من المقرر أن تنطلق اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الثلاثاء 16 ابريل، لتحقيق هدفين واضحين: دعم البلدان على مكافحة تغير المناخ، ومساعدة الدول صاحبة المديونية الأعلى حول العالم.
ومن المقرر أن تبدأ الاجتماعات التي تجمع محافظي البنوك المركزية مع وزراء المالية والتنمية والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني لمناقشة حالة الاقتصاد العالمي، وذلك تزامناً مع نشر صندوق النقد الدولي لتقريره المحدث عن آفاق الاقتصاد العالمي.
وحتى في الوقت الذي يتطلعون فيه إلى المستقبل، ستتمتع الاجتماعات برونق خاص هذا العام، حيث يصادف عام 2024 الذكرى الثمانين لتأسيس المؤسستين، حيث شهد مؤتمر بريتون وودز، الذي انعقد في عام 1944 تأسيسهم مع سعي الدول المتحالفة إلى استحداث النظام المالي الدولي الجديد بعد الحرب العالمية الثانية، التي كانت لا تزال مشتعلة آنذاك.
وفي ذلك الوقت كانت التحديات المالية ضخمة، حيث كانت هناك حاجة إلى إعادة بناء مساحات شاسعة من آسيا وأوروبا.
وبالنظر إلى الكثير من النواحي، فإن المشاكل الآن ليست أقل صعوبة، خاصة وأن البنك وصندوق النقد الدوليين يبحثان عن مسار للمضي قدما فيما يتصل بتغير المناخ.

وقال رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، خلال مؤتمر صحفي: "هناك أزمة المناخ، والديون، وانعدام الأمن الغذائي، والأوبئة، والهشاشة، ومن الواضح أن هناك حاجةً لتسريع الوصول إلى الهواء النظيف والمياه والطاقة".
وأضاف أن البنك "لا يستطيع معالجة الفقر دون تحقيق رؤية أوسع"، قائلاً إنه يتخذ خطوات لتوسيع نطاقه من أجل المساعدة في "خلق عالم خال من الفقر على كوكب صالح للعيش".
ويظل توفير التمويل في الوقت الذي تنتقل فيه البلدان إلى مستقبل طاقة منخفض الكربون والاستعداد لتأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري هو محور التركيز الرئيسي.
وهناك حاجة إلى تريليونات الدولارات في هذا المجال، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي كانا واضحين في هذا الشأن، إذ لن يتمكنا أبداً من تغطية كل الموارد المطلوبة.
شاهد أيضاً: اجتماعات الربيع 2023 في واشنطن.. تحديات بالجملة على الطاولة

الديون... تحد كبير
هذا وتأخذ الديون حيزاً كبيراً في نقاشات الااجتماعات هذا العام، وذلك مع توقف المفاوضات بين الدائنين والبلدان المدينة في عدد كبير من الحالات حول العالم، مما أدى إلى مزيد من التأخير في تنفيذ خطط مساعدات صندوق النقد الدولي والإفراج عن الأموال.
وسوف تكون هذه القضية موضع تركيز خاص في اجتماع المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية الذي سيعقد يوم الأربعاء، والذي يجمع المؤسسات المالية، وممثلي الدائنين الثنائيين والخاصين الرئيسيين، والبلدان المدينة.
وقد تم التأكيد على هذه الضرورة الملحة من خلال تأثير رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى، مثل الفدرالي الأميركي أو البنك المركزي الأوروبي، على الديون.
هذا وسعى محافظو البنوك المركزية لمكافحة التضخم في مرحلة ما بعد الوباء من خلال الزيادات، ولكن ذلك أدى إلى زيادة حادة في تكاليف الديون على البلدان المقترضة.
وبينما من المتوقع أن تتم التخفيضات الأولى منذ فترة مضت خلال هذا العام، فمن المرجح أن تظل أسعار الفائدة أعلى على المدى الطويل مما كانت عليه خلال العقد الماضي.
ويشكل هذا تحدياً إضافياً للحكومات التي تنفق أكثر من ثلث دخلها لمجرد سداد الفوائد على ديونها.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي