بالنسبة للمتعاملين مع منصة Amazon، يعد "تعليق الحساب" أحد العقوبات القاسية بالنسبة للبائعين، والتي تهددهم بفقدان الثقة والموارد بين عشية وضحاها في حال مخالفة التعليمات الصارمة.
ويتمثل حل المشكلة في أمرين، إما إثبات عدم المخالفة بالقرائن والأدلة، أو الاعتذار والتماس رفع الإيقاف مع تصحيح الأوضاع، وكلاهما مكلف ويستغرق كثيرا من الوقت، وربما لا ينجح في نهاية الأمر.
مؤخراً، برز حل ثالث، عبر بعض موظفي Amazon، الذين يعرضون عبر منصة "Telegram" خدمات لمساعدة المخالفين الموقوفين على استعادة حساباتهم، وذلك مقابل "رسوم" تتراوح بين 200 إلى 400 دولار.
هذه الخدمات التي يطلق عليها أحد الوسطاء اسم "Amazon Magic"، تشمل أيضاً الوصول إلى عدد من القائمين على إدارة الشركة، والذين يمكنهم إزالة التعليقات السلبية على المنتجات أو رفع مستوى التقييم مقابل المنافسين.
وبينما تضم مجموعة على Telegram نحو 13 ألف عضو، فإنها ليست الوحيدة التي تضم وسطاء خدمات Amazon غير المشروعة، بل إن هناك مجموعات مماثلة على كل من WeChat وWhatsapp وFacebook.
ويتم الترويج لهذه المجموعات السرية على أنها تحتوي على "كنز معلوماتي" لأي بائع يريد "غسيل سمعته".
هذه المجموعات كلها تشكل جزء مما يسمى بمقدمي خدمات "القبعة السوداء"، والتي ظهرت جنبًا إلى جنب مع ظهور أسواق "الطرف الثالث" في Amazon و Etsyو Walmart.
ويمثل سوق Amazon الآن أكثر من 60% من هذه الخدمات، ويتضمن العديد من الشركات التي تحقق ملايين الدولارات في الإيرادات السنوية على الموقع.
وبالتوازي مع زيادة حجم هذه الخدمات، شهدت السوق العالمية أيضًا زيادة في عدد المزورين ومخترقي الحسابات الذين يحاولون التلاعب بالنظام الداخلي، مما دفع Amazon إلى تكثيف إجراءاتها الأمنية.
وقضية الموظفين المارقين الذين يتقاضون رشاوى ليست جديدة على أمازون، فقد تعاملت الشركة في الماضي مع موظفي "دعم البائعين"، ذوي الأجور والمستويات الوظيفية المنخفضة، في كل من الصين والهند وكوستاريكا، والذين قبلوا مدفوعات مقابل تسريب المعلومات.
وقال مصدر إن Amazon لديها مجموعة داخلية مكلفة بتحليل التهديدات والاستجابة لها، بما في ذلك فريق مخصص للتحقيق مع الموظفين المشتبه في تسريبهم للبيانات. وتراقب وحدة تحليل التهديدات منصات الوسائط الاجتماعية للمجموعات السرية.
قالت Amazon لشبكة CNBC إن لديها أنظمة مطبقة لاكتشاف السلوك المشبوه مثل الوصول غير المناسب إلى البيانات السرية والتحقيق في هذه الأنشطة، ومشاركة المعلومات مع وكالات إنفاذ القانون.
وقالت الشركة إنها تبلغ عن الجماعات المسيئة لمنصات التواصل الاجتماعي وخدمات الرسائل المشفرة، حيث يركز الفاعلون السيئون أنشطتهم بشكل متزايد من أجل تجنب الكشف.
وقالت كريستي ديستيفانو، المتحدثة باسم Amazon ، في رسالة بالبريد الإلكتروني: "لا يوجد مكان للاحتيال في Amazon. وسنواصل متابعة جميع التدابير لحماية متجرنا ومحاسبة الفاعلين السيئين".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي