يخوض قطاع الشحن البحري العالمي حالياً مرحلة انتقالية معقدة نحو إزالة الكربون، حيث يواجه ضغوطاً متزايدة للحد من انبعاثات الكربون وسط مشهد تنظيمي غير واضح وحالة عدم يقين حول الخيارات البديلة للوقود.
وقد أعرب المديرون التنفيذيون من شركات الشحن الرائدة عن مخاوفهم بشأن عدم وجود مبادئ توجيهية واضحة بشأن اعتماد وقود أنظف للسفن الكبيرة، وهو عامل رئيسي في تحقيق صافي انبعاثات معدومة.
الشحن البحري مسؤول عن حوالي 90% من التجارة العالمية وحوالي 3% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية.
في مؤتمر CERAWeek للطاقة الذي عُقد مؤخراً في هيوستن، ناقش قادة الصناعة التحديات المرتبطة بالتحول إلى أنواع الوقود الأنظف. وتدرس المنظمة البحرية الدولية IMO، التي تضع اللوائح التنظيمية لصناعة النقل البحري، فرض رسوم على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتي يمكن أن تشمل معياراً للوقود وتسعيراً للانبعاثات.
شاهد أيضاً: سفينة الحاويات "Laura Maersk".. أولى خطوات قطاع الشحن البحري في طريق خفض الانبعاثات!
اختتمت لجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية اجتماعها الحادي والثمانين الأسبوع الماضي، وفتحت علامة تبويب جديدة، واتفق المشاركون على مسودة مخطط محتمل لإطار عمل المنظمة البحرية الدولية لصافي الصفر.
ولا تزال هذه المبادئ التوجيهية، التي يمكن أن تطرح معياراً للوقود وسعر الانبعاثات، مفتوحة للمناقشة ويمكن اعتمادها أو تعديلها في الاجتماع القادم للمجموعة في سبتمبر/أيلول المقبل.
إن التحول إلى وقود الشعلات الأنظف هو أحد الطرق لخفض الانبعاثات، حسبما قال مسؤولون تنفيذيون الأسبوع الماضي في مؤتمر الطاقة CERAWeek في هيوستن، لكن الكثيرين في الصناعة يترددون في إجراء التغييرات اللازمة لتشغيل أنواع الوقود الجديدة، مثل تحديث المحركات أو شراء سفن جديدة، نظراً لعدم وجود إطار تنظيمي طويل الأجل.
ومع ذلك، لا تزال هذه المبادئ التوجيهية قيد المناقشة وقد يتم اعتمادها أو تعديلها في الاجتماع القادم للمنظمة البحرية الدولية في سبتمبر/ أيلول.
اقرأ أيضاً: وكالة الطاقة الدولية: الطاقة منخفضة الانبعاثات ستغطي نمو الطلب العالمي على مدى السنوات الثلاث المقبلة
تعمل غالبية السفن الكبيرة حالياً على زيت الوقود منخفض الكبريت جداً، وهو زيت وقود منخفض الكبريت، وهو فعال من حيث التكلفة وكثيف الطاقة. تواجه الصناعة معضلة تعديل المحركات أو شراء سفن جديدة لاستيعاب أنواع الوقود البديلة دون وجود إطار تنظيمي طويل الأجل.
كما يؤدي عدم وجود اتجاه محدد بشأن اختيار الوقود إلى زيادة التكاليف، حيث تضطر الشركات إلى توزيع استثماراتها على خيارات الوقود المختلفة. وقد سلّط سيونغهون وو، الرئيس التنفيذي لشركة Amogy، المتخصصة في أنظمة الطاقة التي تعمل بوقود الأمونيا عديمة الانبعاثات، الضوء على هذه المشكلة خلال جلسة نقاش في أسبوع سيراويك.
وعلاوة على ذلك، هناك طلب على الوقود البحري الأنظف مثل الميثانول والأمونيا من صناعات أخرى، بما في ذلك الجهود المبذولة في آسيا للابتعاد عن الفحم في محطات الطاقة. وهذا يثير تساؤلات حول مدى توافر هذه الأنواع من الوقود للشحن البحري في المستقبل، كما أشار كريستوفر ويرنيكي، الرئيس التنفيذي للمكتب الأميركي للشحن، يوم الخميس الماضي.
وبينما تنتظر الصناعة مبادئ توجيهية أكثر وضوحاً، لا يزال الطريق إلى إزالة الكربون معقداً، حيث تزن الشركات مخاطر الاستثمار في التقنيات الجديدة على خلفية اللوائح التنظيمية المتطورة ومتطلبات السوق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي