ساهمت صناعة السكر في أنحاء العالم في بناء الاقتصادات المختلفة، لكن الحكومات باتت تدرك اليوم أن لهذه الصناعة تكلفة باهظة على صحة الإنسان، ما يدفعها إلى اتخاذ إجراءات للحد من استهلاك السكر.
يتم إنتاج 20 نوعاً مختلفاً من السكر تضاف إلى الأغذية أو المشروبات - ما يطلق عليه السكريات المضافة أو الحرة.
تتحمل الاقتصادات حول العالم تكلفة معالجة زيادة استهلاك السكريات الحرة، والتي ترتبط بزيادة أيضاً في معدلات انتشار الأمراض غير السارية مثل السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأنواع مُعيَّنة من السرطان، وزيادة الوزن والسمنة.
وبحسب تقرير حديث للبنك الدولي، 1 من كل 5 وفيات عالمياً ترجع إلى الأنظمة الغذائية غير الصحية، ووصل عدد من يعانون من السمنة أو زيادة الوزن أكثر من ملياري شخص.
وأوضح التقرير أن الفقراء هم من يتحملون الجانب الأكبر من أعباء الرعاية الصحية، لذا أعلنت منظمة الصحة العالمية توصياتها بالحد من استهلاك السكريات الحرة إلى دون 10% من إجمالي المتناول من الطاقة.
وتنتهج الحكومات سياسات تساعد على الوصول لهذا الهدف، بدلاً من سياسياتها السابقة المحفزة على إنتاج السكر محلياً، فمثلاً تفرض ضرائب على استهلاك السكر، واستغلال الحصيلة الضريبية لتوجه إلى تكاليف الرعاية الصحية الناتجة من استهلاك السكريات الحرة.
وتمكنت هذه السياسات من تحقيق نتائج إيجابية، ففرض ضريبة 10% على المشروبات المحلاة بالسكر في المكسيك إلى خفض استهلاكها في أول عامين بنحو 7.2%، إلى جانب الانخفاض المتوقع في أعباء الأمراض غير السارية وتوفير في النفقات تقدر بنحو مليار دولار خلال 10 سنوات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي