استقبلت العاصمة الكينية نيروبي الاثنين أعمال قمة المناخ الأفريقية التي تستمر لمدة 3 أيام بمشاركة قادة ومسؤولين من القارة السمراء وحضور أممي، بهدف دعم الطاقة المتجددة ومواجهة التغير المناخي والدعوة لتخصيص مساعدات مالية دولية للاستفادة من الموارد الطبيعية.
وقال الرئيس الكيني وليام روتو في كلمته الافتتاحية "إن توفير الرخاء والرفاهية للأعداد المتزايدة من سكان أفريقيا من دون دفع العالم نحو كارثة مناخية أعمق ليس اقتراحا مجردا أو أمنية صادقة. بل هي إمكانية حقيقية، أثبتها العلم".
وتابع أن "أفريقيا في يدها مفتاح تسريع عملية إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي. نحن لسنا مجرد قارة غنية بالموارد، بل نحن قوة ذات إمكانات غير مستغلة، حريصة على المشاركة والمنافسة بنزاهة في الأسواق العالمية".
وعلى الرغم من أن أفريقيا تساهم بنسبة 2 إلى 3% فقط من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، إلا أنها تعاني بشكل غير متناسب من تغير المناخ، وتتحمل أعباء موجات الجفاف والفيضانات الشديدة المتزايدة، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة.
إضافة إلى ذلك، تعجز البلدان الإفريقية عن تطبيق برامج مستدامة بسبب عبء الديون المتزايد ونقص التمويل. وعلى الرغم من إمكاناتها من حيث الموارد الطبيعية، فإن 3% فقط من استثمارات الطاقة في العالم تتم في القارة.
وقال روتو "علينا أن ننظر إلى النمو الأخضر ليس فقط باعتباره ضرورة مناخية فحسب، بل أيضًا باعتباره يوفر فرصًا اقتصادية تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، إفريقيا والعالم على استعداد للاستفادة منها".
وقبل افتتاح القمة، دعا روتو عبر منصة إكس المجتمع الدولي إلى تخصيص أموال للقارة وتخفيف عبء الديون الذي يثقل كاهل بلدانها. وقال إن لدى أفريقيا القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الطاقة بفضل الموارد المتجددة. ومثالًا على ذلك قال إن كينيا تهدف إلى الحصول على طاقة متجددة بنسبة 100% بحلول عام 2030.
وفي بيان مشترك، قال وليام روتو ورئيس COP28 سلطان الجابر ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد: "علينا أن نضمن زيادة الأموال المخصصة للمناخ لجميع البلدان النامية وتسهيل حصولها عليها والوصول إليها، بما في ذلك البلدان الإفريقية". ودعوا كذلك إلى "زيادة الاستثمارات الدولية بشكل كبير للمساعدة في تحويل الالتزامات إلى أفعال في جميع أنحاء القارة".
من جهته، حض فاتح بيرول رئيس الوكالة الدولية للطاقة الاثنين الولايات المتحدة والصين على وضع "توتراتهما" جانبا خلال قمة كوب28 المقررة نهاية العام، معتبرا ان "التصدعات الجيوسياسية" تحول دون تطوير الطاقات النظيفة.
وتسلط مسودة "إعلان نيروبي" التي ما زالت قيد التفاوض الضوء على "قدرة إفريقيا الفريدة لتكون جزءا أساسيا من الحل". وتشير إلى إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة في المنطقة، وقوتها العاملة الشابة وثرواتها الطبيعية، بما في ذلك 40% من احتياطيات العالم من الكوبالت والمنغنيز والبلاتين، وكلها ضرورية للبطاريات والهيدروجين.
لكن التحديات هائلة بالنسبة للقارة حيث ما زال نحو 500 مليون شخص محرومين من الكهرباء فيما لا يكف القادة الأفارقة عن التركيز على العقبات المالية الكبيرة.
ومع ذلك، فإن إفريقيا التي تمتلك 60% من إمكانات الطاقة الشمسية في العالم، لا تزيد قدراتها في المجال عما هو متوافر في بلجيكا، كما أكد مؤخرًا الرئيس الكيني ورئيس وكالة الطاقة الدولية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي