الخمسينيات"، واصفاً ذلك بأنه "أنجح سجل ‏تشريعي لأي رئيس منذ ليندون جونسون...استمروا في المراقبة".‏


وقال بعض مؤيدي بايدن إنهم معجبون بنجاح الديمقراطيين تحت قيادة بايدن، لكنهم ‏ما زالوا غير متأكدين من احتمال توليه ولاية ثانية.‏


وذكر بول كلينك، أحد سكان إلينوي، "أعتقد أنه قام بعمل رائع في الوقت الذي ‏أمضاه... أشعر بقلق من تولي شخص ما في منتصف الثمانينيات منصب الرئيس. ‏لا أستطيع أن أتخيل وظيفة لها متطلبات أكثر من هذه". وقال آخرون إن انتقاد سن ‏بايدن نوع من أنواع التمييز.‏


وذكرت كاثرين ستيمبسون، وهي من سكان مدينة نيويورك تبلغ من العمر 86 ‏عاما، في مقابلة "لا يجب أن يقترب بعض الأشخاص في عمر الستين من السلطة ‏السياسية... أعتقد أن السخرية منه والتهكم عليه تعتبر تمييزا ضد الشيخوخة. لذا ‏دعونا ننظر إلى الشخص نفسه".‏


وردا على سؤال بشأن عيد ميلاده في مقابلة حديثة مع شبكة (إم.إس.إن.بي.سي)، ‏كان لبايدن رد فعل قد يكون مألوفا لأي شخص يتجاوز 50 عاما، وهو عدم ‏التصديق. فقال "لا أستطيع حتى أن أقول العمر الذي سأبلغه. لا أستطيع حتى أن ‏أنطقه بفمي". ‏


وأردف أن الأسئلة المتعلقة بسنه "مشروعة تماما" لكنه يعتزم السعي للفوز بولاية ‏أخرى.‏


‏* بلد وقادة متقدمان في العمر‏


يظهر مركز بيو للأبحاث أن الكونجرس المنتهية ولايته واحد من الجهات التي ‏يشغلها أكبر الأشخاص عمرا في تاريخ الولايات المتحدة إذ أن أكثر من نصف ‏أعضاء مجلس النواب وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ من جيل طفرة المواليد، أي ‏الذين ولدوا بين عامي 1946 و1964.‏


وبعض الأعضاء في نفس عمر بايدن وترامب تقريبا إذ تبلغ نانسي بيلوسي، رئيسة ‏مجلس النواب المنتهية ولايتها، 82 عاما. ويبلغ ميتش ماكونيل، الزعيم الجمهوري ‏في مجلس الشيوخ، 80 عاما. وفاز السناتور الجمهوري تشاك جراسلي من ولاية ‏ايوا (89 عاما) بفترة أخرى مدتها ست سنوات الأسبوع الماضي.‏


ولا يشعر الأميركيون بالضرورة بارتياح تجاه هذا الوضع. وأظهر استطلاع ‏رويترز أن ثلثي الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون فكرة وجود حد أقصى ‏للسن لأولئك الذين يشغلون المناصب الاتحادية، ومن بينهم الرئيس وأعضاء ‏الكونجرس وقضاة المحكمة العليا.‏


ومع ذلك، لم يدرج بايدن في قائمة أكبر عشرة أشخاص سنا على مستوى العالم ‏يشغلون حاليا منصب القيادة، والتي يأتي على رأسها رئيس الكاميرون بول بيا ‏‏(89 عاما).‏


وقالت ديبورا كادو، المديرة المشاركة لمركز الشيخوخة بجامعة ستانفورد "سبب ‏التفات مجتمعات أخرى إلى كبار السن هو الاستفادة من الحكمة والتوجيه. لأن ‏لديهم هذه الخبرة، التي لا ينبغي استبعادها".‏


وذكرت كادو وخبراء آخرون في مجال الشيخوخة إنهم لا يرون علامات على أن ‏بايدن غير قادر على أداء واجباته.‏
وقال ستيوارت جاي أولشانسكي، خبير الشيخوخة في جامعة إلينوي بشيكاجو، إن ‏بايدن قد يكون عضوا ضمن مجموعة قليلة من المسنين الأمريكيين الذين يتمتعون ‏بقدرات عقلية تماثل أشخاصا أصغر منهم بعقود.‏


وتابع "تم استخدام العمر كسلاح وسيحاول الأشخاص من الطرف الآخر، مهما كان ‏الطرف الذي تتعامل معه، أن يقولوا دائما إن هناك خطأ ما في هذا الشخص... ‏وأولئك الذين يمتهنون مهنة دراسة الشيخوخة مثلنا يقولون: توقفوا عن استخدام ‏العمر كسلاح".‏


وجمع استطلاع رويترز/إبسوس، الذي تم إجراؤه على الإنترنت باللغة الإنجليزية ‏في جميع أنحاء الولايات المتحدة، آراء 1003 بالغين، بينهم 468 ديمقراطياً و342 ‏جمهورياً.‏

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

العلامات

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة