احتفلت سريلانكا السبت 4 فبراير/شباط بالذكرى الخامسة والسبعين لاستقلالها عن الحكم البريطاني، وسط أزمة اقتصادية حادة أفقدت الكثير من المواطنين الرغبة في الاحتفال فالبعض فضَّل المقاطعة، فيما أعرب آخرون عن غضبهم مما يرون أنه إهدار للمال في ظل الأزمة.
ورغم الانتقادات، قامت القوات المسلحة بمسيرة على طول الساحة الرئيسية في كولومبو، حيث عرضت المعدات العسكرية بينما أبحرت السفن البحرية في البحر وحلقت المروحيات والطائرات فوق المدينة.
أعلنت سريلانكا إفلاسها بالفعل، وعلقت سداد ما يقرب من 7 مليارات دولار من الديون الخارجية المستحقة هذا العام في انتظار نتيجة المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
تجاوز إجمالي الدين الخارجي للبلاد 51 مليار دولار، منها 28 مليار دولار يجب سدادها بحلول عام 2027.
أدت الديون غير المستدامة وأزمة ميزان المدفوعات الحادة، بالإضافة إلى الأضرار الناجمة عن جائحة كوفيد-19، إلى نقص حاد في السلع الأساسية مثل الوقود والأدوية والغذاء، ما أشعل احتجاجات العام الماضي أجبرت الرئيس آنذاك غوتابايا راجاباكسا على الفرار من البلاد والاستقالة.
هناك مؤشرات على التحسن في عهد الرئيس رانيل ويكرمسينغ، لكن انقطاع التيار الكهربائي مستمر بسبب نقص الوقود، وتواجه المستشفيات نقصًا في الأدوية، وتكافح الخزانة لجمع الأموال لدفع رواتب موظفي الحكومة.
لإدارة نفقات الدولة، زادت الحكومة ضرائب الدخل بشكل حاد وأعلنت عن خفض بنسبة 6% في الأموال المخصصة لكل وزارة هذا العام، كما سيتم تقليص حجم الجيش - الذي تضخم إلى أكثر من 200 ألف عضو وسط حرب أهلية طويلة - إلى النصف تقريبًا بحلول عام 2030.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي