
زادت أسواق العمل في المنطقة العربية عوامل جاذبيتها للعمالة المصرية خصوصاً في القطاعات ذات النمو الأعلى والتي توليها الدول الغنية اهتمامًا خاصًا ومن بينها الكوادر التكنولوجية والمصرفية.
يأتي ذلك بعد عدة تأثيرات للأزمة الروسية الأوكرانية، إذ ضغطت منذ بدايتها على المعروض من سلع رئيسية للعالم من بينها النفط، ما زاد من أسعاره بصورة قياسية خلال السنة الماضية وساعد الدول المصدرة له على تحقيق فوائض يُتوقع أن تستمر خلال السنة الحالية.
أدى تراجع المعروض من السلع إلى ارتفاع أسعارها، ما دفع البنوك المركزية العالمية إلى رفع الفائدة لتقليل الطلب عليها وكبح قفزات التضخم إلى نطاقها مستهدف، وهو ما ضغط على اقتصادات الدول النامية ومصادر تمويلها المحلية والعالمية.

حرب الكفاءات
واتّسع نطاق حرب الكفاءات بين الشركات ليتخطى حدود الدول فأصبح شائعًا تلقي الموظفين الأكفاء ذوي الخبرة عروض عمل من خارج حدود الدولة وبالتحديد من الشركات في الدول ذات الملاءة المالية الواسعة.
كما أن واحد من كل 3 كوادر مصرية في قطاعي التكنولوجيا والبنوك أصبحت تسافر للعمل في أسواق العمل الخليجية، خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وهي وتيرة أكبر من المعتاد، إثر عرض 3 أضعاف الرواتب في مصر فأكثر، مع زيادة إنفاق الدول الخليجية على قطاعات محددة تستهدف فيها نموًا.
يشير مصطلح حرب الكفاءات إلى تنافس الشركات على استقطاب الموظفين الأكفاء والاحتفاظ بهم، وقد بدأ الأمر خلال جائحة كورونا مع سعي الدول إلى جذب الكفاءات الطبية، ومع انتهاء الحالة الوبائية انتقلت المنافسة إلى القطاعات الأخرى.
أشارت دراسة سوقية لشركة "تارغت"، خلال السنة الماضية إلى أن وظيفة "مطور برمجيات" واحدة من بين الوظائف الأكثر طلبًا في العالم، إذ توقعت نمو الطلب عليها بما بين 30% و40% خلال السنوات الخمس المقبلة.

وليس هناك مفر أمام الشركات المصرية من زيادة مميزات العاملين في القطاعات التي تشهد تنافسًا داخل وخارج مصر، فهي الدولة ذات الكثافة السكانية الأعلى في المنطقة، وبها العدد الأكبر من العاملين المؤهلين في كافة المجالات، كما أن سوق العمل الأوروبية بدأت تدخل في المنافسة مع الأسواق الخليجية على استقطاب العمالة المصرية الماهرة.
زيادة الرواتب
زيادة الرواتب هيي الأساس في الاحتفاظ بالعمالة عبر اعتماد هياكل أجور تتناسب مع الاحتياجات الطبيعية للعاملين وأسرهم، كما أن اعتماد مزايا للاهتمام بالعاملين من النواحي النفسية والأسرية وتقديم دعم مالي بسيط له تأثير إيجابي في هذا الأمر، وسط ضغوط اقتصادية تعاني منها كافة القطاعات.
كما أن المزايا غير المادية تشمل، كذلك، التغطية التأمينية الطبية، والتدريب المستمر، وغداء آخر الأسبوع ورحلات فريق العمل، واشتراك الصالات الرياضية، المساهمة في مصروفات دراسة أبناء الموظفين، وكروت الخصومات، وأنظمة أسهم بالشركة.

وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو الأسرع نموًا في مصر، فقد زادت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لمصر من 3.2% في السنة المالية 2019/2020 إلى 5% في السنة المالية 2021/2022.
يذكر أن "تارغت" ذات الخبرة الطويلة، تقوم بدعم الشركات للتركيز على أعمالها الأساسية من خلال فريق عمل محترف للتعامل مع التوظيف، وخدمات التعهيد، وإصدار عقود العمل، وإدارة شؤون الموظفين، والتأمين الاجتماعي، والتأمين الطبي، ووضع السياسات الاستاتيجية للموارد البشرية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي