تحتاج منظمة Crop Trust، التي تعمل على الحفاظ على التنوع البيولوجي للمحاصيل، إلى زيادة الأموال المودعة في صندوق الهبات الخاص بها، والبالغة 300 مليون دولار، إلى أكثر من المثلين حتى تتمكن من دعم بنوك البذور في أنحاء العالم، بحسب ما قاله المدير التنفيذي للمنظمة، ستيفان شميتز.
وتدير المنظمة غير الربحية بالاشتراك مع السلطات في النرويج، قبو سفالبارد العالمي للبذور، وتقدم دعماً مالياً وفنياً لبنوك البذور الأصغر حجماً، التي تعرف كذلك باسم بنوك الجينات، حتى تتمكن من جمع أصناف المحاصيل وحفظها وإنتاجها.
وقال شميتز، لوكالة رويترز، إن "هناك شعور قوي للغاية بالحاجة الملحة للتأكد من الحفاظ على كامل المجموعة الجينية للمحاصيل"، في ظل تصاعد الصراعات والآثار السلبية لتغير المناخ.
اقرأ أيضاً: تتجه إلى مصر.. سفينة محملة بالقمح تحصل على شهادة الصحة النباتية من روسيا
وأضاف، على هامش مؤتمر المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "ICARDA" المنعقد في الرباط بالمغرب، أن زيادة التمويل ستمكن Crop Trust من تمويل بنوك الجينات التابعة لـ "ICARDA" بالكامل.
وأجرى المركز أول عملية سحب للبذور من قبو سفالبارد في 2015، بعد أن تسببت الحرب السورية في تعطيل عمل بنك الجينات في حلب.
وقال المدير العام لـ ICARDA، علي أبو سبع، إن تفاقم الصراعات يؤكد "الحاجة الملحة للحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي حتى تتمكن البشرية من الاستمرار في الحصول على ما تحتاجه لاستدامة الحياة على الأرض".
وأضاف أن الظروف البيئية المتطرفة، مثل الأمطار الغزيرة التي شهدتها دبي الأسبوع الماضي، "جرفت حرفياً ببعض التجارب التي أجريناها على الأرض".
ويعمل ICARDA في 16 دولة جافة، 50% منها تواجه صراعات.
ويعتمد المركز على أصناف المحاصيل القديمة لإنتاج بذور قادرة على الصمود في وجه الظروف المناخية القاسية.
وقال أبو سبع إن فريقاً من الباحثين بالمركز قاد في المغرب عملية لتطوير سلالات من أصناف قمح مقاومة للجفاف والتي "أبلت بلاءً حسناً للغاية عند هطول 200 مليمتر من الأمطار، مقارنة بما يمكن الحصول عليه عادة عند هطول ما بين 350 مليمتراً و400 مليمتر من الأمطار".
وأضاف: "لم نستغل بعد قدرة العلم استغلالاُ كاملاً"، وحث على استمرار التمويل "لأن العلم لا يستطيع تحمل فترات الصعود والهبوط".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي