من المحتمل أن يكون قد تم خداعك في محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر القليلة الماضية.
لكن قد يصبح الأمر مختلفاً، بعدما تحالف مجموعة من عمالقة التكنولوجيا والشركات الناشئة يوم الجمعة 22 يوليو تموز بوضع علامة مائية على المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي.
المجموعة التي تتألف من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Google و Microsoft و Meta و Amazon، بالإضافة إلى أسماء بارزة في عالم الذكاء الاصطناعي من ضمنها، OpenAI و Anthropic و Inflection، قدمت "التزامات طوعية" لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في محاولة لجعل منتجاتها أكثر أماناً والتضييق على ثغرات التكنولوجيا كإنتاج معلومات مضللة، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض يوم الجمعة 23 يوليو تموز 2023.
هل تكون العلامة المائية هي الحل؟
تضمن التعهد التزامات للشركات بصنع "أنظمة قوية" تحدد أو تضع علامة مائية على المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وسوف تميز هذه العلامات المائية خدمة الذكاء الاصطناعي التي تم استخدامها لإنشاء المحتوى، ولكنها تحذف أي معلومات يمكن استخدامها لتحديد المستخدم الأصلي.
منذ إصدار OpenAI لـ ChatGPT في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، أبهرت أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمين بقدرتها على استحضار النصوص والصور عند المطالبة بذلك.
ولكن تم بالفعل استخدام قوة التكنولوجيا الناشئة لإنتاج نص مضلل وصور أكثر واقعية لنشر معلومات كاذبة.
على سبيل المثال في مايو أيار، تراجعت الأسواق لفترة وجيزة بعد تداول صورة مزيفة لمبنى البنتاغون وحوله الدخان على وسائل التواصل الاجتماعي. لم يتم التأكد من أن الصورة تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي ولكنها احتوت على العديد من العناصر غير الواقعية التي تظهر أحياناً في الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل دمج الأشياء المادية مع بعضها البعض.
إلى ذلك، تم نشر أيضاً إعلاناً سياسياً صدر لدعم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس استخدم الذكاء الاصطناعي لتكرار صوت دونالد ترامب وإنشاء مقطع صوتي لم يحدث أبدًا.
وعلى أثر ذلك، وجدت دراسة نُشرت في يونيو حزيران أن غالبية الناس لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كانت تغريدة كتبها إنسان أم بواسطة ChatGPT. حتى أن المشاركين الذين شملهم الاستطلاع وجدوا أن تغريدات ChatGPT أكثر إقناعًا من نظرائهم من البشر.
وفي منشور مدونة حول التعهد بالبيت الأبيض، أشارت Google إلى جهودها المستمرة لدمج العلامة المائية، بالإضافة إلى تطوير أداة من شأنها أن تسمح للمستخدمين بتحديد مصدر الصورة عبر الإنترنت وما إذا كانت قد ظهرت على مواقع التحقق أو المنشورات الإخبارية.
وقد أدى القلق المتزايد حول كيفية اكتشاف المحتوى المزيف إلى تحفيز العديد من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي على تطوير أدوات تفحص ما إذا كان المحتوى قد تم إنتاجه بواسطة الإنسان أو الذكاء الاصطناعي. لكن في الدراسات والتجارب، أظهر العديد من البرامج تحيزاً أو أسفر عن نتائج سيئة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي