شوكة في حلق المستقبل.. كيف يمكن مواجهة أزمة التقاعد مع ارتفاع شيخوخة السكان؟

نشر
آخر تحديث
كيف يمكن مواجهة أزمة التقاعد مع ارتفاع شيخوخة السكان؟- AFP

استمع للمقال
Play

يشكل ارتفاع متوسط العمر المتوقع في العقدين الأولين من هذا القرن، تحديات لبعض الدول الغنية، فالناس يميلون إلى التقليل من فرصهم في العيش حتى سن 75 عاماً، وفقاً لتقرير صادر عن the Institute for Fiscal Studies، مما يعني أنهم في كثير من الأحيان لا يدخرون ما يكفي من المال للتقاعد.

ويفرض هذا الأمر ضغوطاً على نظام معاشات التقاعد، ويغذي النقص في سوق العمل، ويجبر العاملين في مجال الصحة والعلماء على حساب الارتفاع الهائل في حالات الأمراض المرتبطة بالسن مثل مرض الزهايمر والخرف.

ويعتقد أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للأعمال، أندرو غيه سكوت، أن الخطوات التي تتخذها الحكومات والشركات والأفراد لمعالجة مشكلة شيخوخة السكان ستكون واحدة من القضايا الحاسمة في القرن الحادي والعشرين، بحسب تقرير لموقع Business Insider.

اقرأ أيضاً: 4 نصائح مهمة بشأن النظام الغذائي لصحة جيدة وعمر أطول

وقال سكوت لـ Business Insider مؤخراً: "من الواضح أن تغير المناخ يمثل مشكلة كبيرة، وأصبح الذكاء الاصطناعي الآن مهووساً بكيفية التكيف وتغيير مستقبلنا، لكننا لا نتحدث أبداً عن التكيف مع الشيخوخة".

وأضاف: "لم نستثمر أبداً ما يكفي في الشيخوخة، لأننا اعتقدنا أننا لن نصل إلى هناك أبداً، والآن سنفعل ذلك".

اقتصاد دائم الخضرة

يعرض سكوت، الذي قادته مسيرته المهنية التي امتدت لثلاثين عاماً كخبير اقتصادي، من أكسفورد إلى هارفارد إلى العمل كمستشار لبنك إنجلترا، بيان مهمته لإعادة التفكير في الشيخوخة في كتاب جديد بعنوان "حتمية طول العمر".

ويدعو إلى الانتقال إلى "اقتصاد دائم الخضرة"، يقوم على توجيه الشيخوخة السكانية في العالم نحو معالجة فجوة التفاوت، وتعزيز النمو.

وقال سكوت إن الحكومات يمكن أن تساعد من خلال الاستثمار في مبادرات الصحة الوقائية مثل تجارب الأدوية المضادة للخرف، في حين أن الشركات التي تسمح بأنماط عمل مرنة وتقضي على التمييز ضد كبار السن يمكن أن تساعد أيضاً في الحفاظ على توظيف كبار السن وإنتاجيتهم.

لكن للأفراد أيضاً دور يلعبونه، وفقاً لسكوت، الذي يشير إلى زيادة شعبية أدوية إنقاص الوزن مثل Ozempic، والجيل Z الذي يشرب الخمر ويدخن بشكل أقل، وظهور اتجاهات مثل حركة الأثرياء المتقاعدين كعلامات على أن الناس بدأوا يدركون أنهم سيعيشون لفترة أطول، ويحتاجون إلى رعاية أفضل لصحتهم وأموالهم.

اقرأ أيضاً: تزايد كبير في عدد المتطوعين من كبار السن.. والسبب فوائد العمل التطوعي على صحتهم!

وقال: "إن الطريقة التي نعتني بها بصحتنا، ومواردنا المالية، ومهاراتنا، وعلاقاتنا أصبحت حاسمة لأن البيانات تشير إلى أننا من المحتمل الآن أن نتقدم في السن، ولم يكن هذا هو الحال من قبل".

وأضاف سكوت: "لا يمكنك أن تتقدم في السن بشكل أفضل إذا انتظرت حتى تتقدم في السن لإجراء التغييرات". "يتعلق الأمر بعدم التقليل من قدرة سنواتنا الأخيرة، أو كبار السن، على التأكد من بقائنا دائم الخضرة".

مخاوف الشيخوخة

يأتي كتاب "حتمية طول العمر" في وقت حيث بدأ ارتفاع متوسط العمر المتوقع يؤثر على بعض أكبر الاقتصادات في العالم لأول مرة.

وتشهد إيطاليا شيخوخة سكانية سريعة، حيث يشكل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً بالفعل 37% من القوى العاملة، وفقًا لبيانات the Institute for International Political Studies. ومن المتوقع أن يتضخم هذا الرقم إلى نسبة مذهلة تبلغ 65% بحلول عام 2050، وفقًا لمركز الأبحاث.

وفي الوقت نفسه، فإن ما يقرب من 30% من الأشخاص في اليابان تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، وهو ما يكفي لجعلها أكبر سكان العالم عمراً، وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي. 
ويحذر الاقتصاديون من أن ذلك قد يجعل اليابان تعاني من نقص مزمن في العمالة في المستقبل.

ولا يزال عدد سكان الولايات المتحدة ينمو وهم صغار نسبياً، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع مستويات الهجرة. لكن العديد من الأميركيين الأكبر سناً يواجهون مستقبلاً قاتماً، حيث يكسب حوالي نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً أقل من 30 ألف دولار سنوياً، وفقاً للمسح السكاني الذي أجراه مكتب الإحصاء.

وقال سكوت إن أزمة التقاعد التي تلوح في الأفق تؤكد الحاجة إلى إعادة التفكير في مسألة الشيخوخة.

لتبقى على اطلاع بآخر الأخبار تابع CNBC عربية على الواتس آب اضغط هنا وعلى تليغرام اضغط هنا

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة