تعمل الصين على تكثيف توطين التكنولوجيا عبر الحلول المحلية الصينية بدلاً من الأخرى الأجنبية في أجهزة الكمبيوتر والخوادم الحكومية.
وأدخلت الصين مبادئ توجيهية جديدة ستعني التخلص التدريجي من المعالجات الدقيقة الأميركية من Intel وAMD في أجهزة الكمبيوتر والخوادم الحكومية.
وتسعى إرشادات المشتريات الحكومية الأكثر صرامة أيضاً إلى تهميش نظام التشغيل Windows من Microsoft وبرامج قواعد البيانات الأجنبية الصنع لصالح الخيارات المحلية، بحسب تقرير لصحيفة Financial Times.
ويسير ذلك جنباً إلى جنب مع حملة التوطين الموازية الجارية في الشركات المملوكة للدولة في الصين.
وتمثل قواعد الشراء الأخيرة الخطوة الأكثر أهمية التي اتخذتها الصين حتى الآن لبناء بدائل محلية للتكنولوجيا الأجنبية، خاصة مع التحركات الأخيرة للولايات المتحدة في ظل التوترات بين البلدين.
اقرأ أيضاً: لماذا قد يخفت نجم شركات التكنولوجيا السبعة العملاقة أو بعضها خلال 2024؟
وفرضت واشنطن عقوبات على عدد متزايد من الشركات الصينية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وأصدرت تشريعاً لتشجيع إنتاج المزيد من التكنولوجيا في الولايات المتحدة، ومنعت صادرات الرقائق المتقدمة والأدوات ذات الصلة إلى الصين.
بدأ المسؤولون الصينيون في تطبيق التوجيهات الجديدة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية، والكمبيوتر المحمول، والخوادم هذا العام، بعد أن تم الكشف عنها دون ضجة كبيرة من وزارتي المالية، والصناعة وتكنولوجيا المعلومات في 26 ديسمبر/ كانون الأول.
وتطالب هذه التوجيهات الوكالات الحكومية وأجهزة الحزب فوق مستوى البلدات بتطبيق المعايير التي تتطلب معالجات وأنظمة تشغيل "آمنة وموثوقة" عند إجراء عمليات شراء أجهزة الكمبيوتر.
وفي اليوم نفسه من شهر ديسمبر/ كانون الأول، نشرت وكالة الاختبار الحكومية، المركز الصيني لتقييم أمن تكنولوجيا المعلومات، قائمتها الأولى للمعالجات وأنظمة التشغيل "الآمنة والموثوقة"، وجميعها من شركات صينية.
ومن بين المعالجات الـ 18 المعتمدة، كانت هناك شرائح من شركة Huawei ومجموعة Phytium المدعومة من الدولة. وكلاهما مدرج على القائمة السوداء لصادرات واشنطن.
يستخدم صانعو المعالجات الصينيون مزيجاً من بنيات الرقائق بما في ذلك Intel x86 وArm والأخرى المحلية، في حين أن أنظمة التشغيل مشتقة من برمجيات Linux مفتوحة المصدر.
يعد تجديد المشتريات في بكين جزءاً من استراتيجية وطنية للاكتفاء الذاتي التكنولوجي في القطاعات العسكرية والحكومية والحكومية التي أصبحت تعرف باسم "شينشوانغ" أو "ابتكار تطبيقات تكنولوجيا المعلومات".
ومن شأن الحملة التي تقودها الدولة أن تؤدي إلى إضعاف الشركات الأميركية في الصين، بدءاً بشركتي تصنيع معالجات أجهزة الكمبيوتر الشخصية المهيمنتين على مستوى العالم، Intel وAMD.
ومثلت الصين أكبر سوق لشركة Intel في العام الماضي، حيث استحوذت على 27% من مبيعاتها البالغة 54 مليار دولار، و15% من مبيعات شركة AMD البالغة 23 مليار دولار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي