ارتفعت أسعار النفط، الخميس، مع ارتفاع توقعات الطلب بفضل تحسن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والتحفيز في الصين، في حين تشددت العروض بسبب انخفاض مخزونات النفط الخام بسبب العواصف الشتوية.
وارتفع سعر العقود الآجلة لنفط غرب تكساس الوسيط لشهر مارس/ آذار 1.53 دولار، أو 2.04%، ليتداول عند 76.64 دولار للبرميل صباح الخميس.
وصعد نفط برنت لشهر مارس/آذار 1.41 دولار، أو 1.76%، ليتداول عند 81.45 دولار للبرميل.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط نحو 7% هذا العام بينما ارتفع برنت 5.7%.
وسجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 3.3% في الربع الرابع من عام 2023، وفق بيانات وزارة التجارة الأميركية، متجنباً الركود ومتجاوزاً تقديرات وول ستريت البالغة 2%. ويؤشر النمو الاقتصادي القوي على وجود طلب قوي على النفط الخام.
اقرأ أيضاً: ماذا يعني استئناف الإنتاج بحقل الشرارة بالنسبة لقطاع النفط في ليبيا؟
أصبحت العروض النفطية أكثر صرامة مع انخفاض مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 9.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 19 يناير/ كانون الثاني، وفقًا لوكالة معلومات الطاقة.
ويرجع انخفاض المخزون إلى تعرض الإنتاج الأميركي لضربة من عاصفة شتوية في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب تصريحات جون إيفانز من شركة PVM Oil Associates.
وانخفض الإنتاج الأميركي بمقدار مليون برميل يومياً إلى 12.3 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وفقاً لتقديرات إدارة معلومات الطاقة. وتضررت داكوتا الشمالية، ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط الخام في الولايات المتحدة، بشكل خاص من الطقس الشتوي حيث انخفض الإنتاج بمقدار 700 ألف برميل يومياً في أسوأ نقطة الأسبوع الماضي.
وتسببت العاصفة الشتوية بأكبر اضطراب في أحوال الطقس بالنسبة للنفط الخام منذ إعصار "إيدا" في عام 2021، وفقاً للمحلل في شركة Strategas Securities ريان غرابنسكي.
اقرأ أيضاً: انخفاض أسعار النفط في ظل مؤشرات متباينة بشأن الإمدادات
وقال غرابينسكي للعملاء في مذكرة بحثية صدرت الخميس: "تشير جميع المؤشرات إلى أن انقطاع الإنتاج هذا سيكون قصير الأمد ما لم يدوم الطقس البارد فترة طويلة".
وفي الوقت نفسه، وعدت الصين، أمس الأربعاء، بتخفيض كمية السيولة التي يتعين على بنوكها الاحتفاظ بها في محاولة لتعزيز اقتصاد البلاد المتعثر. ومن شأن متطلبات الاحتياطي الأكثر مرونة أن تحرر 139.8 مليار دولار من رأس المال طويل الأجل، وفقًا للبنك المركزي الصيني.
وكتب إيفانز في مذكرته حيال هذا الأمر: "سواء كانت هذه الإجراءات ستؤتي ثمارها أم لا، فإن تأثيرها سيكون سريع الزوال فقط، لكن التحفيز بأي شكل من الأشكال من الصين عادة ما يتم الترحيب به بحرارة في أسواق النفط".
ويساعد كلا من انخفاض المخزونات الأميركية والتحفيز الصيني في تخفيف مخاوف التجار من أن إمدادات النفط تفوق الطلب حيث تضخ أميركا الشمالية الخام بمستويات قياسية بينما يتباطأ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي