وفرة الإمدادات تحد من تأثير توترات الشرق الأوسط على أسعار النفط

نشر
آخر تحديث
وفرة الإمدادات تحد من تأثير توترات الشرق الأوسط على أسعار النفط- AFP

استمع للمقال
Play

يرى محللون ومتعاملون أن تأثير تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أسعار العقود الآجلة للنفط تحده وفرة الإمدادات من بعض أنواع الخام الأعلى درجة. 

كانت العقود الآجلة لخام برنت تجاوزت مستوى 92 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر/ تشرين الأول، لكن نقص الإمدادات كان من شأنه أن يتسبب في ارتفاعات أكبر.

ولم يكن للصراع في الشرق الأوسط، المنطقة الأكبر لإنتاج النفط في العالم، تبعات ملموسة على إمداداته، بحسب وكالة رويترز.

اقرأ أيضاً: حزمة مساعدات أميركية محتملة لأوكرانيا وإسرائيل تتضمن عقوبات على صادرات النفط الإيرانية

وقال تاماس فارجا من شركة PVM للوساطة النفطية: "دون وجود مشكلات فعلية في المعروض والإنتاج، ستواجه السوق صعوبات في تجاوز الذروة الأعلى خلال العام التي بلغتها في نهاية الأسبوع الماضي".

علامات على انخفاض الأسعار

تظهر بعض أعلى درجات الخام علامات على انخفاض الأسعار.

ففي السوق الفعلية لخام بحر الشمال، تراجعت علاوة خام فورتيس مقارنة بأحدث سعر سجله خام برنت القياسي إلى 35 سنتاً بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى في العام الجاري عند 2.30 دولار في فبراير/ شباط، حسبما تظهر بيانات مجموعة بورصات لندن.

وتواجه نيجيريا، أكبر مُصدّر للخام في أفريقيا، صعوبات في بيع الشحنات المقرر تحميلها في مايو/ أيار، وخفض بعض البائعين العروض هذا الأسبوع. وقال متعاملان لرويترز إن 35 شحنة على الأقل من بين 49 لا تزال معروضة للبيع، وهو ما يمثل مبيعات بطيئة نسبياً في هذا الوقت من الشهر.

وصعد سعر خام برنت، الجمعة 19 أبريل/ نيسان، مدفوعاً بتقارير عن هجوم إسرائيلي على إيران، أكثر من 3.50 دولار ليصل إلى 90.75 دولار. لكن الأسعار ظلت أقل من الذروة التي بلغتها الجمعة الماضية، قبل أن تفقد معظم مكاسبها عند التسوية.

اقرأ أيضاً: النفط يغلق على ارتفاع لكنه تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ فبراير

وترى شركة Rystad Energy أن القيمة العادلة لخام برنت تبلغ نحو 83 دولاراً قياساً بمعطيات السوق، "مما يشير إلى علاوة حالية مرتبطة بالمخاوف الجيوسياسية"، بحسب ما قاله المحلل خورخي ليون.

وقال ليون: "رغم الضربة الأخيرة، ترى Rystad Energy أنه إذا لم يحدث تصعيد كبير في الشرق الأوسط، فإن علاوة المخاطر الجيوسياسية سوف تستقر قبل أن تنخفض تدريجياً".

تحت السيطرة

قال محللو بنك HSBC إنه إلى جانب عدم تأثر المعروض، فإن امتلاك تحالف أوبك+ طاقة إنتاجية فائضة وفيرة "يسهم في إبقاء أسعار النفط تحت السيطرة"، في حين أشاروا إلى أن "درجة لا بأس بها من المخاطر الجيوسياسية أُخذت في الحسبان بالفعل".

كانت علامات ضعف الأسعار في الأسواق مدفوعة بذروة أعمال صيانة المصافي، وزيادة الإمدادات من الولايات المتحدة، وانتهاء انقطاع الإمدادات من بعض المنتجين، مما أدى إلى تغيير المسار الصعودي الذي حدث في فبراير/ شباط.

وتعافى إنتاج النفط الليبي بعد توقفه جزئياً في وقت سابق من العام، كما ارتفعت صادرات الخام الأميركية إلى أوروبا في الأشهر الأربعة الأولى من العام على أساس سنوي، وفقاً لبيانات كبلر.

وقال محلل تجاري إن هناك وفرة جيدة في خام غرب تكساس الوسيط الأميركي.

ومؤشر آخر على هشاشة السوق، انخفضت علاوة عقد برنت للشهر الأول مقارنة بعقد الستة أشهر إلى 3.51 دولار للبرميل، الخميس 18 أبريل/ نيسان، وهو أدنى مستوى في نحو شهر، مما يشير إلى تراجع شح المعروض.

ومع ذلك، يقول محللون إنه رغم توافر المعروض من الخامات الأخف والأقل كثافة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت وتعرف بالخام الحلو، والتي بإمكانها التأثير على أسعار برنت، فإن الخامات الأثقل، التي تحتوي على نسبة عالية من الكبريت وتعرف بالخام الحامض وتُنتج عادة من الشرق الأوسط، أقل وفرة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة