أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن زيادة وصلت إلى 70% في برنامج "مزايا" والمتمثل في التعويضات التي يمنحها الاتحاد للأندية التي ترسل لاعبيها لكأس العالم للرجال، لتصل تلك التعويضات إلى 355 مليون دولار للبطولتين المقبلتين في 2026 و2030.
ويوفر برنامج مزايا الأندية حصة من عائدات البطولات الدولية للفرق مقابل إرسال لاعبيها لخوض المباريات، كما يوفر تكاليف العلاج كاملة في حالة إصابة أي لاعب أثناء اللعب في صفوف منتخب بلاده.
و كان المبلغ المخصص في بطولتي العالم التي تم تنظيمهما في كل من روسيا عام 2018 وقطر 2022 حوالي 209 ملايين دولار، إلا أن تقاعس العديد من الأندية واللاعبين المشهورين في كثير من المناسبات عن الالتحاق بلعب بعض المباريات الدولية وحضور معسكرات التدريب الخاصة بالمنتخبات جعل الفيفا تحت ضغط كبير أمام الجماهير لاتخاذ خطوة حاسمة.
وبالفعل تم تجديد مذكرة التفاهم بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية بعد مفاوضات ماراثونية انطلقت قبيل مونديال قطر، وتواصلت ليتم اتخاذ القرار أخيرا بزيادة المنح رسمياً خلال اجتماع في العاصمة المجرية بودابست.
يُذكر أنه في وقت سابق من هذا الشهر، وقبل أيام من إعلان قرار زيادة منح الأندية أعلنت الفيفا أن كأس العالم للأندية والتي تقام مرة كل سنة بمشاركة 7 فرق فقط سيتم إقامتها بنظام جديد ابتداءً من عام 2025 حيث ستُقام كل أربع سنوات وبـمشاركة 32 فريقاً.
ولكن الفيفا فوجئت بموجة شديدة من الرفض، حيث عارضت الروابط المنظمة للبطولات والدوريات الأوروبية هذا الاقتراح بشكل قاطع لأنه سيعني تقليص مداخيلها السنوية. الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مصير مشروع الفيفا خاصة و أن الروابط الأوروبية تتميز بثقل كافٍ قد يمنع مرور أي قرار لا يُرضيها داخل أروقة اتحاد اللعبة.
ولكن يبدو أن مكتب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "جيانوأنفنتينو" وبإقراره زيادة منح الأندية التي ترسل لاعبيها للمونديال سعى لإرضاء النوادي ولإقناعها بالموافقة على لعب بطولة الأندية بالنظام الجديد.
وبينما تتواصل هذه الحرب الباردة بين النوادي ممثلة بالاتحادات الوطنية من جانب، والفيفا من جانب آخر، بدا من اللافت ارتفاع تكلفة اللاعبين وأجورهم الذي شهد قفزة تاريخية في الخمس سنوات الأخيرة، هذا الارتفاع القياسي جعل الأندية تسعى أكثر من أي وقت مضى لتعزيز مداخيلها وضمان إيرادات تجعلها قادرة على مواجهة هذا التضخم والتعامل مع اللوائح والقوانين المالية للفيفا التي ضيقت الخناق على الأندية في تشريعاتها الأخيرة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي