كشفت شركة Polymetal International لإنتاج المعادن الثمينة أنها وافقت على بيع أصولها الروسية إلى شركة منجم للذهب في سيبيريا مقابل نحو 3.7 مليار دولار، وذلك في صفقة فرضت بسعر منخفض بسبب تداعيات الصراع في أوكرانيا.
وقالت الشركة يوم الاثنين، إنها وافقت على بيع وحدتها الروسية، التي قضت عقوداً في بنائها، لشركة "مانغازيا بلس" الروسية، وسيتم إتمام الصفقة بنهاية مارس/ آذار المقبل. تبلغ قيمة الصفقة حوالي 3.7 مليار دولار، وبعد خصم الضرائب من المتوقع أن تحصل شركة "بولي ميتال" على 300 مليون دولار نقداً، حيث تتضمن قيمة الصفقة ديوناً لطرف ثالث وترتيبات داخل المجموعة.
وبعد غزو أوكرانيا، نقلت "بولي ميتال" مقرها من جزيرة جيرزي (التي تقع بين فرنسا وبريطانيا بالقنال الإنجليزي وتتمتع بنظام حكم ذاتي تحت التاج البريطاني)، وصنفها الكرملين بلداً غير صديقة، إلى كازاخستان لرفع الحظر عن تحويلات المدفوعات الدولية، بما فيها توزيعات الأرباح، من روسيا.
وبعد فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على الوحدة التي تتخذ في سانت بطرسبرغ مقراً في مايو الماضي، بدأت "بولي ميتال" البحث عن مشتر لأصول الوحدة، والتي حققت نحو 70% من إجمالي الإيرادات العام الماضي.
وفي وقت سابق، هددت روسيا بـ "رد صارم" إذا ما اتخذ الغرب خطوات من شأنها مصادرة أصول موسكو المُجمدة، واصفة تلك الخطوات بأنها بمثابة "السرقة".
وقالت محافظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، الجمعة 16 فبراير/ شباط، إن المصادرة المحتملة للحكومات الغربية للأصول الروسية سترسل إشارة سلبية قوية إلى البنوك المركزية الأخرى وستقوض تدريجياً التمويل الدولي.
اقرأ أيضاً: تقديرات روسية.. 288 مليار دولار يُمكن أن يخسرهم الغرب حال مصادرة أصول لموسكو
وتبنى الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين 12 فبراير/ فبراير، قانوناً لتجنيب الأرباح المفاجئة التي تحققت من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة، في خطوة أولى ملموسة نحو هدف الكتلة المتمثل في استخدام الأموال لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب.
وردت روسيا قبل هذا القرار الأوروبي، بقولها إن الغرب سيخسر أصولاً واستثمارات بقيمة 288 مليار دولار على الأقل إذا صادر أصولاً روسية مجمدة للمساعدة في إعادة بناء أوكرانيا، وفق ما أوردت وكالة الإعلام الروسية الرسمية، الأحد 21 يناير/ كانون الثاني،
وقد عمل المسؤولون الأميركيون والبريطانيون في الأشهر الأخيرة على إطلاق الجهود الرامية إلى مصادرة الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا وغيرها من المدن الأوروبية من أجل المساعدة في إعادة الإعمار في أوكرانيا، التي أصبحت أجزاء منها في حالة خراب.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي