يتزايد الإنفاق الدفاعي الأميركي وتكاليف المساعدات العسكرية بشكل مضطرد. في وقت تضفي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أو حرب أوكرانيا التي سبقتها، تأثيرات على ميزانيات الدول الكبرى لسنوات عديدة، بسبب تكاليف السباق الجديد لإعادة التسلح.
ووقع الرئيس جو بايدن حزمة مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 95 مليار دولار في أبريل/ نيسان، لتخصيص التمويل لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
بالإضافة إلى ذلك، سمح قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 بالإنفاق العسكري بمبلغ قياسي قدره 886 مليار دولار.
إنفاق يزيد الديون ويضاهي الانتاج المحلي
الولايات المتحدة، التي تعد الأكثر إنفاقاً على الدفاع بما يعادل 3.3% من الناتج المحلي، إذا رفعت إنفاقها إلى 4% من الناتج فسيصل دينها إلى 131% من الناتج، وفق تقديرات الاقتصاديين.
وسيذهب جزء كبير من هذه الأموال لدعم صناعة الدفاع الأميركية، كما تذهب أغلب الأسلحة في السنوات الأخيرة إلى أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، بعد سنوات من الإنفاق العسكري في بغداد وباكستان وافغانستان التي قاربت 5 تريليون، بحسب تقرير لهارفرد بزنيس سكول.
ووصف التقرير ميزانية التسلح بأنها "الميزانية الشبح" التي تتغذي الحروب في العالم.
اقرأ أيضاً: بعد رحلة شاقة.. بايدن يوقع قانون حزمة المساعدات لإسرائيل وأوكرانيا
ووفق معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية، يتركز الإنفاق الدفاعي على عسكرة مناطق هامة واستراتيجية للقواعد الأميركية ولحلف شمال الأطلسي في أوروبا.
استفادة الشركات الدفاعية الأميركية
في حديث حول الإنفاق الدفاعي الأميركي، قال الرئيس التنفيذي لشركة RTX، غريغوري هايز لبرنامج Squawk Box على قناة CNBC: "يعتقد الناس أننا نرسل شيكًا كبيراً إلى أوكرانيا". "الحقيقة هي أن معظم هذه الأموال ستدعم الصناعات الدفاعية الأميركية هنا في الولايات المتحدة".
اقرأ أيضاً: ألمانيا ترفع سقف الإنفاق الدفاعي إلى 72 مليار يورو.. فهل تحقق مستهدف حلف NATO في 2024؟
مجموعة من أكبر خمس شركات دفاع أميركية بينها: لوكهيد مارتن، آر تي إكس، جنرال دايناميكس، بوينغ وشركة نورثروب غرومان، حصلت على عقود وزارة الدفاع بقيمة إجمالية تزيد عن 118 مليار دولار في السنة المالية 2022، وفقاً لخدمة أبحاث الكونغرس.
سباق التسلح
وفق معهد ستوكهولم لأبحاث السلام SIRPRI، زاد الإنفاق العالمي على التسلح خلال 2023 بنسبة 6.8% عن العام 2022 إلى تريليونين و443 مليار دولار بسبب اندلاع الحروب أو الخشية من اندلاعها، وهو ما يعكس تدهور الأمن والسلم والدوليين.
وتصدرت الولايات المتحدة الأميركية قائمة المنفقين على صفقات السلاح تلتها الصين ثم روسيا والهند والسعودية، حسب المعهد.
وجاءت إسرائيل في المرتبة الخامسة من الإنفاق على التسلح، وتبعها في الترتيب كل من بريطانيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا، على التوالي.
واستحوذت الولايات المتحدة على ثلث الإنفاق العسكري العالمي خلال العام الماضي بما قيمته 916 مليار دولار، في حين رفعت الصين إنفاقها العسكري للعام الـ29 على التوالي بزيادة قدرها 6% إلى 296 مليار دولار.
وحفزت الحرب الروسية على أوكرانيا دول حلف شمال الأطلسي الناتو التي تستأثر بـ55% من الإنفاق العسكري العالمي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي