لماذا تثير الاستثمارات الصينية في المكسيك مخاوف الولايات المتحدة؟

نشر
آخر تحديث
صناعة السيارات في الصين- AFP

استمع للمقال
Play

تثير استثمارات صينية محتملة في المكسيك، مخاوف الولايات المتحدة الأميركية، وذلك مع استعداد ثلاثة من أكبر شركات تصنيع السيارات في بكين لبناء مصانع جنوب الحدود الأميركية.

والشركات الثلاثة هي MG وBYD و Chire. وقد دخلت في نقاشات مع المسؤولين في المكسيك من أجل تحديد مواقع المصانع هذا العام، طبقاً لما نقلته صحيفة Financial Times عن مصادر مطلعة على المحادثات، كشفوا أيضاً عن أن شركة صينية أخرى تدرس بناء مصنع للبطاريات هناك، بقيمة 12 مليار دولار.

تخطط شركة MG، المملوكة لشركة السيارات الحكومية العملاقة SAIC، لبناء مصنع بقيمة تتراوح بين 1.5 مليار دولار و2 مليار دولار في المكسيك.

تعمل شركة BYD على استثمار مصنع بقيمة مئات الملايين في مرحلته الأولى، حسبما قال مصدر مطلع على المحادثات.

اقرأ أيضاً: "انحدار التنين".. أي مصير ينتظر ثاني أكبر اقتصاد في العالم؟ (ملف لـ CNBC عربية)

من شأن تلك الموجة من الاستثمارات الصينية إثارة مخاوف واشنطن، ذلك أنها "يمكن أن تمنح المنتجين في الصين موطئ قدم ذا قيمة عالية في المنطقة، تضع ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية في منتصف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين".

الاستثمارات الصينية

وتبعاً للمصادر ذاتها، فإن المسؤولين الأميركيين أثاروا تساؤلات حول الاستثمارات الصينية على نطاق أوسع في اجتماعات مع نظرائهم المكسيكيين. في الوقت الذي أقر فيه المسؤولون المكسيكيون بأنه يتعين عليهم توخي الحذر عند النظر في الاستثمارات الصينية بسبب مخاطر إثارة غضب الولايات المتحدة.

ويشار إلى أن المكسيك هي سابع أكبر دولة منتجة للسيارات في العالم، وتتمتع بمزايا فريدة من بينها أنها توفر عمالة أرخص، وسلسلة توريد سيارات واسعة النطاق، مع إمكانية الوصول إلى اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
ووفق فرانسيسكو باوتيستا من شركة  EY Latin America، التي تعمل مع أربع شركات صينية للسيارات الكهربائية تتطلع إلى تحديد موقع الإنتاج في المكسيك: "لقد نما اهتمام الشركات الصينية بالسوق المكسيكية بشكل كبير".

وتتنافس الولايات المتحدة مع الصين على التفوق في تصنيع السيارات الكهربائية. وأطلقت واشنطن قيودًا صارمة لاستبعاد السيارات الكهربائية والبطاريات والمكونات والموارد الأخرى التي تصنعها الشركات الصينية من سلسلة التوريد الخاصة بها من خلال قانون الحد من التضخم.

قلق أميركي

وتشعر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالقلق من أن شركات صناعة السيارات الصينية سوف تكون قادرة على تجنب تلك التدابير من خلال تصنيع السيارات في المكسيك، والتفوق على المنافسين العالميين بنماذج متقدمة تكنولوجيا وبأسعار أكثر تنافسية.

وكتب كبار أعضاء اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب بقيادة الجمهوريين في رسالة حديثة أنهم يشعرون بالقلق من أن الشركات الصينية ستستخدم المكسيك "كبوابة خلفية" في سوقها.

وتعد الصين أكبر منتج للسيارات الكهربائية وبطارياتها في العالم، حيث تقوم شركات صناعة السيارات لديها على نحو متزايد بتصدير نماذج منخفضة التكلفة في جميع أنحاء العالم في ظل مواجهة الطاقة الفائضة في المصانع المحلية.

قواعد التجارة

وقالت الولايات المتحدة إنها لا تحاول منع الاستثمارات الصينية في المكسيك. ولكن جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، شددت مؤخراً على الحاجة إلى تطبيق قواعد التجارة على النحو اللائق، بما في ذلك الاتفاق الأميركي الأخير مع المكسيك لتعزيز فحص الاستثمار الأجنبي.

وتعتمد المكسيك بشكل كبير على الولايات المتحدة، حيث يذهب أكثر من ثلثي صادراتها، ويعيش ويعمل 37 مليون شخص من أصل مكسيكي، ويرسلون ما يقرب من 60 مليار دولار سنويا في هيئة تحويلات مالية.

لتبقى على اطلاع بأخر الأخبار تابع CNBC عربية على الواتس آب اضغط هنا وعلى تليغرام اضغط هنا

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة