يرى محللون أن اعتماد روسيا مؤخراً على الصين نتيجة العقوبات الغربية بسبب حربها مع أوكرانيا قد يجعل من موسكو دولة تابعة لبكين.
وأشار محللون إلى أن الاقتصادين الروسي والصيني أصبحا أكثر تداخلاً على الصعيد المالي والتجاري مع عزل روسيا بشكل أكبر، لكنهم أكدوا على أن تلك الشراكة غير متساوية.
ووفقاً لـbusiness insider، فإن هذا التقييم صادر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحتى من مصادر مقربة من الكرملين إذ أشارت إلى أن روسيا متجهة نحو أن تصبح مستعمرة موارد صينية.
وقال جاي زاجورسكي أستاذ الأسواق في جامعة بوسطن إنه يرى أن روسيا لم تصبح تابعة للصين، لكنه أوضح أنها تتجه نحو ذلك، مشيراً إلى زيادة اعتماد موسكو على الصين كشريك تجاري.
وأضاف: توقعت روسيا أن يلامس حجم التجارة مع الصين مستوى قياسي جديد قدره 200 مليار دولار هذا العام، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن موسكو ستصدر 26% من سلعها إلى بكين، وهو ضعف المستوى المسجل قبل بدء الحرب مع أوكرانيا.
وتوقع زاجورسكي بأن تصبح روسيا دولة تابعة للصين بمجرد أن تصل الصادرات والواردات من وإلى بكين عند 50%، بما يجعلها معتمدة بشدة على التجارة الصينية.
لكن على الجانب الآخر، اختلف ريتشارد كونولي زميل مساعد لدى المعهد الملكي للخدمات المتحدة وخبير في الاقتصاد الروسي، مع مصطلح دولة تابعة.
وأوضح أن تنامي الشراكة التجارية لروسيا مع الصين هو نتاج طبيعي للعقوبات أكثر من كونه قرار متعمد، مضيفاً: لقد زاد اعتماد روسيا على دول أخرى بغرض التجارة مثل الهند.
ومع ذلك لا يرى كل من كونولي أو زاجورسكي سبباً قد يدفع روسيا لإنهاء علاقتها مع الصين، إذ يروا أن كل منهما لديهما أسباباً لإبعاد أنفسهما اقتصادياً عن الغرب.
وتابع كونولي: لا يوجد سبب للاعتقاد بأن تلك العلاقة لن تدوم طويلاً..في الوقت الحالي يوفر كل منهما الأشياء التي يحتاجها الآخر.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي