الأرجنتين تنهي 2022 بتضخم نسبته 95%.. ماذا يحدث؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

تكافح الأرجنتين واحدة من أعلى معدلات التضخم في العالم، حيث يعيق ارتفاع الأسعار النمو ويجبر أصحاب المتاجر على تحديث بطاقات الأسعار باستمرار.

أظهرت بيانات رسمية صدرت الخميس 12 يناير/كانون الثاني أن التضخم السنوي في الأرجنتين سجل أعلى معدل له في أكثر من 30 عامًا خلال ديسمبر/كانون الأول، حيث تضاعفت الأسعار تقريبًا مقارنة بنفس الفترة عام 2021، مما أدى إلى زيادة تآكل القوة الشرائية للمستهلكين.

 الشهر الماضي، قفزت أسعار المستهلك بنسبة 5.1% على أساس شهري، وفقًا لهيئة الإحصاء الوطنية INDEC، في حين بلغ التضخم في 12 شهرًا حتى ديسمبر 94.8% في اقتصاد البلد المتعثر في أميركا الجنوبية، وهي أسرع وتيرة تضخم منذ أكثر من 3 عقود أي منذ عام 1991.

 ارتفاع الأسعار جاء بقيادة مجموعات المطاعم والفنادق والمشروبات الكحولية والتبغ، التي ارتفعت أسعارها بنحو 7%.

 

توقعات التضخم

 

وفي الوقت الذي يشكو فيه المواطنون من عدم كفاية رواتبهم لملاحقة التضخم المستمر في الارتفاع، توقع وزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرجيو ماسا قبل صدور البيانات الرسمية ألا يتجاوز التضخم في 5%، مضيفًا أن الزيادات الشهرية يجب أن تنخفض إلى حوالي 3% بحلول أبريل/نيسان.

 فيما يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يظل التضخم الشهري متماشيا مع الارتفاع في ديسمبر، إلا أن العوامل الاقتصادية الأخرى التي من بينها نقص توافر الدولار الأميركي ستضيف المزيد من الضغوط على الأسعار.

 مثل معظم البلدان في جميع أنحاء العالم، شهدت الأرجنتين ارتفاعًا حادًا في الأسعار مع ارتفاع تكلفة السلع بما في ذلك الطاقة.

 يُعزى ارتفاع الأسعار إلى حد كبير إلى طباعة النقود من البنك المركزي، فضلاً عن الحرب الروسية الأوكرانية.

 في ديسمبر، وافق صندوق النقد الدولي على حزمة إنقاذ جديدة لثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية بـ 6 مليارات دولار.

 كان هذا هو أحدث تعويض للأرجنتين في برنامج مدته 30 شهرًا ومن المتوقع أن يصل إجماليه إلى 44 مليار دولار.

 وعانت الدولة المضطربة اقتصادياً خلال العام الماضي فعينت 3 وزراء اقتصاد في غضون 4 أسابيع فقط، آخرهم سيرجيو ماسا الذي يعمل في منصبه منذ أغسطس/آب، ونفذ سياسات صارمة في محاولة لكبح التضخم المتفشي.

 

عملة بلا قيمة

 

مستويات الأسعار المبالغ فيها للغاية مع انهيار قيمة عملتها الوطنية البيزو، جعل أحد الفنانين الأرجنتينيين يستخدم الأوراق النقدية كقماش لأعماله الفنية، باعتبارها أوراق بلا قيمة تقريباً، مشيراً إلى أنه عندما يبيع الورقة النقدية بعد الرسم عليها سيصبح لها قيمة وسيدفع فيها أكثر من قيمتها الحقيقية.

 قال الفنان سيرجيو دياز إن عمله "يعكس كيف يعيش الناس وسط التضخم، وكيف يواصل صعوده، بما يؤثر علينا جميعًا في نهاية المطاف، ويؤثر تمامًا على حياتنا وقوتنا الشرائية، نحن نعيش في هذه الأزمة."

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة