قالت وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، رانيا المشاط، إن عبء الديون يهدد إنجازات التنمية المحققة على مدار العقد الماضي.
ولذلك، شدد على أهمية توسيع نطاق تمويل المناخ في الدول منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، من خلال الشراكات والاستفادة من الأدوات المالية المبتكرة لإطاق العنان لرؤوس الأموال الخاصة بما يدعم جهود الدول لخفض انبعاثات الكربون، فضلًا عن ضرورة التوسع في أدوات خفض المخاطر عن الاستثمارات الخضراء.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مائدة مستديرة نظمها صندوق النقد الدولي حول "توسيع نطاق تمويل المناخ: مناهج مختلفة لتنشيط الائتمان"، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين العاصمة الأميركية واشنطن.
كما أكدت الوزيرة المصرية في كلمتها أن الاقتصادات النامية والناشئة، تواجه أزمتين تتعلقان بتسريع النمو الاقتصادي والتنمية، ومعالجة الآثار السلبية للتغيرات المناخية.

اقرأ أيضاً: ما مدى أهمية اجتماعات الربيع 2024 بالنسبة للاقتصاد العالمي؟
وفي سياق متصل، أشارت الوزيرة المصرية إلى أهمية الحاجة إلى هيكل مالي عالمي قوي، في ظل ما يمر به العالم من تحديات بداية من جائحة كورونا، ثم الحرب في أوروبا، وتعرض البلدان لاسيما النامية والناشئة لأزمات متتالية على مستوى سلاسل الإمداد والأوضاع الاقتصادية، وهو ما أسهم في تأثر هياكلها المالية، وذلك خلال مشاركتها في مائدة مستديرة أخرى حول "إصلاح النظام المالي العالمي"، نظمتها مؤسسة روكفلر غير الهادفة للربح، وصندوق النقد الدولي، بمشاركة عدد من الوزراء وممثلي مؤسسات التمويل الدولية.
وأوضحت المشاط أن الدين العام كنسبة للناتج المحلي ارتفع بشكل كبير في العقود الماضية في الاقتصادات الناشئة والدول متوسطة الدخل، كما أن هناك 39 دولة وفقاً للبنك الدولي تقع بشكل رئيسي في أفريقيا وآسيا تعاني من أزمة ديون وتواجه مخاطر عالية بسبب التحديات المالية.
كما أكدت على أهمية قمة الميثاق العالمي الجديد التي انعقدت في باريس، ووضعت 4 أهداف رئيسية هي استعادة الحيز المالي للبلدان التي تواجه صعوبات قصيرة الأجل، ولا سيما الأكثر مديونية، وتعزيز تنمية القطاع الخاص في البلدان منخفضة الدخل، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية "الخضراء" لانتقال الطاقة في البلدان الناشئة والنامية، إضافة إلى تعبئة التمويل المبتكر المعرضة لتغير المناخ.
كذلك شددت على أهمية توافر أدوات تمويل مبتكرة من قبل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وأن يتم التوسع في آلية مبادلة الديون بالعمل المناخي بما يعزز اتساق الجهود بين التنمية والعمل المناخي.
وفي السياق، وخلال كملتها في الجلسة النقاشية التي عقدها المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حول "إطلاق الاستثمارات الخاصة لمواجهة التغيرات المناخية: الوفاء بوعود الأسواق الناشئة"، نوهت بأن تقارير الأمم المتحدة تكشف عن ارتفاعات مازالت مستمرة في غازات الاحتباس الحراري، وأيضًا عدم الوفاء بالوعود للدول النامية والناشئة، فضلًا عن تباطؤ التقدم في مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرة إلى أن الفجوة في تمويل التكيف تبلغ نحو 194 إلى 366 مليار دولار سنويًا.
كما أن مبادرة سياسة المناخ توضح أنه من إجمالي 1.3 تريليون دولار تم حشدها لتمويل المناخ خلال عامي 2021 و 2022 تم تخصيص 10% فقط لتمويل التكيف.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي المصرية، أن الحوار والتنسيق بين الأطراف ذات الصلة المعنيين، مثل الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات غير الهادفة للربح وغيرها، بات أمرًا أساسيًا لتفعيل نماذج التمويل المبتكرة المختلفة؛ وبالتالي، خلق بيئة مناسبة لتعزيز الحوافز ودفع الثقة في الاستثمار في الاقتصادات الناشئة للمساعدة، وخفض مخاطر الاستثمارات الخاصة في العمل المناخي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي