قبل أشهر من الانتخابات التشريعية، تعلن الحكومة البريطانية المحافظة، أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد البريطاني 0.8% هذا العام بعد دخوله في ركود في النصف الثاني من 2023،
وذلك وفق خطاب وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الأربعاء، في آخر بيان مالي له على الأرجح قبل الانتخابات المتوقعة هذا العام.
وكان الرقم الجديد للنمو أقوى قليلاً من توقع التوسع بنسبة 0.7% في التوقعات السابقة لعام 2024، التي نشرها مكتب مسؤولية الموازنة OBR في نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق “رويترز”.
وقال هانت في خطاب الموازنة الخاص به إن مكتب مسؤولية الموازنة يتوقع الآن أن يرتفع الناتج الاقتصادي بنسبة 1.9% في عام 2025 و2.0% في عام 2026.
وتُقارن هذه التوقعات مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة السابقة نمواً بنسبة 1.4 و2.0% في عامي 2025 و2026.
وتعهد هانت ورئيس الوزراء ريشي سوناك للناخبين بأن يجعلوا الاقتصاد ينمو بشكل أسرع، بينما يحاولان تقليص تقدم حزب العمال المعارض الكبير في استطلاعات الرأي.
وكان من المتوقع أن يعلن هانت عن أحدث خفض نقطتين مئويتين في اشتراكات التأمين الوطني للعمال، بعد أن قام بخفض مماثل في نوفمبر/ تشرين الثاني.
ورفع سوناك وهانت الضرائب بشكل حاد في عام 2022 لقمع الفوضى في سوق السندات التي أثارها خطط خفض الضرائب الشاملة لرئيسة الوزراء السابقة ليز تراس التي لم يدم حكمها طويلاً.
شاهد أيضاً: التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 4% بعكس توقعات تسارعه
ومع كون عبء ديون بريطانيا الأثقل منذ الستينات، قلل هانت من أهمية الدعوات من داخل حزب المحافظين لتقديم هبات كبيرة. وبالنظر إلى كيف تسببت تراس في إثارة ضجة في الأسواق قبل 18 شهراً فقط، فقد وعد بالتمسك بخططه لمزيد من الاقتراض الجديد.
لكنه قال في خطابه إن انخفاض التضخم من ذروة تجاوزت 11% يعني "بإمكاننا الآن مساعدة العائلات ليس فقط بدعم مؤقت لتكلفة المعيشة ولكن أيضاً بخفض دائم للضرائب".
وقال هانت أيضاً إن مكتب مسؤولية الموازنة يتوقع الآن أن ينخفض معدل التضخم في بريطانيا إلى أقل من 2% في الأشهر المقبلة.
وقال هانت في خطابه الذي أرسلت مقاطع منه إلى وسائل الإعلام إن "الاقتصاد البريطاني واجه في الفترة الأخيرة أزمة مالية وجائحة وصدمة طاقة ناجمة عن حرب في القارة الأوروبية".
لكن وزير الخزانة وهو لقب آخر لوزير المال، يؤكد أيضاً أن الاقتصاد البريطاني في وضع أفضل، مشيراً إلى أنه "بفضل التقدم المحرز، يمكننا الآن مساعدة العائلات عبر تخفيضات ضريبية دائمة"، مضيفاً أن"المحافظين يدركون أن خفضاً في الضرائب يعني نمواً أعلى".
وتراجع التضخم الذي بلغ 4 %في يناير/ كانون الثاني، منذ الذروة التي سجلها 11 % في نهاية 2022، لكنه ما زال يمثل ضعف الهدف المحدد من قبل بنك إنكلترا، ومن جهة أخرى دخلت المملكة المتحدة في حالة ركود في نهاية 2023.
وعلى الرغم من الفائض القياسي في الميزانية في يناير/كانون الثاني ، كانت المالية العامة في وضع أسوأ مما كان متوقعاً في بداية العام. ويبلغ دين القطاع العام حوالى 96.5 %من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة لم تسجل منذ أوائل ستينيات القرن العشرين.
ويفترض أن تجرى انتخابات عامة خلال العام الحالي بينما يتقدم حزب العمال المعارض بفارق كبير على حزب المحافظين الحاكم حاليا في استطلاعات الرأي.
وقالت راشيل ريفز كبيرة مسؤولي الاقتصاد في حزب العمال المعارض "يجب أن تكون هذه الميزانية الفصل الأخير من 14 عاماً من الفشل الاقتصادي في عهد المحافظين".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي