أظهرت دراسة حديثة لشركة تارغت للموارد البشرية و أبحاث الأجور بالشرق الأوسط توجه كبرى الشركات العاملة في مصر إلى تطبيق زيادة في الرواتب بمتوسط 15%، مع التقلب في سعر صرف الجنيه المصري الذي بدأ العام الماضي و مستمر حتى الآن بقوة، مع موجة قياسية عالمية من التضخم.
كما أكدت دراسة شركة "ميرسر الأميركية - مكتب القاهرة" أن 25% من الشركات المشاركة في أبحاثهم، ستزيد الرواتب بنسبة 12%، في حين ستطبق 75% من الشركات زيادة 20%.
هذا وستطبق 47% من الشركات المشاركة في المسح الزيادة بدءًا من يناير الجاري، في حين ستبدأ 24% من الشركات تطبيق الزيادات في أبريل، وتتوزع بقية الشركات على بقية شهور العام.
وأظهر المسح أن 3% من كبرى الشركات العاملة في مصر، والتي تدفع رواتبها بالجنيه، تتجه نحو استبداله كليًا أوجزئيًا بالدولار الأميركي أو أي عملة أخرى، في حين أبقت 97% من الشركات على اعتماد العملة المحلية.
وأوضحت الشركات المشاركة في المسح، الذي أجرته شركة ميرسر، أن 95% منها كانت تدفع رواتبها في عام 2022 بالجنيه المصري، في حين تدفع 3% منها بالدولار أو بالعملة الصعبة، و2% بالجنيه المصري مقومًا بالدولار.
وأشارت نسبة 25% الشركات المشاركة في المسح وعددها الكلي 296 شركة، إلى أن نسبة الزيادة المناسبة في الراتب في العام الجديد هي 10%، في حين رأت 75% من الشركات أن النسبة الأفضل هي 14%.
وفضّلت 37% من الشركات زيادة رواتبها في شهر يناير، في حين ارتأت 25% من الشركات أنه من الأفضل زيادة الرواتب في أبريل، وستزيد 15% رواتبها في مارس.
طبقت 48% من الشركات إجراءات إضافية لصالح العاملين بها لمواجهة تأثيرات تقلبات أسعار الصرف، إذ أقرت 37% من هذه الشركات زيادة استثنائية في الرواتب، وزادت 34% منها الرواتب بمبلغ مقطوع، ورفعت 17% منها بدل الانتقال، وأضافت 13% من الشركات مبلغًا إضافيًا مؤقتًا، واتخذت 19% من الشركات إجراءات أخرى.
واتّخذت 23% من الشركات المشاركة في المسح إجراءات لزيادة مستحقات عامليها، لكن لم تطبقها بعد، في حين أوضحت 29% من الشركات أنها لن تتخذ أية إجراءات حيال تقلبات العملة.
واكتفت 73% من الشركات بإضافة ميزة واحدة إلى مستحقات عامليها، في حين أضافت 17% من الشركات ميزتين، وأضافت 10% من الشركات 3 ميزات فأكثر.
واكتفت 91% من الشركات بزيادة استثنائية واحدة في الراتب، لكن 9% من الشركات طبّقت زيادات متعددة خلال 2022.
هذا ويشار إلى أن معدل التضخم صعد في مصر 21.3% في ديسمبر/ كانون الأول على أساس سنوي مقابل 18.7% في نوفمبر/ تشرين الثاني، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وبذلك تسارع التضخم بأسرع وتيرة له منذ 5 سنوات، مصحوبًا بجولات من تراجع الجنيه المصري أمام الدولار.
عمّق الجنيه المصري خسائره ليفقد 14.15% من قيمته في يوم واحد، منحدرًا إلى مستوى 32.15 جنيه أمام الدولار الأميركي بنهاية التعاملات الرسمية بعد أن بدأها عند 27.6 جنيه.
وتراجع الجنيه المصري أمام الدولار إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في تعاملات البنوك المصرية أمس، لتتجاوز العملة الخضراء مستوى 32.15 جنيه في عدد من البنوك المحلية.
بذلك سجّل الجنيه المصري أقل مستوياته على الإطلاق أمام العملة الخضراء، متراجعًا بنسبة 51.16% عن مستواه قبل سنة عند 15.7 جنيه لكل دولار.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان صندوق النقد الدولي تفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي حصلت مصر بموجبه على موافقة المؤسسة الدولية على اقتراض 3 مليارات دولار في إطار تسهيل الصندوق الممدد.
وستلتزم مصر، وفق البرنامج، بسعر صرف مرن للتكيف مع دينامية ميزان المدفوعات، وتجنب إعادة تراكم الاختلالات، بما يدعم القدرة التنافسية، بحسب الصندوق، الذي أضاف أن البنك المركزي المصري سيلتزم بأن تعكس أسعار الصرف ظروف العرض والطلب على العملات الأجنبية في الاقتصاد، بعد أن توقف عن التوفير المباشر للعملات الأجنبية من الاحتياطيات لواردات الكيانات الحكومية، للسماح بانعكاس هذا الطلب في سوق العملات الأجنبية بين البنوك.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي