لأول مرة.. علماء يتمكنون من تحويل مسار الصواعق بالليزر

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

قام العلماء بتوجيه صواعق البرق باستخدام الليزر لأول مرة على الإطلاق، وفقًا لعرض تم إجراؤه خلال العواصف الشديدة على قمة جبل سويسري. 

 

هذا العمل - الذي تضمن إطلاق نبضات ليزر قوية على سحابة رعدية على مدى عدة أشهر العام الماضي - يمهد الطريق لأنظمة الحماية من الصواعق القائمة على الليزر في المطارات ومنصات الإطلاق والمباني الشاهقة.

 

قال العلماء في École Polytechnique: "تُستخدم القضبان المعدنية في كل مكان تقريبًا للحماية من الصواعق، لكن المنطقة التي يمكنها حمايتها تقتصر على بضعة أو عشرات الأمتار". "الأمل هو تمديد هذه الحماية إلى بضع مئات من الأمتار إذا كان لدينا طاقة كافية من الليزر."

 

صاعقة البرق عبارة عن تفريغ كهربائي ضخم يضيء عادة لمسافة تزيد عن ميلين إلى ثلاثة أميال، كما أن الشحنة المحملة في البرق شديدة لدرجة أنها تصل إلى 30 ألف درجة مئوية، أي خمس مرات أكثر سخونة من سطح الشمس.

 

تضرب أكثر من مليار صاعقة الأرض كل عام، مما يتسبب في مقتل الآلاف وإصابات أكبر بعشرة أضعاف، وأضرار تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

 

يعود تاريخ قضبان الصواعق التقليدية إلى بنجامين فرانكلين الذي اعتاد مطاردة العواصف الرعدية على ظهور الخيل قبل تجربته الشهيرة بالطائرة الورقية في عام 1752، ولكن في الآونة الأخيرة بحث العلماء عن طرق أخرى لحماية المباني والأشياء من تلك الضربات المدمرة.

 

أوضح العلماء لمجلة Nature Photonics كيف قاموا بنقل ليزر قوي إلى قمة جبل Säntis في شمال شرق سويسرا وأوقفوه بالقرب من برج اتصالات يبلغ ارتفاعه 124 مترًا ضربه البرق حوالي 100 مرة خلال عام.

 

وانتظر العلماء تجمُّع العواصف، وأطلقوا بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول من العام الماضي، نبضات ليزر سريعة على السحب الرعدية لما مجموعه أكثر من ست ساعات.

 

 أظهرت الأدوات التي تم إعدادها لتسجيل ضربات الصواعق أن الليزر حوَّل مسار 4 صواعق صاعدة على مدار التجارب.

 

إمكانات الليزر

 

يحول الليزر صواعق البرق عن طريق إنشاء مسار أسهل لتدفق التفريغ الكهربائي، عندما يتم إطلاق نبضات الليزر في السماء ، فإن التغيير في معامل الانكسار للهواء يجعلها تتقلص وتصبح شديدة لدرجة أنها تؤين جزيئات الهواء من حولها.

 

يؤدي هذا إلى سلسلة طويلة مما يسميه الباحثون خيوطًا في السماء، حيث تسخن جزيئات الهواء بسرعة وتتسابق بعيدًا بسرعة تفوق سرعة الصت ، تاركة قناة من الهواء المؤين منخفض الكثافة.

 

هذه القنوات، التي تدوم لأجزاء من الثانية، موصلة للكهرباء أكثر من الهواء المحيط، وبالتالي فهي تشكل مسارًا أسهل ليتبعه البرق.

 

الليزر قوي بما يكفي ليكون خطرًا على أعين الطيارين المحلقين في الجو ، وخلال التجارب تم إغلاق حركة المرور الجوية فوق موقع الاختبار.

 

لكن العلماء يعتقدون أن هذه التقنية يمكن أن تظل مفيدة، حيث أن منصات الإطلاق والمطارات غالبًا ما تحتوي على مناطق محددة تنطبق عليها قيود حظر الطيران.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة